Posts

Showing posts with the label Claude Monet

لوحات عالميـة – 427

Image
حقول الخشخاش بالقرب من ارجنتوي للفنان الفرنسي كلـود مـونيـه، 1873 كان من عادة الانطباعيين أن يولوا أهميّة خاصّة للانطباع الفوريّ للمنظر مع إغفال معناه أو دلالته. وقد قدّموا في أسلوب رسمهم الجديد نظرة حديثة عن عالم مقبول ومحتفى به. كلود مونيه كان الشخصية الرائدة والأكثر أهمّية في الحركة الانطباعية. وكان هو وزملاؤه، بيسارو ورينوار وسيسلي، مهتمّين كثيرا بالإمساك بالتأثيرات البصرية لضوء الشمس على ألوان وأشكال الطبيعة. في هذه اللوحة، والتي رسمها في نفس الوقت تقريبا الذي رسم فيه لوحته المشهورة انطباع عن شروق الشمس، يكشف مونيه عن شغفه بالألوان برسمه منظرا لحقول الخشخاش في بلدة ارجنتوي الواقعة على ضفاف نهر السنين على بعد حوالي عشرة كيلومترات من باريس. كان الفنّان قد عاش في تلك البلدة حوالي ستّ سنوات من عام 1871 إلى 1878. وهو يستذكر في اللوحة نزهة قام بها على الأقدام بصحبة زوجته وابنه في احد أيّام الصيف. في مقدّمة الصورة تظهر زوجته كميل التي تمسك بمظلّة وتعتمر قبّعة مع ابنه جان الذي يمسك بباقة من الأزهار بينما يختفي وسطه بين العشب. وهما مرسومان بضربات من البنفسجيّ والأ...

لوحات عالميـة – 410

Image
على الشـاطئ في تروفيـل للفنان الفرنسي اوجيـن بُـودان، 1887 كان اوجين بُودان أوّل رسّام فرنسيّ يرسم في الطبيعة المفتوحة. وقد لعب دورا مهمّا في ظهور الانطباعية. كما علمّ كلود مونيه الذي اعترف بفضله عليه في ما بعد عندما قال: إذا كنت قد أصبحت رسّاما ذا شأن فإني أدين بذلك لأوجين بُودان وليس لأيّ شخص آخر. بفضله فتحت عينيّ على الطبيعة وفهمتها وتعلّمت في نفس الوقت أن احبّها". كان بُودان رسّام النورماندي في سنوات ما قبل مونيه. كما أنه يُعتبر الزعيم الروحيّ لانطباعية شاطئ البحر. وهو مشهور خاصةً بلوحاته التي رسمها لشواطئ النورماندي في أواخر القرن التاسع عشر. وقد رسم تلك الشطآن مرّات عديدة كي يلفت الأنظار إلى التغيير الجديد المتمثّل في ازدهار السياحة النهرية والذي لم تكن تعرفه الأجيال السابقة. ووفّر له توافد السيّاح والمصطافين على المنطقة فرصة لمزج الطبيعة بالحياة اليومية. وفكرة بُودان الأساسية، شأن كلّ الرسّامين الانطباعيين، كانت تصوير التفاعل المتبادل والسريع بين الضوء والظلّ وتأثيرهما على الماء والغيوم. في الكرّاس الخاصّ بصالون عام 1869، كتب احد النقّاد يقول إن بُو...

لوحات عالميـة – 307

Image
قوارب مبحرة قبالة شاطئ لو بوتيه جينفيير للفنان الفرنسي كلـود مـونيـه، 1874 كان كلود مونيه معلّما لا يُنافَس في رسم الماء. وقد سبق التجريد النقيّ للقرن العشرين بعالمه الصامت من الأضواء والتموّجات المائيّة. كان مونيه يرسم مياه الأنهار من على بعد أو ضمن تأثيرات الشمس والضباب. وقد قُدّر له أن يزور فينيسيا في نهايات حياته فأعجب بطبيعتها النهرية وتأسّف على انه لم يأتِها وهو شابّ. وكان مونيه، مع رسّامين انطباعيين آخرين مثل إدوار مانيه وبيرتا موريسو وبيير رينوار، يجدون في نهر السين وفي البلدات الواقعة على ضفّتيه مصدرا للإلهام. لذا كانوا يقصدون النهر بانتظام ليرسموا المراكب المبحرة فيه ويصوّروا الأضواء على ضفّتيه. فكرة الماء، بما تثيره من مشاعر وذكريات، ألهمت أيضا عددا من الروائيين والموسيقيين، من أشهرهم دي موباسان وكلود ديبوسي، بالإضافة إلى المصوّرين الفوتوغرافيين ومخرجي الأفلام الذين كانوا يجدون في الماء وانعكاساته موضوعا لأعمالهم. في هذه اللوحة يرسم مونيه منظرا مفتوحا لبلدة لو بوتيه جينفيير الواقعة على الضفّة اليسرى لنهر السين. وقد سجّل في هذا المنظر وببراعة لحظة من...

لوحات عالميـة – 243

Image
شاطـئ تـروفيـل للفنان الفرنسي كلـود مونيـه، 1870 في هذه الصورة الرائعة من القرن التاسع عشر، يرسم كلود مونيه منظرا تذوب فيه الأشكال وتُطمس الهويّات. واللوحة هي إحدى خمس لوحات تصوّر طبيعة ساحلية رسمها مونيه في العام 1870م. وقد رسم الفنّان اللوحة في الهواء الطلق على شاطئ تروفيل بالنورماندي في صيف نفس العام الذي شهد بداية الحرب بين كلّ من فرنسا وبروسيا. وبعد أشهر قليلة، سيسافر مونيه وزوجته وطفلهما إلى لندن هربا من التجنيد الإلزامي. وهناك سيرسم سلسلة لوحاته المشهورة عن بعض معالم العاصمة البريطانية في ذلك الوقت. شاطئ تروفيل لوحة يمكن وصفها بأنها تختزل في لحظات عالما كاملا بكلّ مباهجه وأتراحه ذات يوم صيفي قائظ على شاطئ البحر. السماء من بعيد تبدو صافية والشاطئ نفسه مهجورا. المرأة إلى يمين اللوحة هي كميل زوجة الفنّان، والمرأة إلى اليسار يُرجّح أنها زوجة صديقه الرسّام اوجين بودان. من الواضح أن في اللوحة قدرا من التوتّر، كما أن تكوينها والتكنيك الذي نفّذت به غير مألوفين كثيرا. وجها الشخصيّتين أيضا غير واضحين بفعل سماكة الطلاء. كان مونيه الشخصية الرئيسية في حركة الانطباعيين الفرنسيين. وقد اظهر مي...

لوحات عالميـة – 227

Image
الغـُـــراب للفنان الفرنسي كـلـود مـونيـه، 1868 كان من عادة مونيه أن يقضي شهور الشتاء في الريف، حيث كان يزاول المشي في الحقول القريبة من منزله ويراقب تساقط الثلج ويرسم أثره على الطبيعة. في هذه اللوحة يرسم الفنّان مزرعة صغيرة في إحدى قرى النورماندي، وقد غطّى الثلج أشجارها ونباتاتها والبيوت الواقعة خلفها. وكعادة الانطباعيين، اختار مونيه أن يركّز اهتمامه على تصوير العلاقة بين ضوء الشمس والألوان والظلال في الطبيعة الثلجية. في مثل هذا النوع من الطقس المتطرّف، يندر أن تشرق الشمس التي تكون عادة متوارية خلف طبقات الغيم. لكن في هذا المنظر، هناك شمس خفيفة، وتأثير الضوء في هذه الحالة وعلاقته باللون والظل مما يثير فضول الفنان ويحفزه لتصوير التفاعل ما بين هذه العناصر وأيضا اكتشاف المزيد من الإمكانيات الجمالية والانفعالية المرتبطة بالظروف المناخية الباردة. في الظلّ يبدو لون الثلج ازرق شاحبا. وفي المساحات المفتوحة يأخذ لونا ابيض داكنا. بينما تتوزّع على بقية اللوحة درجات خفيفة من الأسود والرمادي والأرجواني والأبيض. كما يبدو الثلج ذا لمسة أكثر نعومة في الأجزاء التي يغطّيها الظلّ. في حين تتفاوت ...

لوحـات عالميـة - 94

Image
شـرفـة على شاطـئ سينـت آدريـس للفنان الفرنسي كـلـود مـونيـه، 1867 لوحة جميلة أخرى لـ كلود مونيه رسمها في العام 1867 أثناء إقامته الممتدّة في منطقة سينت آدريس، يصوّر فيها انطباعه صباح يوم صيفي دافئ. هنا أيضا يظهر اهتمام مونيه بتأثيرات الضوء والجوّ الخارجي. عندما كان مونيه يعكف على رسم اللوحة كان ما يزال يعاني من الفقر المدقع. لكنه كان يظهر قدرة كبيرة على مواجهة الصعاب والتكيّف مع الظروف. اللوحة تصوّر منظراً لشرفة على شاطئ البحر وفيها يظهر أربعة أشخاص. في خلفية المشهد يبدو شقيق الفنان وشقيقته وهما جالسان على ارض الشرفة يتأمّلان البحر أمامهما. وفي مقدّمة اللوحة تقف ابنة عمّ الرسّام مرتديةً ملابس فاتحة اللون وهي تتحدّث إلى رجل يعتمر قبّعة طويلة. والمشهد بعمومه يعكس أجواء العطلة في منطقة سينت آدريس وينقل إحساساً بالهدوء وجمال الطبيعة. في اللوحة أيضا يبدو افتتان مونيه بالضوء، والحقيقة أن هذا ملمح يكاد يطغى على جميع لوحاته. ظلّ مونيه يرسم بدأب ونشاط معظم حياته. لكن في عام 1908 توقّف عن مزاولة الرسم بعد أن أصيب بمرض في عينيه. الحدائق العامرة بجداول الماء وأزهار السوسن والجسور الي...

لوحـات عالميـة – 23

Image
امـرأة بمظلـة "مدام مونيه وابنها" للفنان الفرنسي كـلـود مـونيـه، 1875 مونيه بالنسبة للكثيرين هو واسطة العقد بين جميع الفنانين الانطباعيين، وكلّ عمل من أعمال هذا الفنان الاستثنائي هو عالم قائم بذاته. ومعظم نقاد الفنّ يجمعون على اعتبار هذه اللوحة احد اشهر وأفضل أعماله. ويمكن التدليل على ذلك بما حققته اللوحة من ذيوع وانتشار كبيرين. وبالإمكان رؤيتها على أغلفة العديد من الروايات العاطفية وكتب النقد الفني وأقراص الموسيقى المدمجة وخلافها. في هذه اللوحة يلخّص مونيه المفهوم الانطباعي عن اللمحة الخاطفة. فاللوحة توصل بطريقة رائعة الإحساس باللقطة عندما تقتنص في اللحظة المناسبة خلال رحلة لزوجة الفنّان وابنه في يوم مشمس جميل. طريقة رشّ الألوان النابضة والخفيفة تلعب دورا رئيسيا في خلق شعور بالتلقائية. ومن الصعب ونحن نتمعّن في هذه اللوحة أن نتبيّن إلى أين ستنتهي الغيوم الخفيفة آو متى تبدأ الريح في تحريك وشاح المرأة. الطيّات اللولبية في فستان السيّدة هي تجسيد للنسيم الذي نكاد نحسّ به هنا وهو يتخلّل ثنايا المشهد كله. أما ضوء الشمس الآتي من جهة اليسار فيقف في مواجهة الريح القادمة من ...