Posts

Showing posts with the label Johannes Vermeer

لوحات عالميـة – 425

Image
امـرأة تقـرأ رسـالة للفنان الهولندي يوهـان فيـرميـر، 1660 بعض الروائيين، من أمثال مارسيل بروست وأغاثا كريستي وتريسي شيفالييه وسوزان فريلاند وكاثرين ويبر وغيرهم، استدعوا مناظر فيرمير في أعمالهم الأدبية. وقد يكون احد الأسباب هو الغموض الذي يحيط بهذا الرسّام بعد أن عاش مائتي عام في عالم النسيان بعد موته. كما أن السمة السردية للوحاته تتيح لكلّ شخص أن يؤلّف قصّة خاصّة عنها. لوحات فيرمير عن الحياة المنزلية للهولنديين تأخذ المتلقّي إلى مكان وزمان مختلفين. ورغم مرور أكثر من ثلاثمائة عام على وفاته، إلا انه ما يزال لصوره نفس النوعية ونفس القوّة والقدرة على إشراك المتلقّي وجعله جزءا من القصّة. أحيانا يقال أن فيرمير كان يرسم فنّاً من اجل الفنّ. لكن هذا الرأي لا يدعمه الواقع، فقد كان يرسم غالبا بتكليف من الآخرين، ولو كان يرسم لنفسه أو من اجل المتعة الشخصية لكان هذا الكلام صحيحا. في هذه اللوحة، يصوّر فيرمير امرأة تقف جانبيّا وسط غرفة وترتدي معطفا من الساتان الأزرق الشاحب بينما تقرأ رسالة. وجهها في الظلّ تقريبا وفمها مفتوح بعض الشيء ورأسها منحنٍ إلى الأمام قليلا. وعلى الطاول...

لوحات عالميـة – 415

Image
سيّـدة تكتـب رسـالة للفنان الهولندي يوهـان فيـرميـر،1665 عاش يوهان فيرمير قبل أكثر من ثلاثمائة عام. وحتى اليوم لا يُعرف عنه أو عن حياته سوى الشيء القليل. خبراء الفنّ المعاصرون فحصوا السجلات المدنية القديمة في بلدة ديلفت حيث عاش، بحثا عن معلومات عنه أو عن عائلته، لكنهم لم يجددوا الكثير. كما انه لم يترك صورة تقول لنا شيئا عن ملامحه. لكن من المعروف انه عمل في تجارة الفنّ لبعض الوقت في شبابه مع والده البروتستانتيّ. لكنه وقع في هوى امرأة كاثوليكية تُدعى كاترينا بولنز ثم لم يلبث أن تزوّجها، الأمر الذي دفع عائلته لأن تطرده من البيت وتتبرّأ منه. فاضطرّ لأن ينتقل إلى منزل والدة زوجته في الحيّ الكاثوليكيّ من البلدة، حيث عاش هناك بقيّة حياته. كان يوهان وكاترينا قريبين من بعضهما كثيرا. ومعظم العائلات الهولندية في ذلك الوقت كانت تكتفي بطفلين أو ثلاثة، لكنه وزوجته أنجبا احد عشر طفلا ملئا بهم البيت وعاشوا حياة فقر وعوز. وقد اضطرّ أحيانا لأن يقايض دائنيه بلوحاته. في ذلك الوقت، غزا الفرنسيون والألمان هولندا، وكان طبيعيّا أن يعاني الناس من تردّي الاقتصاد والأحوال المعيشة نتيجة ا...

لوحات عالميـة – 403

Image
ديكور منزليّ مع امرأتين وخزانة ملابس للفنان الهولندي بيتـر دي هـوك، 1663 عُرف عن الهولنديين منذ القدم افتتانهم برسم الصور واقتناء اللوحات الفنّية وتعليقها في بيوتهم. وكانت مداخيل نسبة كبيرة من سكّان المدن والبلدات الهولندية تسمح لهم بأن ينفقوا الفائض من دخلهم على أثاث البيوت، بما فيه الصور واللوحات الفنّية. كان حبّهم للصور والفنون نتيجة مباشرة لارتباطهم القويّ بأرضهم وحبّهم الكبير للحياة واهتمامهم بالبيئة. ويقال أن كلّ منزل هولنديّ لم يكن يخلو من لوحة واحدة على الأقلّ، وأن ما يُقدّر بثمانية ملايين عمل فنّي أنتج هناك خلال ما عُرف بالعصر الذهبيّ للرسم الهولنديّ والذي دام حوالي مائة عام. كان كلّ شيء في المجتمع الهولنديّ له مكانته المميّزة والخاصّة. وكانت منازلهم مثالية إلى حدّ كبير، وكانوا يحبّون أن يروا أنفسهم كمواطنين محترمين يعيشون في بيوت نظيفة ومرتّبة، وليس من الضروريّ أن تكون فخمة أو فارهة. اهتمام الهولنديين بالبيوت وهَوَسُهم بالنظافة كان من بين العوامل المهمّة التي أدّت إلى رواج وانتشار ما عُرف بلوحات الديكور المنزليّ التي تؤكّد على أهميّة ومركزية الحياة الم...

لوحات عالميـة – 396

Image
فـنّ الرّسـم للفنان الهولندي يوهـان فيـرميـر،1666 لّلون أهميّة خاصّة في لوحات فيرمير. كان دائما يفضّل اللازورد أو الفيروزي المستخلص من حجر سماويّ شديد الزرقة. والفيروز الذي استخدمه في هذه اللوحة هو الأغلى في العالم. أما كيف استطاع استخدام هذا اللون رغم تكلفته الباهظة، فأمر ما يزال إلى اليوم لغزا. يقال أحيانا أن أفضل لوحات فيرمير هي ديكوراته المنزلية التي تظهر فيها امرأة واحدة تزاول نشاطا منزليّا ما، مثل "خادمة الحليب" و"امرأة تُمسك ميزاناً" وغيرهما. ومع ذلك فإن هذه اللوحة، أي "فنّ الرّسم"، كانت وما تزال احد أشهر أعماله. وبعض مؤرّخي الفنّ يعتبرونها أكثر أعماله فتنةً وإثارةً للاهتمام. وكلّ تفصيل فيها يمتصّ ويعكس الضوء بطريقة مختلفة. وهي تدلّ على طموح الرسّام ومدى قدرته على الابتكار والتنفيذ المتقن. ويمكن أيضا اعتبار اللوحة احتفاءً بالرّسم. السمة المسرحية فيها واضحة، تؤكّدها الستارة البارزة الضخمة إلى اليسار والتي تنسحب إلى الخلف كما لو أنها تكشف عن خشبة مسرح. وعندما تنظر إلى ما وراء الستارة، سترى غرفة أو محترفا تضيئه أنوار ساطعة. ...

لوحات عالميـة – 362

Image
جندي وفتاة ضاحكة للفنان الهولندي يوهـان فيـرميـر، 1657 في الرسم الهولنديّ من القرن السابع عشر، كثيرا ما نرى منظرا لجنديّ وامرأة وهما يجلسان حول طاولة ويزجيان وقتهما في الحديث والتسلية. ويبدو أن هذه كانت فكرة رائجة في الرسم من ذلك العصر. وفيرمير أيضا رسم نفس الفكرة في هذه اللوحة التي أراد لها أن تكون بنفس الوقت دراسة للفراغ المملوء بالضوء. ويُرجّح أنه أخذ الفكرة من مواطنه الرسّام بيتر دي هوك الذي كان قد رسم مناظر عدّة لجنود ونساء يجلسون حول طاولات ويتبادلون الحديث. وكان دي هوك قد رسم مثل هذه اللوحة قبل هذا الوقت بعشر سنوات. لكنه هو أيضا اقتبس الفكرة من رسّامي مدينة هارلم. وكان رسم مثل هؤلاء الجنود أو الفرسان تقليدا شائعا في ذلك الوقت، مثل ما سبقت الإشارة. غير أن مفهوم فيرمير للفكرة مختلف عن دي هوك كثيرا. فهو في لوحته هذه يجعل المتلقّي مراقبا غير مرئيّ يحاول استراق نظرة من وراء الباب لمعرفة ما يجري في الداخل. لكن، أوّلا، ما الذي يحدث في اللوحة، بل هل هناك أصلا ما يحدث؟ في البداية، ستلفت انتباهك الصورة الصغيرة، وبعدها سرعان ما ستنتبه إلى الدراما التي تكشف عنه...

لوحات عالميـة - 185

Image
خـادمـة الحـليـب للفنان الهولندي يوهـان فيـرميـر، 1660 يقال أحيانا انه ما من شيء يمكن أن يفسد العمل الفني أكثر من التفسيرات والشروحات غير الضرورية ومحاولات تحميله بأكثر ممّا يحتمل. وهذه اللوحة، رغم بساطة موضوعها وأناقة ألوانها ورقّة خطوطها - وكلّ ذلك مما يروق للعين وتهواه النفس - كانت وما تزال موضع جدل بالنظر إلى ما تختزنه من رموز وإشارات خفيّة قيل إن فيرمير أودعها فيها. في اللوحة يخرج فيرمير عن النمط الذي كان الرسّامون الهولنديون يتبعونه في رسم الخادمات. إذ غالبا ما كنّ يُرسمهن بوصفهن وضيعات وخاملات وكسولات. فالخادمة في اللوحة تبدو على هيئة من النبل والجدّية والرصانة، بينما هي منهمكة في أداء جانب من وظائفها اليومية المعتادة. وهي هنا تصبّ الحليب في وعاء بينما نظرها مركّز إلى أسفل، أي إلى حيث الطاولة التي استقرّت عليها آنيّة وسلّة خبز وإبريق ذو لون اسود. أما المكان فعبارة عن غرفة شبه عارية إلا من بعض الأدوات والمستلزمات التي تتناسب مع بساطة الخادمة وطبيعة عملها. التفاصيل هنا مهمّة، ومن الواضح أنها مرسومة بعناية فائقة. فالجدار إلى الخلف مدهون بمزيج خفيف من الرمادي والأخضر. وعلى...

لوحات عالميـة - 148‏

Image
منظـر لـ ديـلـيـفـت للفنان الهولنـدي يـوهـان فيـرميــر، 1660 لوحة أخرى لـ فيرمير يعتبرها الكثير من النقاد ومؤرّخي الفن احد أفضل الأعمال التشكيلية الغربية التي تصوّر طبيعة الحياة في مدينة بحرية. بل أن الروائي الفرنسي مارسيل بروست يعتبرها أجمل لوحة وقعت عليها عيناه. والمدينة التي اختارها فيرمير موضوعا لهذه اللوحة هي ديليفت ، مدينة الفنان التي ولد فيها وعاش وتوفّي. وفي العصور اللاحقة أصبح اسم هذه المدينة مرادفا لاسم هذا الفنان العظيم الذي خلـّد في رسوماته الكثير من مظاهر الحياة اليومية فيها، ابتداءً من البيوت ذات الديكورات الزخرفية المتوهّجة وانتهاءً بالوجـوه التي طالما أحبّها وألفها. رسم فيرمير هذه اللوحة حوالي منتصف القرن السابع عشر، وهي الفترة التي شهدت ذروة ازدهار الفنون والثقافة في هولندا. في ذلك الوقت، كان فيرمير يعتبر ثاني أشهر رسّام هولندي بعد رمبراندت، وكان رسم المدن تقليدا شائعا لدى عدد غير قليل من الرسّامين الهولنديين. ومن الواضح أن فيرمير بذل جهدا كبيرا في رسم اللوحة التي تشهد كل تفاصيلها بقوّة ملاحظة الفنان وبراعته في الإمساك بتأثيرات الضوء والظل. وهذا واضح من خلال طريقة ت...

لوحـات عالميـة - 13

Image
الفتاة ذات القرط اللؤلؤي للفنان الهولندي يـوهـان فيـرميــر، 1666 كلّ ما يمكن ذكره عن هذه اللوحة الشهيرة هو أنها اشتريت لاول مرة في بدايات العام 1882 في مزاد بمدينة لاهاي لحساب مجموعة دي تومب التي كانت مفتوحة للعامة. هذه اللوحة الرائعة أصبحت اليوم بحالة سيّئة بسبب ظروف الحفظ الرديئة وعمليات الترميم المكثفة التي خضعت لها. وعندما أعيد اكتشاف هذه اللوحة أصبحت مشهورة جدّا لدرجة أن يعض نقاد الفن المتحمسين أطلقوا عليها "موناليزا الشمال". ولحسن الحظ ما تزال النسخة الأصلية من اللوحة تحتفظ بما يكفي لان يستمتع الناظر بمشاهدة عمل فنّي نادر وغريب معا. تقف الفتاة أمام خلفية محايدة، مظلمة إلى حد ما، تاركة أثرا قويا ذا بعد ثلاثي. وعند النظر إلى اللوحة جانبيا، تبدو الفتاة وهي تنظر إلينا بينما افترّت شفتاها قليلا كما لو أنها على وشك أن تقول شيئا. انه الأسلوب المخاتل والغامض الذي يتّسم به الفن الهولندي. في اللوحة تميل الفتاة رأسها قليلا إلى جنب كما لو أنها مستغرقة في التفكير، ومع ذلك تظلّ نظراتها ثابتة. وهي هنا ترتدي معطفا بنيا يميل إلى الصفرة ومن دون زركشة، بينما توفّر الياقة البي...