Posts

Showing posts with the label Paul Klee

لوحات عالميـة – 421

Image
مدينة الحمّامات وجامعها للفنان السويسري بـول كلـي، 1914 يُعتبر بول كلي صاحب أكثر اللوحات موسيقيةً في القرن العشرين. الكثير من لوحاته تتضمّن صورا لموسيقيين وعازفي بيانو ومغنّين وضاربي دفوف. وكثيرا ما كان يمزج صوره بعناصر موسيقية مثل الصيغ والنوتات والتواقيع، وبعناصر البناء الموسيقيّ كالنغم والهارموني والبوليفوني والإيقاع التصويري وخلافه. ومن خلال أشكاله ورموزه التجريدية، كان كلي يعبّر عن أكثر المواضيع تنوّعا والتي كان يرسمها من مخيّلته، وفي طليعتها الموسيقى والشعر والأدب وعلاقتها بالعالم. كان الرسّام مفتونا بالكلمات والأنغام. والأسماء الشاعرية الجميلة التي كان يختارها للوحاته تشي بشغفه هذا الذي يعكس ميله لكلّ ما هو فانتازيّ وشاعريّ وتأمّليّ. ورغم النجاح الذي حقّقه أثناء حياته، إلا انه اعتُبر فنّانا ثانويّا. وفقط بعد موته بدأ يحصل على ثناء النقّاد ومديحهم. ونظرة متفحّصة على نتاجه تشير إلى التأثيرات العظيمة التي تركها على كلّ مدارس الرسم تقريبا. والمعروف أن كلي قضى حياته كلّها باحثا عن الاستعارات والرموز. وكان يملأ رسوماته بالأسهم والاتجاهات وبالحروف الغامضة وأ...

لوحات عالميـة – 316

Image
سينيشيو، أو رأس إنسـان للفنان السويسـري بـول كْـلِـي، 1922 من الصعب فهم أهميّة بول كلي بالنسبة لفنّ القرن العشرين. في بدايات ذلك القرن، كان عالم الفنّ يمرّ بتحوّلات مهمّة. بيكاسو وكاندينسكي وفان غوخ كانوا يمهّدون الطريق للفنّ التجريدي والتكعيبي وما بعد الانطباعي الذي سيترك بصمته على نصف قرن من الرسم. وكان كلي احد أهمّ الأسماء المتنفّذة في ذلك الوقت برسوماته شبه البدائية والمليئة بالمعنى وبالغموض. كان مشهورا بتفسيراته التجريدية والسريالية وباستخدامه المبتكر للون والشكل. وقد رفعه حجم عمله وتعقيده إلى مصّاف عباقرة الفنّ في القرن الماضي. كان كثير الإنتاج وعمل بأساليب مختلفة ومتعدّدة وأنتج آلاف الأعمال. ومن المفارقات انه لا توجد لـ كلي أيّة تحفة فنّية تميّزه عمّن سواه من الرسّامين. كما لا توجد لوحة يمكن القول أنها هي بالذات التي دفعته إلى الواجهة وجعلت منه فنّانا مشهورا. وعلى الأرجح، لم يكن هو مهتمّا بمثل هذه الأمور. فقد كان شاغله الأكبر تطوير عمله وتجريب أكثر من أسلوب فنّي. ومع مرور الزمن، أصبحت كلّ أعماله تحفا فنّية وكلّ قطعة لها مكانها الخاصّ في لوحة انجاز...

لوحات عالميـة - 200

Image
صـوت قـديـم، تجريد على الأسْوَد للفنان السويسـري بـول كْـلِـي، 1925 الألوان الخفيفة والباردة كثيرا ما تروق للعين خاصّة إذا وضعت ضمن توليف لوني متناغم وأنيق تحسّ وأنت تنظر إليه وتتأمّله كما لو أنك تقرأ قصيدة شعر أو تستمع إلى قطعة موسيقية. والحقيقة أن هذا الشكل التجريدي الجميل والشبيه برقعة الموزاييك يتضمّن كل هذه العناصر. ففيه موسيقى وشعر، كما أن فيه فكرا لأن من رسمه كان شاعرا وموسيقيا وفيلسوفا وناقدا موهوبا بالإضافة إلى كونه احد أشهر الرسّامين الذين ظهروا في القرن العشرين. كان بول كْلِي عازف كمان موهوبا. لكنّ شغفه بالرسم غلب على حبّه للموسيقى. وقد وجد في الموسيقى، كما في الشعر، نوعا من الإلهام الذي كان يوظّفه في رسم لوحاته. وأعماله هي مزيج من التكعيبية والسوريالية والفنّ البدائي. وكثيرا ما كان يملأ لوحاته بالرموز والأحرف والأرقام والإشارات التي كان يستحضرها من اللاوعي في محاولة - كما كان يقول - للتوفيق بين التجريد والواقع من خلال التعبير عن الذات الداخلية والكشف عمّا هو مخبّأ تحت أسطح الأشياء والمظاهر. غير أن شاغله الأوّل كان اللون والضوء. وقد رسم هذه اللوحة أثناء زيارة له إلى ش...