Posts

Showing posts with the label René Magritte

لوحات عالميـة – 387

Image
إمبراطورية الضوء للفنان البلجيكي رينـيـه مـاغـريـت، 1953 ذات مرّة، وصف سلفادور دالي رينيه ماغريت بأنه أوّل رسّام سوريالي حقيقيّ. وفي الحقيقة كان ماغريت أشهر فنّان بلجيكيّ في القرن العشرين. وقد قضى في بداياته بضع سنوات في العمل كفنّان تجاريّ ينتج الإعلانات ويصمّم الكتب. ونُقل عنه مرّة قوله إن شغفه بالفنّ بدأ عندما رأى وهو طفل فنّانا يرسم في مقبرة. ومنذ تلك اللحظة، بدأ يرسم. وفي ما بعد، ذهب إلى الأكاديمية الملكية في بروكسل، وبدأ ينجذب إلى الأسلوب التكعيبيّ الذي يمكن رؤية تأثيره عليه في لوحاته المبكّرة. ثم حاول أن يجرّب الانطباعية، وهو ما جرّ عليه انتقادات زملائه ومعجبيه. ورغم انه قرّر في النهاية اتباع السوريالية، إلا انه حافظ على العناصر اللونية للانطباعية في أعماله. ويُعرف عن ماغريت انه كان يرسم في لوحاته حالات ذهنية ونادرة يمكن ملاحظتها بتأمّل وصمت. كما اشتهر بميله لمزج فنّه بالكلمات وباختياره أسماء شاعرية للوحاته دون أن يكون للاسم علاقة بالمضمون. وكان أيضا مهتّما بتصوير مفهومه الخاصّ عن الزمن وبقدرته على مناغمة عناصر الطبيعة مع الزمن كما لو أنها شيء واحد. لو...

لوحات عالميـة – 137‏

Image
ذكـــــرى للفنان البلجيكي رينـيـه مـاغـريـت، 1945 هل يمكن أن يحبّ احدنا عملا تشكيليا ما دون أن يفهم معناه أو يحيط بمضمونه أو يدرك دلالته سواءً كانت فكرية أو أخلاقية أو فلسفية؟ الجواب هو نعم بالتأكيد. يحدث أحيانا أن ننجذب إلى لوحة ما لمجرّد أنها تنطوي على متعة بصرية أو شعورية، دون أن نفهم بالضرورة معناها أو دلالتها أو الرسالة التي تتضمّنها. وهذه اللوحة توفّر مثالا على ذلك. ومنذ بعض الوقت وأنا أحاول تسجيل بعض انطباعاتي عن هذه اللوحة بعد أن اكتشفت أنني أصبحت مفتونا بها ومنجذبا إلى جوّها وتفاصيلها الغريبة والملتبسة. وكنت قد شاهدتها في بعض المواقع الشعرية والأدبية وفي كلّ مرّة يخامرني نفس الشعور من المتعة والافتتان باللوحة الغامضة. هنا، كما في كل أعماله السوريالية الأخرى تقريبا، يجمع رينيه ماغريت بين أشياء وعناصر لا رابط منطقيا في ما بينها: كرة مضرب وورقة من شجرة وتمثال نصفي مصنوع من الجبس على ما يبدو. وكل هذه الأشياء موضوعة فوق جدار. وفي الخلفية هناك ستارة طويلة حمراء تحجب جزءا من السماء التي تبدو ربيعية وغائمة. لكن الغموض يطلّ علينا من المشهد مجدّدا على هيئة سؤال: ترى ماذا قصد ...

لوحات عالميـة - 105

Image
العـشـيـقـــان للفنان البلجيكي رينـيـه مـاغـريـت، 1928 في لوحاته يحاول رينيه ماغريت أن يفتح للناظر نافذةً يطلّ من خلالها على الجانب المظلم من العقل. كان الفنّان ينظر إلى العالم باعتباره معينا لا ينضب من الأسرار والرؤى الشفّافة. ولهذا السبب لم يكن يشعر بحاجة إلى أن يستمدّ من الكوابيس والسحر والهلوسات مواضيع لأعماله. وكان يرى أيضا أن مجرّد النظر إلى اللوحة يكفي للاستمتاع بها، دونما حاجة للوقوع في فخّ التنظيرات الجامحة والتفسيرات المبتسرة. وبرأي ماغريت أن الحياة ليست سوى لغز كبير وأن من المتعذّر كسره أو فكّ طلاسمه. وكان يعتقد أن طبيعة الإنسان تدفعه لئلا يرى إلا ما يريد أن يراه أو ما يبحث عنه. ومن ثم فإن إدراكنا مرتبط إلى درجة كبيرة بطبيعة توقعاتنا. كانت والدة ماغريت امرأة غير سعيدة في حياتها، وقد حاولت الانتحار مرارا. وفي عام 1912، وكان عمر رينيه لا يتجاوز الثالثة عشرة، غادرت أمّه منزلهم ليلا وعندما بلغت أحد الجسور ألقت بنفسها في مياه النهر. عندما انتشلت جثّتها بعد أيام، كان جسدها عاريا ووجهها مغطّى بطرف فستانها الذي كانت ترتديه ليلة خروجها من المنزل للمرّة الأخيرة. وقد رأى ماغ...

لوحـات عالميـة - 21

Image
ابــن الإنســان للفنان البلجيكي رينـيـه مـاغـريـت، 1964 ولد رينيه ماغريت في العام 1898 ودرس الرسم في بروكسل. ومنذ أعماله الأولى سيطر على فنه أسلوب قريب جدّا من السوريالية، وطبع هذا الأسلوب جميع أعماله في ما بعد. عُرف ماغريت بدقته ومهارته الفنية، وقد اشتهر بأعماله التي حاول فيها التقريب بين عناصر عادية في سياق غير مألوف لتعطي في النهاية معاني جديدة. ثم أصبح رائدا لهذا الاتجاه في الرسم الذي أطلق عليه في ما بعد الواقعية السحرية. "ابن الإنسان" هي احد أشهر أعمال ماغريت، وفيها يظهر رجل يعتمر قبّعة ويقف أمام جدار. لكنّ معالم وجه الرجل تحجبها عن الناظر تفّاحة خضراء. وللتفّاحة أهمّية خاصّة عند ماغريت إذ تظهر كعلامة فارقة في الكثير من لوحاته. ويمكن فهمها وطبيعة وظيفتها ضمن سياقات مختلفة ومتعدّدة. فالتفاحة فاكهة لكنها بنفس الوقت صورة مجازية لأشياء أخرى كالجاذبية والإغراء والخطيئة أو الطرد من الجنّة. كما يمكن أن تكون رمزا لاختراع أو ابتكار ما أو نظرية أو فكرة علمية.. إلى آخره. يقول ماغريت محاولا مساعدة الناس على فهم هذه اللوحة: "كل شئ نراه يخفي خلفه شيئا آخر، والإنسان يتو...