Posts

Showing posts with the label Henri Matisse

لوحات عالميـة – 420

Image
غـرفة النـوم للفنان الفرنسي هنري ماتيس، 1921 في عام 1917، ذهب هنري ماتيس، وكان وقتها في سنّ الثامنة والأربعين، إلى نيس في جنوب فرنسا كي يتخفّف من أعراض إصابته بالتهاب شعبي حادّ. وقد أحبّ المدينة كثيرا وأحسّ فيها بسعادة كبيرة وقّرر أن يبقى هناك حتى نهاية عمره. وماتيس يصف نيس بقوله: معظم الناس يأتون إلى هنا من اجل الضوء والصور المشهدية. وأنا جئت من شمال فرنسا، وما أذهلني حقّا هنا هو الألوان البديعة والنهارات اللامعة في يناير خاصّة. وعندما أتذكّر أنني سأرى هذا الضوء كلّ صباح، فإنني لا استطيع التعبير عن مقدار سعادتي". وفي نيس رسم الفنّان مجموعة من لوحاته للاستديو ضمّنها صورا لأشخاص قليلين. وقد رسم اللوحات بأسلوب واقعيّ وضمّنها بعضا من موتيفاته المفضّلة التي أراد من خلالها ربط الفراغ الداخليّ بالخارجيّ، كالأرضية المبلّطة والارابيسك والطاولة المغطّاة بالقماش والمرآة البيضاوية والشبّاك الفرنسيّ والبلكونة بالإضافة إلى امرأة أو اثنتين. وفكرة رسم الاستديو تكرّرت في لوحاته كثيرا وبالتحديد في العشرينات وبداية الثلاثينات. وإليه يعود الفضل في ابتكار هذه الفكرة، ثم أتى...

لوحات عالميـة – 389

Image
القارئة غير المركّزة للفنان الفرنسي هنري ماتيس، 1919 كثيرا ما يُوصف هنري ماتيس بأنه أعظم ملوّن في القرن العشرين. كما انه أحد الفنّانين الذين أحدثوا تغييرات ثورية في الفنون البصرية. وبراعته في إظهار السمات التعبيرية للألوان واضحة في أعماله الكثيرة التي رسمها على امتداد نصف قرن. في إحدى المرّات لخّص ماتيس رؤيته عن وظيفة الفنّ بقوله: ما احلم به هو فنّ متوازن ونقيّ وخال من المواضيع المزعجة والمحبطة؛ فنّ يجد فيه الكاتب والمثقّف ورجل الأعمال والمعماريّ ما يجلو همّه ويريح عقله، تماما مثلما يوفّر كرسيّ جيّد الراحة والاسترخاء لجسد متعب". كانت فنون شمال أفريقيا واليابان احد مصادر إلهام الرسّام. وقد مزج في العديد من لوحاته بعض الخصائص الزخرفية للفنّ الإسلامي. والكثير من المزهريات والأباريق وقطع الديكور الأخرى التي تظهر في لوحاته كان قد اشتراها أثناء رحلاته إلى الجزائر والمغرب واسبانيا. كان من عادته أن يتردّد على المحلات التي تبيع التحف والأشياء القديمة المجلوبة من المستعمرات الأوربّية كي يشتريها ويضمّنها في لوحاته. وكانت هذه القطع تنمّي شعوره وتغذّي خياله كفنّان. ...

لوحـات عالميـة - 96

Image
العــاريـة الــزرقــاء للفنّان الفرنسي هنـري مـاتيــس، 1952 عندما ظهرت هذه اللوحة لأول مرّة اعتبرها النقّاد عملا قبيحا وشاذّا. لكنها اليوم تعتبر واحدة من أهمّ الأعمال الفنية التي أنجزت خلال القرن العشرين. وقد ولدت فكرة اللوحة في ذهن هنري ماتيس عندما كان في زيارة لشمال أفريقيا، واراد أن تكون المرأة فيها رمزا لقوّة وعنفوان الأرض التي زارها، كما أراد من خلال اللوحة تحدّي فكرة العارية المثالية التي كان رسمها رائجا في زمانه. وفي ما بعد رسم ماتيس نسخا أخرى من اللوحة بدرجات متفاوتة من التحوير والاختلاف. في بدايات حياته اشتغل ماتيس بالمحاماة وعندما بلغ العشرين من عمره اكتشف ميله للفن التشكيلي. ومنذ ذلك الوقت اصبح الرسم مهنته التي لازمته حتى نهايات حياته. درس الفنان في مدرسة الفنون الجميلة في باريس، وفي البداية جرّب أساليب فنية شتّى، لكنه كان متأثرا بفان غوخ وسيزان على وجه الخصوص. كما استهوته كثيرا لوحات الفنان البريطاني جوزيف تيرنر . ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت شهرة ماتيس قد بلغت اوجها واصبح فنانا معترفا به عالميا. أهمية "العارية الزرقاء" تكمن في التكنيك الفني ال...