Posts

Showing posts with the label Giuseppe Arcimboldo

لوحات عالميـة - 218

Image
جـامـع الكُـتُـب للفنّان الإيطالي جوزيـبي أرشيمبـولــدو، 1566 كان ارشيمبولدو أحد أكثر رسّامي عصر النهضة أصالة وابتكارا. بل يقال انه أوّل من ابتدع الرسم التكعيبي. حدث هذا قبل أكثر من ثلاثة قرون من ظهور بيكاسو والحركة التكعيبية. وقد أحبّه السورياليون وأعجبوا بصوره الفانتازية وأشكاله الهندسية وبمهارته الفائقة في التوليف. بينما رأى فيه آخرون فنانا رمزيا يمكن اعتبار أعماله امتدادا للأفكار الإنسانية التي راجت في نهايات عصر النهضة الايطالي. اشتهر ارشيمبولدو ببورتريهاته عن الفصول الأربعة التي صوّر كلا منها على هيئة إنسان تتشكّل ملامحه من الفواكه والخضار التي تقترن بكلّ فصل من فصول السنة. غير أن أشهر لوحاته وأكثرها شعبية هو هذا البورتريه الذي رسمه لمؤرّخ وطبيب نمساوي اسمه وولفغانغ لاتزيوس. كان لاتزيوس عالما مشهورا وقد عُرف بقربه من بلاط عائلة هابسبيرغ. ويقال انه بلغ من حبّ هذا الرجل للكتب انه كان يستطيع الحصول على أيّ كتاب أو وثيقة أو مخطوط يريده بأيّ ثمن وبأيّ طريقة. وبورتريه ارشيمبولدو عن لاتزيوس هو الوحيد من بين بورتريهاته الذي يخلو من عناصر الطبيعة. والبورتريه عبارة عن كومة من الكت...

لوحات عالميـة - 109

Image
الشــتــــاء للفنّان الإيطالي جوزيـبي أرشيمبـولــدو، 1573 كان أرشيمبولدو فنّانا مشهوراً جدّاً في زمانه. لكن بعد موته في العام 1593 سرعان ما فقد الناس اهتمامهم بفنّه واختفت معظم لوحاته. ومع بدايات القرن التاسع عشر ُبعث اسمه من جديد ووجد النقّاد في أعماله الكثير مما يوجب الإهتمام والإشادة. على أن إحدى أشهر لوحاته وأكثرها انتشاراً إلى اليوم هي لوحته المسمّاة "الشتاء"، وهي واحدة من أربع لوحات تتناول رؤية الفنّان للفصول الأربعة. في "الشتاء" نرى رأس رجل على هيئة شجرة ضخمة مليئة بالنتوءات. ملامح الرجل تبدو متجهّمة والأوراق شاحبة والأغصان جرداء. وهناك ليمونتان متدلّيتان من جهة العنق وكأنهما تؤدّيان وظيفة مشبكي المعطف. كان أرشيمبولدو شخصا بارعا وواسع الخيال. ومن الواضح أنه لم يكن منجذباً كثيراً لطريقة فنّاني عصر النهضة في تمثيل الطبيعة في لوحاتهم، وفضّل أن يتجاوز السائد والمألوف من خلال الإتيان بلوحات تتّسم بالتجريد والفانتازيا. في بدايات حياته عمل أرشيمبولدو مع والده، الفنّان هو الآخر، في زخرفة كاثيدرائية ميلانو. ثمّ هاجر بعد ذلك إلى فيينّا حيث عمل رسّاما في البلا...