Posts

Showing posts with the label Peter Paul Rubens

لوحات عالميـة – 408

Image
امـرأة مع زهـرة قرنفـل للفنان الهولندي رمبـرانــدت، 1660 قال احد النقّاد ذات مرّة: أحيانا أحبّ رمبراندت، وأحيانا أريد أن أركله! أن تحاول الدخول إلى عقل هذا الرسّام كي تعرف ما الذي كان يحاول فعله هو نوع من التحدّي والتجربة الرائعة". لكن ما من شكّ في أن رمبراندت يُعتبَر بنظر الكثيرين أعظم رسّام هولنديّ على مرّ العصور وأحد أشهر الرسّامين في تاريخ الفنّ الأوربّي والعالميّ. ولم يكن من قبيل المصادفة أن الزمن الذي عاش فيه سُمّي بالعصر الذهبيّ للرّسم الهولنديّ. لم يكن رمبراندت بطبيعته ميّالا إلى التنظير. ولم تكن تشغله فكرة النبل التي كانت مهمّة جدّا في حياة بعض الرسّامين مثل الاسبانيّ دييغو فيلاسكيز والهولنديّ بيتر بول روبنز. كما لم يكن يشعر بأن عليه أن يجعل شخوصه الذين كان يرسمهم في لوحاته يبدون نبلاء أو كاملين. لذا اعتُبر ثاني رائد للواقعية بعد كارافاجيو. وقد أتى من طبقة بسيطة في هولندا، فأبوه كان طحّانا وأمّه ابنة خبّاز. وكان ثاني اكبر إخوته العشرة. وعلى الرغم من كثرة أعباء والتزامات والديه، إلا أنهما أرسلاه إلى مدرسة مرموقة لدراسة التاريخ والأدب الكلاسيكيّ. ...

لوحات عالميـة – 390

Image
بورتريه ديبورا كيب وأطفالها للفنان الهولندي بيتر بول روبنز، 1630 كان روبنز شخصا متعدّد المواهب والاهتمامات. كان رسّاما ولغويّا ومثقّفا وديبلوماسيّا كثير الأسفار. وبسبب نزاهته الشخصية، لم يكن مستغربا أن يُكلَّف بالقيام بمهامّ ديبلوماسية أدّاها تحت ستار كونه رسّاما. وأهمّ رحلة ديبلوماسية قام بها كانت في عام 1627، أي في منتصف حرب الثلاثين عاما، عندما كُلّف بالذهاب إلى اسبانيا في محاولة لإنهاء تلك الحرب التي بدأت تؤثّر على بلده. وقد استقبله الملك فيليب الرابع، وبعد ذلك بعامين أرسله الملك إلى لندن كمبعوث له في محاولة للتوصّل إلى معاهدة سلام بين اسبانيا وانجلترا. وخلال إقامته في بريطانيا، نزل ضيفا على بالتازار جيربييه الذي كان هو نفسه فنّانا وديبلوماسيّا. وكان الأخير قد وصل إلى لندن لأوّل مرة بصحبة السفير الهولنديّ عام 1616 ثمّ استقرّ فيها بشكل دائم. روبنز وجيربييه كانا قد التقيا قبل ذلك بأربع سنوات في باريس ونشأت بينهما علاقة صداقة. كانت عائلة جيربييه تعمل في تجارة الأقمشة. لكنه كان يزعم أن جدّه كان باروناً وأن عائلته تنحدر من أصول نبيلة. وأثناء إقامة روبنز ...

لوحات عالميـة – 354

Image
فينـوس وأدونيـس للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1635 كان الفنّ في عصر الباروك يتسم بالحسّية وسيادة اللون وحيوية الأشخاص والجاذبية العاطفية. وكان بيتر بول روبنز احد أشهر رسّامي ذلك العصر. وقد عُرف بتوليفاته الضخمة التي تفيض بالنساء المثيرات وبالكيوبيدات والشخصيات الأسطورية. كان هذا الرسّام يلخّص المثل والقيم الجمالية لهولندا أو البلاد المنخفضة في القرن السابع عشر. وقد تأثّر بلوحات عصر النهضة وبالمنحوتات الكلاسيكية والأدب الإنساني بعد أسفاره المتعدّدة إلى كلّ من ايطاليا واسبانيا. وعلى الرغم من انه كان كاثوليكيا متديّنا، إلا انه لم يكن ملتزما بالأفكار المتشدّدة في عصره ولم يطبّق الأساليب الأكاديمية والتقليدية السائدة آنذاك. وإلى جانب كونه رسّاما مشهورا، كان روبنز أيضا عالما ودبلوماسيا. وكان يتحدّث الفرنسية والألمانية والاسبانية، بالإضافة إلى لغته الأصلية. من أشهر لوحاته هذه اللوحة عن الأسطورة الإغريقية التي تحكي قصّة فينوس وأدونيس. أدونيس، كما تقول الأسطورة، كان أجمل إنسان في العالم. كان مولودا من شجرة. ولم يكن يحبّ شيئا قدر حبّه لصيد الحيوانات. وقد أحبّته فينو...

لوحات عالميـة – 344

Image
قبّعة القشّ أو بورتريه سوزانا لوندين للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1625 كان روبنز مولعا بالنساء المثيرات اللاتي كان يملأ بهنّ لوحاته وأصبحن علامة مميّزة وفارقة على فنّه. وهو في هذه اللوحة يرسم امرأة من عصر الباروك تبدو جميلة ومرغوبة وربّما غير متحفّظة، بعينين واسعتين وبشرة شاحبة تلمع في الضوء. وقد رسمها كما لو أنها لا تدرك الجمال الذي تتمتّع به أو أنها محرجة منه. ومن الملاحظ أيضا أنها لا تنظر إلى الرسّام ولا إلى المتلقّي. النقّاد يعتبرون هذا البورتريه من بين أفضل أعمال روبنز. وبلغ من شهرته أن شبّهه بعضهم بالموناليزا. وكان له تأثير على أجيال عديدة من الرسّامين عبر العصور. وقد قلّدته الرسّامة الفرنسية لويز فيجي لو بران في لوحتها لنفسها بعنوان قبّعة القشّ. اسم المرأة الظاهرة في اللوحة سوزانا فورمنت. وهي الابنة الثالثة لدانيال فورمنت الذي كان تاجر حرير مشهورا في مدينة انتويرب. شقيقة سوزانا الصغرى، هيلينا، أصبحت زوجة روبنز الثانية منذ العام 1630م. وأخت زوجة روبنز الأولى ايزابيللا براندت كانت متزوّجة من شقيق سوزانا. ويبدو أن الفنّان رسم لها هذا البورتريه ل...

لوحات عالميـة – 215

Image
روبنـز وإيـزابيـلا بـرانـدت للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1609 يُوصف روبنز بأنه أمير الرسّامين ورسّام الأمراء، بالنظر إلى انه رسم الكثير من أفراد العائلات الملكية الأوربية. ولوحاته تتميّز بثرائها اللوني وبسحرها الذي لا يُقاوَم. ويقال بأنه كان أفضل من يرسم بالألوان الزيتية. وبعكس كبار الرسّامين الآخرين مثل فان غوخ ورمبراندت، فإن روبنز حقّق الكثير من التقدير والثراء أثناء حياته. وكان من عادته أن يستعين برسّامين كثر في محترفه لمواكبة طلبات الرسم الكثيرة التي كان يتلقاها والتي لم يكن يستطيع رفضها. كان يرسم اسكتشات أولية للوحاته ثم يعهد بها إلى مساعديه لإتمام بقيّة التفاصيل. لكنّ روبنز اختار أن يرسم هو بنفسه هذه اللوحة بالكامل. قد يكون السبب أن موضوع اللوحة شخصيّ وحميم. إذ تصوّره هو وزوجته ايزابيلا براندت التي اقترن بها عقب عودته من رحلته إلى ايطاليا. كان روبنز آنذاك في الثانية والثلاثين من عمره بينما كان عمر ايزابيلا ثمانية عشر عاما. ويرجّح انه رسم اللوحة بعد زواجهما مباشرة، أي في العام 1609، ثم أهداها إلى والدي عروسه. وقد استخدم روبنز في اللوحة بعض الرموز التقليدية التي تعبّر عن ال...

لوحات عالميـة – 152‏

Image
شمشــون و دليـلــة للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1610 كلف نيكولاس روكوكس صديقه الفنان روبنز برسم لوحة تتّخذ من قصّة شمشون ودليلة موضوعا لها كي يعلّقها في منزله. وشمشون، حسب ما تذكر الأساطير، كان بطلا يهوديا يقال انه كان يتمتّع بقوى وقدرات جسدية خارقة. وتذكر الروايات الانجيلية أن ملاكا ظهر لامّه قبل أن يولد وأخذ عليها عهدا بأن تحسن تربيته فتمنع عنه الخمر ولا تطعمه إلا الغذاء الطيّب وأن لا تقصّ شعر رأسه أبدا. ويقال إن شمشون كان يصارع أعداءه فينتصر عليهم لوحده مهما كان عددهم وعدّتهم. وتروي بعض القصص كيف انه صارع سبعا ضخما فصرعه، وكيف اقتلع بوابّات مدينة محصّنة بيديه العاريتين، وكيف أباد جيشا بأكمله وليس معه من سلاح سوى عظمة حيوان ميّت! إلى آخر تلك القصص الغريبة. وقد حاول أعداء شمشون مرارا القبض عليه أو قتله، غير أنهم لم يستطيعوا. لكن سقوط شمشون تحقّق عندما وقع في حبّ امرأة جميلة تدعى دليلة. وقد رشا أعداؤه المرأة كي تساعدهم في معرفة مصدر قوّته ومن ثم تمكينهم من السيطرة عليه. وفي إحدى الليالي وبعد عدّة محاولات من المرأة، كشف لها سرّ قوّته المتمثل في شعره الذي لم يقصّ أبدا. وا...

لوحـات عالميـة - 93

Image
مـذبحــة الأبــريــاء للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1612 تعتبر هذه اللوحة رابع أغلى لوحة في العالم، إذ ابتاعها زبون مجهول بمبلغ سبعة وسبعين مليون دولار في مزاد سوذبي اللندني قبل أربع سنوات. موضوع اللوحة مستمدّ من حادثة تاريخية ورد ذكرها في الإنجيل، وإن بشكل عابر. إذ تروي بعض المصادر التاريخية أن هيرود الروماني ملك يهوذا أمر جنوده بذبح كافة الأطفال المولودين في بيت لحم في ذلك الوقت خوفا من أن يكون أحدهم هو المسيح الذي سينازعه الحكم ويؤلّب عليه الناس. وقد فعل هيرود هذا بعد أن ابلغه جماعة من السحرة قدموا من بلاد فارس انهم رأوا نجما في الأفق الشرقي يشير إلى قرب ولادة نبيّ اليهود المنتظر. ُرسمت اللوحة في ما بين عامي 1609 و 1611 ، وهي عبارة عن كتلة مضطربة من الدم والمعاناة والوحشية والألم. في اللوحة نرى جنود هيرود المسلّحين بالسيوف والخناجر وهم منهمكون في ذبح الأطفال وسط استماتة أمهاتهم في الدفاع عنهم ومحاولة استنقاذهم من القتل. وقد بذل روبنز جهدا كبيرا في تصوير المشهد بتفاصيله الكثيرة وبما يفرضه من تعامل مع تشكيلات مركّبة وانفعالات عديدة ومتباينة تتراوح ما بين الحزن والعنف ...