Posts

Showing posts with the label William Holman Hunt

لوحات عالميـة – 351

Image
يقظـة ضميـر للفنان البريطاني وليام هولمان هانت، 1853 لو نظرت إلى هذه اللوحة في سياق زمننا الحاضر أو بمعايير الرسم السائدة لضحكت من سذاجة موضوعها، رغم أن هذا كان يُعتبر موضوعا جريئا في منتصف القرن التاسع عشر. كانت المرأة الخاطئة موضوعا مفضّلا في الفنّ الفيكتوري. وكان الرسّامون من تلك الفترة متحمسّين لرسم هذه الفكرة. في ذلك الوقت كانت الدعارة متفشّية في المجتمع الانجليزي. عبارة "الشرّ الأخلاقي" كانت أيضا رائجة وقتها، وهي تشير إلى المرأة التي تدخل في علاقة خارج الزواج. وكان الناس آنذاك يؤمنون بحكمة تقول إن المرأة متى سقطت فإنها تنحرف إلى البغاء، ثم المرض، فالموت غرقا غالبا. وكثيرة هي اللوحات من تلك الفترة التي تتضمّن رسائل تحذّر من تجاوز الخطوط الأخلاقية المتعارف عليها. ولم يكن هناك تمييز بين امرأة وأخرى. فالجميع مذنبات بلا استثناء. حتى المرأة التي تعمل خادمة في بيت رجل يمكن أن تكون زانية. وكان الناس وقتها يعتقدون بأن مجرّد الحديث عن هذا الموضوع يُعدّ أمرا معيبا. لكن بالنسبة للرسّامين ما قبل الرافائيليين، كان هذا موضوعا مفضّلا بسبب تأثير الكنيسة عليهم ...

لوحات عالميـة - 188

Image
الراعـي الأجيـر للفنان البريطاني وليام هولمان هانت، 1851 لا يمكن أن نفهم مغزى هذه اللوحة دون العودة إلى الوراء، وبالتحديد إلى منتصف القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي شهدت انجلترا خلالها بعض التحوّلات على المستويين الديني والاجتماعي. لكن لا بدّ في البداية من قراءة سريعة وأوّلية في المشهد الذي تقدّمه اللوحة. هنا نرى منظرا نموذجيا للطبيعة الريفية هو عبارة عن مرعى يضمّ أعدادا من الماشية والأشجار. وعلى أرض المرعى يجلس شابّ وفتاة على العشب. من الواضح من هيئة الشابّ أنه هو الراعي الذي أوكلت إليه مهمّة الاهتمام بالقطيع. لكنه يبدو غير مكترث كثيرا بالغنم لان هناك ما يشغله ويثير اهتمامه أكثر. إنها الفتاة الجميلة التي تبدو عليها علامات الدلال والتمنّع برغم ما يبديه الراعي نحوها من مشاعر الخضوع والتودّد. التفاصيل في اللوحة واضح أنها رسمت بطريقة دقيقة جدّا تجعلها اقرب ما تكون إلى الصورة الفوتوغرافية. يكفي أن نتمعّن في الأسلوب المرهف الذي استخدمه الرسّام في تمثيل الأغصان وأوراق الشجر والأزهار لندرك مدى براعته وإتقانه. في العديد من لوحات وليام هولمان هانت حضور دائم ومتكرّر للخرفان والقطيع. فبعد هذه ا...