Posts

Showing posts with the label Leonardo da Vinci

لوحات عالميـة – 463

Image
فـلـورا للفنان الايطالي فرانسيـسكو ميـلـزي، 1517 يُوصف فرانسيسكو ميلزي بأنه أنجب تلاميذ ليوناردو دافنشي. عندما قابله الأخير لأوّل مرّة اجتذبته أخلاقه ومظهره الحسن. ويصفه المؤرّخ فاساري بأنه كان وسيما وبعيدا عن المشاكل. وقد أصبح أبرز تلاميذ المعلّم وأقربهم إلى نفسه بعد أن لمس فيه سرعة التعلّم وحضور البديهة. ولأن ميلزي ينتسب لعائلة موسرة من نبلاء ميلانو، فقد اُسندت إليه في ما بعد مسئوليات اجتماعية أخرى، ما اضطرّه أحيانا للانقطاع عن دروسه في الرسم. لكنه كان لا يلبث أن يعود بفضل تدخّلات ليوناردو. عاش ميلزي في بيت دافنشي بدءا من عام 1506، وتعلّم ومارس مهارات الرسم في محترفه من خلال استنساخ لوحات المعلّم الأصلية. وبسرعة صار تلميذه المفضّل وأكثرهم إخلاصا له. وقد وصف ميلزي دافنشي بالمحبّ والعطوف ورافقه في رحلة في أرجاء ايطاليا. كما ذهب معه في رحلته الأخيرة إلى فرنسا وظلّ معه هناك حتى وفاته. وقيل انه كان الوحيد الذي مثّل عائلة الرسّام في الجنازة وهو الذي ابلغ عائلته في ايطاليا عن موته. يقال أحيانا أن ليوناردو كان يختار للعمل في ورشته شبابا شديدي الوسامة وأنه كان يختا...

لوحات عالميـة - 210

Image
إنسـان فيتـروفيـوس للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1487 هذه اللوحة مهمّة جدّا، ليس فقط لأننا اعتدنا رؤيتها في الكثير من الأماكن، وإنما لأنها أيضا ترمز إلى امتزاج الفنّ بالعلم خلال عصر النهضة، كما أنها توفّر دليلا آخر على عبقرية دافنشي وتنوّع مشاغله واهتماماته. في اللوحة يصوّر ليوناردو رجلا عاريا في وضعين عموديين متداخلين، بينما تبدو ذراعاه وساقاه في حالة تماسّ مع محيط مربّع ودائرة. وفي أعلى اللوحة وأسفلها سجّل الرسّام بعض الملاحظات التي أراد من خلالها أن يشرح ما قصده من اللوحة. وعلى الرغم من بساطة الشكل المرسوم فإنه أصبح مع مرور الأيّام احد أشهر الأعمال التشكيلية وأوسعها انتشارا. وكثيرا ما تُستدعى اللوحة عند الحديث عن مواضيع مثل التناغم الداخلي والشفاء الذاتي من خلال اليوغا والتأمّل. وليس بالمستغرب أن يكون للّوحة هذا الظهور الدائم والمتكرّر في الإعلانات وعلى شعارات المراكز والنوادي الصحّية. والأساس الذي بنى عليه دافنشي موضوع اللوحة هو فكرة وردت في كتاب للمهندس المعماري الروماني ماركوس فيتروفيوس الذي عاش في القرن الأوّل قبل الميلاد. كان فيتروفيوس، بالإضافة إلى اشتغاله با...

لوحات عالميـة - 164

Image
لاسكــابيـليـاتــا أو رأس أنثــى للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1508 رسم دافنشي هذه اللوحة بعد عشرين عاما من إتمامه "العشاء الأخير". وفيها نرى مثالا آخر للكيفية التي كان ليوناردو ينظر بها إلى جمال الأنثى. وهو هنا يحاول إبراز جمال الروح والنفس والتقاط الحالة الداخلية؛ الإنسانية والروحية التي تميّز الشخصية. المرأة في اللوحة غير معروفة، لكن هناك من النقّاد من يرجّح أن تكون إحدى "المادونات" الكثيرة التي رسمها دافنشي في أكثر من لوحة. ومما يجذب الانتباه في تفاصيل هذا العمل إجادة الرسّام تمثيل شعر المرأة الذي يبدو غير مرتّب، والنظرة المفكّرة والمتأمّلة التي تعمّقها وضعية الرأس المحني إلى أسفل. ثم هناك تقاطيع الوجه التي تشي بنوع من الجمال النبيل المفعم بقدر غير قليل من البساطة والرّقة. هذا البورتريه لا يختلف كثيرا عن بقيّة أعمال دافنشي التي رسم فيها نساءً. فالملامح الفيزيائية تكاد تكون واحدة تقريبا وهي سمة تختصر مفهوم الفنان الخاص عن الجمال الأنثوي خلال عصر النهضة الايطالي. فالأنف دقيق وحادّ والشفاه رقيقة والجبين عريض وناتئ قليلا، بالإضافة طبعا إلى المسحة ا...

لوحات عالميـة - 115

Image
بورتـريه سيـسيليـا غاليـرانـي للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1490 حسب بعض المصادر التاريخية، كانت سيسيليا غاليراني امرأة بارعة الجمال في زمانها، وكانت تقرض الشعر وتعزف الموسيقى وتقيم حوارات فكرية مع الفلاسفة ورجال الدين. وقد ذاعت شهرة هذه المرأة بعد أن اصبحت خليلة للدوق لودفيكو ديل مورو الذي استطاعت أن توقعه في حبّها وأن تكسب ثقته بذكائها وجمالها الأخّاذ. ايل مورو نفسه كان شخصا مثقّفا وطموحا، ولعله اكتسب اسمه الأخير - ومعناه "المغربي" - بسبب بشرته السمراء وملامحه العربية. كان ليوناردو يعمل في بلاط ايل مورو كرسّام وكمشرف على المراسم والاحتفالات. لكنه كان يباشر في نفس الوقت وظائف أخرى ذات علاقة بالطبّ والهندسة والتشريح والرياضيات. هذه اللوحة رسمها ليوناردو لسيسيليا أثناء عمله في بلاط زوجها، وفيها تظهر ممسكةً بحيوان صغير من ذوات الفراء، وكان هذا الحيوان شعارا للدوق وكان يرمز بنفس الوقت للطهر والنقاء. أكثر ما يلفت النظر في هذا البورتريه الجميل التعابير الساحرة على وجه المرأة وكذلك حركة استدارتها من منطقة الظل إلى الضوء وهي هنا تبدو كما لو أنها تتفاعل مع شخص لا نر...

لوحـات عالميـة - 75

Image
بورتريه جينيفـرا دي بيـنشـي للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1478 كانت جينيفرا دي بينشي سليلة عائلة نبيلة من فلورنسا. وقد يكون البورتريه ُرسم للفتاة بمناسبة زواجها من لويجي نيكوليني في العام 1474م. وثمة إشارات كثيرة تؤكد بأن ليوناردو دافنشي رسم اللوحة بناءً على أمر من سفير البندقية في فلورنسا وهو صديق كان مقرّبا من المرأة ومعجبا بها. وقد عمد ليوناردو إلى استخدام يده بالإضافة إلى الفرشاة لمزج الألوان بطريقة تنتج حوافّ ناعمة ورقيقة. وفي البورتريه تظهر براعة الفنان في إضفاء جمال سماوي على ملامح المرأة. وهي هنا تنظر بكبرياء مشوب بقدر غير قليل من التكتّم والغموض على خلفية من أشجار معتمة وأجواء ضبابية. ولعل ابرز سمات هذا البورتريه هي طريقة الفنان في تمثيل الشعر المجعّد والبشرة الشاحبة، وهما سمتان كان دافنشي بارعا، على وجه الخصوص، في تمثيلهما في أعماله. ومثلما تقدّم، ولدت جينيفرا لعائلة ارستقراطية من فلورنسا وتزوّجت من نيكوليني وهي بعدُ في سنّ السادسة عشرة. ويعتقد على نطاق واسع أن البورتريه الأصلي كان أطول مما يبدو في الصورة، إذ جرى في مرحلة لاحقة قصّ الجزء السفلي من اللوحة ...

لوحـات عالميـة – 64

Image
المونـاليــزا للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1506 الموناليزا أو الجيوكاندا هي اشهر لوحة في تاريخ الفن بلا منازع. وبسبب هذه اللوحة، توارت الجوانب الأخرى التي شكّلت شخصية الفنان الكبير ليوناردو دافنشي. فنادرا ما يتذكّره أحد اليوم باعتباره مهندسا أو نحّاتا أو رياضيا أو فلكيا بارزا. ما تبقّى من دافنشي اليوم وما حفظ اسمه في سجلّ الخالدين هو إبداعه لهذه اللوحة بالذات، التي طغت شهرتها أحيانا كثيرة على شهرة الفنان الذي أبدعها. وقد ظلت الموناليزا مثارا للكثير من النقاشات والدراسات الأكاديمية التي لم تترك جانبا من جوانب هذا العمل الفني الفريد إلا وتعرضّت له بالنقد والدراسة والتمحيص. وقد قام العديد من الفنانين التشكيليين بتعديل وتغيير ملامح المرأة التي تصوّرها اللوحة التي تستقرّ اليوم في متحف اللوفر بباريس، من اجل خدمة فكرة ما أو غاية سياسية أو اجتماعية معينة. وكمثال على ذلك، ما فعله الفنان السوريالي الفرنسي مارسيل ُدوشان الذي رسم موناليزا بشاربين وملامح ذكرية، محاولا بطريقة ساخرة ترجمة كلام سيغموند فرويد الذي أشار إلى غموض فكرة الجندر عند دافنشي وزعم أن الفنان ربما كان مثليا، ...

لوحـات عالميـة – 25

Image
العشـاء الأخيــر للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1499 أصبحت هذه اللوحة واحدة من اشهر الأعمال الفنية في العالم بعد وقت قليل من إتمامها في العام 1498. ولم تفقد شيئا من ذلك البريق والوهج والشهرة حتى اليوم. وبالرغم من تغيّر الأذواق والأساليب الفنية، والتدهور الفيزيائي السريع الذي حلّ باللوحة، فإن مكانتها باعتبارها إبداعا استثنائيا لم تكن أبدا عرضة للشكّ أو التساؤل. وأهمية "العشاء الأخير" لا تكمن فقط في الخصائص الفنية للوحة وانما في تفوّق دافنشي التعبيري. واللوحة هي تمثيل صوري بليغ للحدث الأكثر أهمية في تاريخ المسيحية. وليس هناك لوحة أخرى عن هذا الموضوع استطاعت أن تثير خيال الناس بمثل ما فعلته تحفة دافنشي هذه. وهناك طبعات ونسخ كثيرة من اللوحة تزيّن البيوت ودور العبادة والمتاحف عبر العالم. ومع ذلك فإننا عندما نتذكّر قصّة العشاء الأخير للمسيح فإن أذهاننا تتحوّل تلقائيا إلى دافنشي ولوحته الفريدة. هذه اللوحة كانت مثار اهتمام الكثيرين أيضا بسبب عمليات الترميم التي أجريت عليها منذ إنجازها في القرن الخامس عشر. وآخر عمليات الترميم تلك استمرّت عشرين عاما وكانت موضع جدل كبير...