Posts

Showing posts with the label Salvador Dalí

لوحات عالميـة – 387

Image
إمبراطورية الضوء للفنان البلجيكي رينـيـه مـاغـريـت، 1953 ذات مرّة، وصف سلفادور دالي رينيه ماغريت بأنه أوّل رسّام سوريالي حقيقيّ. وفي الحقيقة كان ماغريت أشهر فنّان بلجيكيّ في القرن العشرين. وقد قضى في بداياته بضع سنوات في العمل كفنّان تجاريّ ينتج الإعلانات ويصمّم الكتب. ونُقل عنه مرّة قوله إن شغفه بالفنّ بدأ عندما رأى وهو طفل فنّانا يرسم في مقبرة. ومنذ تلك اللحظة، بدأ يرسم. وفي ما بعد، ذهب إلى الأكاديمية الملكية في بروكسل، وبدأ ينجذب إلى الأسلوب التكعيبيّ الذي يمكن رؤية تأثيره عليه في لوحاته المبكّرة. ثم حاول أن يجرّب الانطباعية، وهو ما جرّ عليه انتقادات زملائه ومعجبيه. ورغم انه قرّر في النهاية اتباع السوريالية، إلا انه حافظ على العناصر اللونية للانطباعية في أعماله. ويُعرف عن ماغريت انه كان يرسم في لوحاته حالات ذهنية ونادرة يمكن ملاحظتها بتأمّل وصمت. كما اشتهر بميله لمزج فنّه بالكلمات وباختياره أسماء شاعرية للوحاته دون أن يكون للاسم علاقة بالمضمون. وكان أيضا مهتّما بتصوير مفهومه الخاصّ عن الزمن وبقدرته على مناغمة عناصر الطبيعة مع الزمن كما لو أنها شيء واحد. لو...

لوحات عالميـة – 378

Image
ليـدا اتـوميكـا للفنان الاسباني سلفادور دالي، 1949 لم يكن هناك شيء عاديّ في شخصية سلفادور دالي أو في أعماله أو في أسلوب حياته. لذا لم يكن مستغربا أن تعكس لوحاته طبيعته الغريبة. كانت زوجته غالا مصدر إلهام كبير له. وعندما يستحضرها كان يصنع أعمالا متسامية. وقد قال انه عندما رسم هذه اللوحة إنما أراد من خلالها أن يمجّدها. كان أيضا متأثّرا بفنّ وميثولوجيا وتاريخ اليونان. ويقال أنه رسم صورة لهيلين أميرة طروادة قبل بلوغه سنّ العاشرة. وتتضمّن أعماله العديد من الإشارات الميثولوجية. موضوع هذه اللوحة استلهمه الرسّام من الأسطورة الكلاسيكية المشهورة عن ليدا ابنة ملك اتوليا. وتحكي الأسطورة أن زيوس، كبير آلهة اليونان القديمة، وقع في حبّ ليدا. وعندما تمنّعت عليه حوّل نفسه إلى إوزّة ثمّ نام معها وأحبلها. قصّة ليدا والإوزّة ظلّت دائما تتمتّع بالرواج والشعبية طوال تاريخ الفنّ. غير أن دالي حوّلها إلى قصّة داخلية عن الجمال والإغراء. وقد بدأ رسم هذه اللوحة في الولايات المتحدة، ويصوّر فيها زوجته وملهمته غالا على أنها ليدا. وتبدو وهي تجلس عارية على قاعدة تمثال بينما تداعب بيدها ال...

لوحات عالميـة – 347

Image
طيف شخص مع طبق فاكهة على شاطئ للفنان الإسباني سلفـادور دالــي، 1938 كان سلفادور دالي رسّاما رائدا وغريب الأطوار. وقد غيّر جذريّا مفهوم السوريالية. وعندما كان شابّا في بداية العشرينات كتب في مفكّرته يقول: قد يحتقرني الناس الآن ويسيئون فهمي. لكنّي سأصبح غدا شخصا عبقريّا وعظيما". وقد تأثّر دالي بالرسّام جورجيو دي كيريكو وكذلك بواقعية ودقّة الرسّامين ما قبل الرفائيليين وبرسّامي فرنسا القرن التاسع عشر. ثم بدأ المزج بين عدّة أساليب وتقنيات فنّية مختلفة. في هذه اللوحة، رسم دالي أربعة مشاهد ثم دمجها في صورة واحدة: رأس كلب، ووجه إنسان، ومنظر لصحراء تطلّ على البحر ومائدة عليها طبق من الفاكهة. لكن لنلقِ أوّلا نظرة على التفاصيل بدءا من الجهة اليسرى. في هذا الجزء من اللوحة نرى امرأة تجلس وهي تعطي ظهرها للناظر بينما تشعل النار في موقد. وإلى جوار المرأة نلمح ثلاثة أشخاص احدهم يعزف على آلة موسيقية، بالإضافة إلى سلّة وقوقعة وماء. وفي الجهة اليمنى من المنظر يحتشد عدة أشخاص، بينهم أطفال ورجال ونساء، وهم يقفون أمام تمثال ضخم لرجل اسود عار. وفي الوسط طبق فاكهة يشبه كأس الن...

لوحات عالميـة – 340

Image
إغـواء القـدّيـس انطـونيـوس للفنان الإسباني سلفـادور دالــي، 1946 تُعتبر قصّة القدّيس انطونيوس احد المواضيع المشهورة والمتكرّرة في الفنّ والأدب الغربيين. في الرسم مثلا، هناك ما لا يقلّ عن 1500 لوحة عن الموضوع يعود أقدمها إلى القرن العاشر الميلادي في ايطاليا. وفي الأدب، ألّف الأديب الفرنسي غوستاف فلوبير كتابا يُعدّ اليوم من أهمّ المراجع التي كُتبت عن القصّة. وقد استغرقت كتابته حوالي ثلاثين عاما وتأثّر به أدباء وكتّاب كثيرون من بينهم سيغموند فرويد. ولد انطونيوس، الذي يُعرف أحيانا باسم انطونيوس المصري، حوالي عام 250م لعائلة موسرة في قرية من قرى مصر. وعاش حياة مريحة ومرفّهة إلى أن بلغ سنّ الثامنة عشرة عندما توفّي والداه وتركاه في عهدة شقيقته غير المتزوّجة. وفي احد الأيّام سمع انطونيوس راهبا يخطب ويقول: إذا أردت أن تكون إنسانا كاملا فامنح كلّ ما تملكه للفقراء كي تحصل على كنز في السماء". وقد وهب انطونيوس بعد ذلك كلّ ما تملكه عائلته من أموال وأراض وبيوت إلى جيرانه الفقراء. ثم وضع أخته في عهدة مجموعة من الراهبات وقصد الصحراء ليصبح ناسكا ويعيش حياة تقشّف وزهد. وت...

لوحات عالميـة – 271

تذكير آثاري بـ صلاة ميلليه للفنان الإسباني سلفـادور دالــي، 1935 كان دالي مفتونا كثيرا بلوحة الرسّام الفرنسي جان فرانسوا ميلليه بعنوان صلاة . وكان قد رأى اللوحة لأوّل مرّة في المدرسة عندما كان طفلا. وتطوّر ذلك الإعجاب بعد ذلك لدرجة أن دالي قرّر رسم تلك اللوحة بعد إضافة رؤيته الخاصّة إليها. اللوحة الأصلية تصوّر مزارعا وزوجته يقفان في حقل ويؤدّيان صلاة خاصّة وقت الظهيرة. ويظهر الزوجان وهما يصلّيان بخشوع وإلى جوارهما عربة بداخلها جثمان طفل مسجّى. لوحة دالي هي تنويع على نفس الفكرة مع بعض التحوير. فالحقل في هذه اللوحة يستحيل إلى طبيعة صحراوية قاحلة. والمزارع وزوجته يتحوّلان إلى عامودين أثريين شاهقين. بينما يختفي أيّ اثر للطفل. لكن دالي يضيف إلى المشهد صورة رجل يمشي ممسكا بيد طفل. وعلى الأرض تتناثر قطع من العمودين اللذين ما يزالان يحتفظان بهيئة وقوف الرجل والمرأة في اللوحة الأصلية. ويقال أن دالي استلهم طبيعة اللوحة من بعض الآثار الرومانية التي اعتاد رؤيتها بالقرب من بيت العائلة. وهناك في اللوحة ثيمة مألوفة في رسومات دالي في تلك الفترة تتمثّل في الرجل الذي يمسك بيد طفل. ومن المعروف أن دالي ...

لوحات عالميـة - 170

Image
طفل الجيوبوليتيك يراقب ولادة الإنسان الجديد للفنان الإسباني سلفـادور دالــي، 1943 إثر اندلاع الحرب العالمية الثانية هرب الكثر من الفنانين والأدباء الأوربّيين الى الولايات المتحدة الامريكية. وكان لـ سلفادور دالي سبب آخر في اختياره الهجرة يتمثل في الآثار المأساوية التي نتجت عن الحرب الأهلية الاسبانية. وقد أقام دالي بصحبة زوجته غالا في نيويورك لمدّة ثمان سنوات. وأثناء مكوثه هناك تعرّف عليه الأمريكيون أكثر من خلال المعارض العديدة التي أقامها، وبالتالي أصبح اسمه أكثر شهرة وذيوعا. وفي نيويورك رسم الفنان هذه اللوحة التي اختار لها اسما طويلا وغريبا: طفل الجيوبوليتيك يراقب ولادة الانسان الجديد". واستخدام مفردة "الجيوبوليتيك" في العنوان له دلالة خاصّة، فهي تشير ضمناً إلى النزعة الاستعمارية والهيمنة السياسية والعسكرية. في اللوحة نرى بيضة ضخمة تأخذ شكل الأرض. وداخل البيضة هناك ما يفترض أنه طفل "هو في الواقع أقرب ما يكون للرجل" وهو يشقّ طريقه بعنف للخروج من البيضة تاركا وراءه خيطا سميكا من الدم. وعلى يمين اللوحة تقف امرأة وهي تشير بيدها إلى الحدث المتجلي أمامها، فيم...

لوحـات عالميـة – 28

Image
شخـص عنـد النـافـذة للفنان الإسباني سلفـادور دالــي، 1925 لوحة أخرى من اشهر لوحات دالي. والشخص الواقف عند النافذة هو آنا ماريا شقيقة الفنان التي كانت موضوعا للعديد من البورتريهات التي رسمها في العام 1925. آنا ماريا في اللوحة لا تظهر سوى من الخلف فيما اخفي وجهها، وهو تصرّف غريب من دالي أعطي في حينه الكثير من التفسيرات والتخريجات السايكولوجية. واخفاء العنصر الإنساني يخلق تباينا واضحا مع جوّ العطلة الذي يوحي به منظر النهر وصفاء المشهد نفسه. عرضت هذه اللوحة في أول معرض فني منفرد للوحات دالي في برشلونة من ذلك العام، وقد نال هذا العمل بالذات إعجاب بابلو بيكاسو الذي كان حاضرا. كانت آنا ماريا بمثابة الأم لشقيقها دالي الذي استخدمها كموديل لرسوماته، إلى أن ظهرت غالا ايلوار في حياته عام 1929 لتزيح آنا ماريا وتجلس مكانها، الأمر الذي أذكى مشاعر العداء والحقد في قلب الأخيرة. المنظر الطبيعي خلف النافذة هو جزء من خليج كاداكيس حيث كان دالي وعائلته يقضون عطلة الصيف من كل عام. وفي هذا المكان كتب الشاعر الإسباني الكبير غارسيا لوركا مذكّراته، واصفا إقامته على سواحل الخليج بالحلم الرائع والجميل،...

لوحـات عالميـة – 4

Image
اتصـال الذاكــرة للفنان الإسباني سلفـادور دالــي، 1931 في شهر نوفمبر من العام 1988 دخل الملك خوان كارلوس إلى أحد مستشفيات مقاطعة كاتالونيا الإسبانية ليعود سلفادور دالي أحد اعظم الفنانين في التاريخ. جلس الملك ووضع يده فوق يد الفنان الذي قال بصوت هامس: اعد جلالتكم بأنني متى ما شفيت فإنّني سأرسم ثانية لكم ولمملكة إسبانيا. غير أن وعد دالي لم يتحقق أبدا إذ سرعان ما توفي بعد بضعة اشهر بعد أن دبّ الوهن في جسمه ويديه وأصابته أعراض مرض باركنسون. كان سلفادور دالي بنظر بعض النقاد اعظم فناني العالم قاطبة بينما ينظر إليه البعض الآخر باعتباره شخصا معتوها ومهرجا وغريب الأطوار! ويشير بعض النقاد إلى أن دالي كان قد مات معنويا قبل ذلك وبالتحديد عندما توفيت غالا زوجته الوفية وملهمته وتوأم روحه. وفي سيرته وأعماله وأقواله العديدة نجده دائم الحديث عن غالا باعتبارها "المرأة التي تدعوني إلى السماء". كان دالي بالإضافة إلى لاواقعيته وسورياليته المفرطة وحديثه المتضخّم عن الذات فنانا متعدّد المواهب. فهو لم يكن يرسم اللوحات فقط وانما كان نحّاتا وحفارا بارعا وكان إيراد اسمه أو توقيعه كافيا لإنعاش ا...