لوحات عالميـة – 448
قابليـة للانقسـام إلى مـا لا نهايـة للفنان الفرنسي إيـف تـانغـي، 1942 أسلوب إيف تانغي متفرّد جدّا لدرجة انه يمكن التعرّف على صوره من النظرة الأولى. وفي لوحاته غرابة وشاعرية، إذ تكثر فيها السموات الواسعة والسهول الممتدّة بلا انتهاء ودون خطّ أفق أو حدّ يفصل السماء عن الأرض. تأثّر تانغي في بداياته بخوان ميرو وجان آرب، واستلهم في لوحاته الحجارة الغريبة وتشكيلات الصخور التي رآها في مقاطعة بريتاني التي كان يتردّد عليها وهو صغير بمعيّة أمّه. وعناوين لوحات الرسّام مأخوذة غالبا من علم النفس ولها علاقة بانشغال السورياليين بفكرة العوالم الأخرى التي يصعب فهمها. وفي بعضها إحساس بالفناء يعبّر عنه بخواء السهول وبالنباتات الوحيدة والدخان. ولطالما ردّد انه يرى الأشياء في خياله ويتصوّرها طويلا قبل أن يرسمها. وقد وجد تانغي أسلوبه الخاصّ ابتداءً من نهاية عشرينات القرن الماضي، ثم اكتسب مهارات مدهشة. ومنذ ذلك الحين ركّز على نفس مواضيعه الحالمة عن طبيعة متخيّلة مهجورة وعوالم صخرية فانتازية مرسومة بكلّ دقّة وبراعة. كان سبب انجذاب الفنّان للرسم هو رؤيته وهو صغير لوحة للرسّام الميتاف...