لوحات عالميـة – 222
حيـاة ساكنـة، سلـّة فواكـه
للفنان الهولندي بالتـاسـار فانـدر آسـت، 1622
لا بدّ وأنّ معظمنا رأى ذات مرّة لوحة من تلك اللوحات التي تظهر فيها صور لفاكهة وزهور وأباريق رُتّبت بطريقة أنيقة ومزخرفة.
هذا النوع من الرسم يُسمّى الحياة الصامتة أو الساكنة. ومن الواضح أن مرأى هذه اللوحات يسرّ العين ويبهج القلب، لأنها تذكّرنا بالطبيعة وبالتنوّع الذي خلقه الله فيها. ولعلّ هذا هو سبب افتتان الناس بها وباقتنائها لتزيين البيوت وأحيانا أماكن العمل.
ومنذ القرن السابع عشر عُني الفنانون الأوربّيون برسم مناظر الحياة الساكنة. فقد كانت من ناحية تظهر براعة الرسّام في الرسم. وكانت أيضا تمنحه حرّية ومرونة اكبر في التوليف لا توفّره لوحات الطبيعة المفتوحة أو البورتريه.
لكن مشاهد الحياة الصامتة أقدم من هذا التاريخ بكثير. فقد كانت مثل هذه اللوحات تزيّن قبور قدماء المصريين الذين كانوا يدفنونها مع الميّت اعتقادا منهم أن الأشياء التي تصوّرها ستصبح حقيقة وسيكون بإمكان المتوفى أن يستخدمها في الحياة الأخرى.
وعبر العصور المتعاقبة وصولا إلى مستهلّ القرن السابع عشر، تطوّرت هذه اللوحات إلى أن أخذت شكلها الحالي على أيدي...