Posts

Showing posts with the label Edward Hopper

لوحـات عالميـة – 309

Image
ويستِـرن مـوتيـل للفنان الأمريكي ادوارد هـوبـر، 1957 يُوصف ادوارد هوبر أحيانا بأنه مثقّف منعزل ومتحفّظ. السنوات العشر الأخيرة من حياته كانت مليئة بالجوائز وبدرجات الدكتوراة الفخرية. في تلك الفترة، كان الفنّ التجريدي يشهد أزهى فترات صعوده. لكنّ هوبر ظلّ محافظا بعناد على واقعيّته. وفي أعوامه الأخيرة، أصبح السفر أحد موضوعاته المفضّلة. وعلى عكس ما ألفنا رؤيته في لوحاته الأخرى التي تحدّق فيها النساء خارج النوافذ باتجاه ضوء الشمس، فإن المرأة في هذه اللوحة تنظر إلى المتلقّي مباشرة. رسم الفنّان اللوحة أثناء إقامته في احد الموتيلات في لوس انجيليس. والمرأة الظاهرة فيها هي زوجته جو نيفيسون التي كانت ترافقه أثناء تلك الزيارة. ورغم بساطة التوليف، إلا أن المشهد غامض سيكولوجيّا. النظرة المتأمّلة للمرأة ووضعها المتوتّر يعزّز الإحساس بأن حدثا ما على وشك الوقوع. غرفة الموتيل هي رمز للحياة الحديثة التي ليس لها جذور، وللتنقّل الدائم وعدم الثبات. كما أن الصورة تستذكر اتساع ورحابة مناطق الغرب الأمريكي. الزوجة تجلس على سرير في غرفتهما بالموتيل. وإلى جانب السرير حقيبتان تَشِيان بأنهما...

لوحـات عالميـة – 32

Image
صقــور اللـيــل للفنان الأمريكي ادوارد هـوبـر، 1942 هذه اللوحة تعتبر من أشهر الأعمال الفنية التي أنجزت خلال القرن العشرين. وفيها يصوّر ادوارد هوبر مطعما ليليا على مفترق شارعين في أحد أحياء نيويورك الكبرى. تفاصيل اللوحة رُسمت بعناية. والفكرة الكامنة فيها تتجاوز الحيّز أو المكان الجغرافي. فهي تصوّر مطعما بداخله أربعة زبائن، وكلّ منهم منشغل بنفسه. لقاء الأشخاص هنا عارض، وعلاقتهم ببعضهم محض مصادفة. وهم لا ينظرون إلى بعضهم ولا يحسّون بوجود بعضهم البعض. بل يبدون وكأنهم مسجونون داخل قضبان إحساسهم بالغربة وفقدان الانتماء. الضوء الصارخ يوحي بالانكشاف والأشخاص عالقون في مكان ما بين الظلمة والنور. ووجودهم يشبه وجود من نجا من عالم عدائي وفاسد. وقد تعمّد الفنان عدم ترك اثر لبوّابة أو مدخل، ومن ثم فإن انتباه الناظر يذهب تلقائيا إلى الضوء فيما حُجبت بقية المشهد الداخلي بزجاج قاتم. ادوارد هوبر أراد من خلال هذه اللوحة تصوير الشعور بالعزلة والغربة والخواء الذي يلفّ حياة البشر في المدن الكبرى، حيث الناس يعيشون في جزر منفصلة ويجهل بعضهم بعضا. وعالم الرسّام هو عالم المدينة بتعقيداتها ونظمها وقيَ...