Posts

Showing posts with the label Gustav Klimt

لوحات عالميـة – 355

Image
امـرأة بفستـان اصفـر للفنان النمساوي ماكسيـميليـان كورزويـل ، 1899 بعض الرسّامين ليسوا معروفين على نطاق واسع، مع أن لهم أعمالا مشهورة ومألوفة إلى حدّ ما. ومن هؤلاء الرسّام ماكسيميليان كورزويل، المولود عام 1867 في بلدة تقع اليوم في جمهورية التشيك. كورزويل أسّس، مع غوستاف كليمت ورسّامين آخرين، حركة فنّية في فيينا في مطلع القرن الماضي أسموها "الانفصال" أو اتحاد الفنّانين النمساويين. كانت الحركة تضمّ رسّامين ونحّاتين ومهندسين معماريين. وكان هؤلاء يلتقون في النوادي الليلية وفي المقاهي. وكانت لهم مجلّة تنطق باسمهم تُدعى "الربيع المقدّس". كانت "الانفصال" ترفض تحويل الفنّ إلى سلعة أو تجارة وتؤكّد على فردانية الفنّان. كما كانت ترفض الأساليب المحافظة التي تركّز غالبا على المواضيع التاريخية والدينية. وقد أرسى أعضاؤها قواعد جديدة للفنّ الحديث واستفادوا من الخطوط القويّة لفنّ عصر الباروك. وبشكل عام، كان أعضاء الحركة متأثّرين بالانطباعية الفرنسية التي عملوا على نشرها والترويج لها في أرجاء النمسا. وقد اخذوا عن الانطباعيين استخدامهم للألوان السا...

لوحات عالميـة - 284

بورتريه مادا اوجينيا بريمافيشي للفنان النمساوي غـوستـاف كليـمـت، 1912 كانت مادا اوجينيا بريمافيشي طفلة تملك كلّ شيء. وقد عاشت طفولة تشبه الحكايات الخرافية في فيلا والديها البعيدة في مورافيا. كان أبوها رجل أعمال ومصرفيا مرموقا، بينما كانت أمها ممثّلة. ولوحة كليمت التي رسم فيها الفتاة، بملابسها الوردية والبيضاء، هي صورة واقعية تعكس بدقّة نوعية الحياة الساحرة التي كانت مادا بريمافيشي تعيش في كنفها. وقد مهّد الفنّان للبورتريه برسم اسكتشات عديدة بالقلم الرصاص. كما جرّب عدّة أوضاع مع خلفيات بموتيفات مختلفة. وأخيرا اختار تناولا مفتوحا يتوافق مع التصاميم الحديثة في ذلك الوقت. كما وظّف في اللوحة موتيفات زخرفية مرحة تبدو مناسبة تماما لفتاة عمرها تسع سنوات. كانت مادا الطفلة الأثيرة والمدلّلة عند والدها. لذا لم يكن مستغربا أنه اختارها من بين أشقّائها الأربعة ليرسمها كليمت. وكان كليمت يفهم الأطفال بطريقة غريزية رغم انه نادرا ما أتيحت له الفرصة لرسمهم. وقد ظلّت مادا تتذكّره كشخص عطوف ومجامل. وكان يدرك حاجة الطفلة أثناء الرسم للحركة الدائمة، فتركها تتصرّف بعفوية ولم يفرض عليها أن تظلّ ساكنة. كل...

لوحات عالميـة - 141‏

Image
بورتـريه اديـل بلـوكبــاور 1 للفنان النمساوي غـوستـاف كليـمـت، 1907 في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات العشرين كان يعيش في فيينّا عاصمة النمسا تاجر يهودي اسمه بلوكباور. كان هذا الرجل قد ورث عن والده ثروة طائلة. وكانت له زوجة اسمها أديل، تنحدر هي أيضا من أصول ارستقراطية. ومثل زوجها، كانت هي الأخرى تتمتّع بالكثير من الوجاهة والنفوذ. كانت اديل سيّدة حديثة ومتحرّرة، ولطالما أحيت في قصرها المناسبات والحفلات المختلفة وأحاطت نفسها بأعيان وصفوة المجتمع من ساسة وأدباء وفنّاني وموسيقيي ذلك الزمان، وعلى رأسهم الموسيقي ريتشارد شتراوس والرسّام غوستاف كليمت. كان بلوكباور يحبّ زوجته كثيرا وقد عاش الاثنان حياة هانئة ومستقرّة. ولم تخمد جذوة ذلك الحبّ أو تفتر حتى عندما تبيّن لهما أنهما لن يرزقا بأطفال طيلة ما تبقّى لهما من عمر. وتعبيرا من بلوكباور عن محبّته لزوجته، كلّف صديقه الفنان كليمت برسم بورتريه لها. وبالفعل قام كليمت برسم هذه اللوحة التي استغرق انجازها ثلاث سنوات. وفيها تظهر اديل بلوكباور بمظهر المرأة الفخورة والمعتدّة بنفسها. ولا يقلل من هذا الانطباع نظراتها الغامضة ولا الشفتان الحمرا...

لوحـات عالميـة – 54

Image
القبــلــة للفنان النمساوي غـوستـاف كليـمـت، 1908 تعتبر لوحة القبلة لغوستاف كليمت من اشهر الأعمال الفنية العالمية التي أنجزت في القرن العشرين. بل إن كثيرا من نقاد الفن لا يتردّدون في تصنيفها ضمن افضل خمس لوحات في تاريخ الفن التشكيلي العالمي كلّه. وقد أصبحت هذه اللوحة رمزا للأمل ومرادفا للجمال الأنثوي والانجذاب العاطفي بين الجنسين. في "القبلة"، كما في أعمال كليمت الأخرى، ثمّة استخدام لافت للألوان الداكنة والخلفيات الذهبية والخطوط الزخرفية والعناصر الايروتيكية. ورغم أن هذه اللوحة كانت في البداية مثار جدل واسع، فإنّها أصبحت في العقود التالية واحدة من اكثر الأعمال الفنية التشكيلية تفضيلا وشهرة. وكان لها تأثير واسع على الحياة الثقافية في عصر كليمت، وضمنت له بالتالي شعبية كبيرة في أوساط مجتمع فيينا آنذاك. اشتغل غوستاف كليمت في بدايات حياته الفنية بالديكور والزخرفة وتعلّم مهارات الحفر والنقش التي اكتسبها من والده، الفنان هو الآخر. وهناك ملمح ثابت في كافة أعماله، يتمثل في غلبة اللونين الفضّي والذهبي عليها، كما كان يركّز بوضوح على تضمين لوحاته عناصر وتفاصيل زخرفية. ويبدو أن ...