Wednesday, March 26, 2008

لوحات عالميـة - 164

لاسكــابيـليـاتــا أو رأس أنثــى
للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي


رسم دافنشي هذه اللوحة بعد عشرين عاما من إتمامه "العشاء الأخير".
وفيها نرى مثالا آخر للكيفية التي كان ليوناردو ينظر بها إلى جمال الأنثى. وهو هنا يحاول إبراز جمال الروح والنفس والتقاط الحالة الداخلية؛ الإنسانية والروحية التي تميّز الشخصية.
المرأة في اللوحة غير معروفة، لكن هناك من النقّاد من يرجّح أن تكون إحدى "المادونات" الكثيرة التي رسمها دافنشي في أكثر من لوحة.
ومما يجذب الانتباه في تفاصيل هذا العمل إجادة الرسّام تمثيل شعر المرأة الذي يبدو غير مرتّب، والنظرة المفكّرة والمتأمّلة التي تعمّقها وضعية الرأس المحني إلى أسفل.
ثم هناك تقاطيع الوجه التي تشي بنوع من الجمال النبيل المفعم بقدر غير قليل من البساطة والرّقة.
هذا البورتريه لا يختلف كثيرا عن بقيّة أعمال دافنشي التي رسم فيها نساءً. فالملامح الفيزيائية تكاد تكون واحدة تقريبا وهي سمة تختصر مفهوم الفنان الخاص عن الجمال الأنثوي خلال عصر النهضة الايطالي. فالأنف دقيق وحادّ والشفاه رقيقة والجبين عريض وناتئ قليلا، بالإضافة طبعا إلى المسحة التأمّلية الهادئة والبسمة الخفيفة والغامضة.
في العديد من بورتريهات ليوناردو نلمس حضورا قويا للنساء، وقد كانت له فلسفته الخاصّة عن المرأة إذ كان يرى أنها كائن عاقل وأنها من الناحية البيولوجية والفكرية مكافئة للرجل. وكانت أفكاره تلك تشكّل تحدّيا لأعراف المجتمع الأبوي آنذاك الذي لم يكن يعترف بأيّ دور للنساء في السياسة أو المجتمع.
"لاسكابيلياتا" دافنشي كانت وما تزال تثير اهتمام الكثير من النقاد ومؤرخي الفن.
وبعضهم يرجّح أن يكون دافنشي رسمها كي يعكس من خلالها تأمّلاته حول تجاربه عندما كان شابا.
كما أن الطابع التأمّلي العميق في اللوحة دفع نقّادا آخرين للقول إنها أكثر أعمال الفنان تسامياً ونبلا. بل إن البعض يذهب إلى القول إنها أكثر سموّاً حتى من الموناليزا. وقد رسمها ليوناردو بطريقة احترافية بارعة تؤهلها لان تعمّر طويلا متحدّية كلّ عوامل النسيان والتقادم.
الجدير بالذكر أن هذه اللوحة اكتسبت شعبية جماهيرية إضافية عام 1998 عندما وظّفت في الفيلم السينمائي المشهور Ever After الذي تظهر فيه بطلة الفيلم درو باريمور في بورتريه تتّخذ فيه شكل ووضعية المرأة في بورتريه دافنشي.


Leonardo da Vinci, Female Head (La Scapigliata), 1508

Labels:

Wednesday, March 19, 2008

لوحات عالميـة - 163

الفضـائـل الثــلاث
للفنانة الفرنسيـة إلـسـي راســـل


في الأساطير اليونانية القديمة، كانت الفضائل الثلاث، أغايا ويوفروزين وثاليا، بناتا للإله زيوس وابنة البحر اورينوم. وكنّ يرمزن، على التوالي، إلى السعادة والفضيلة والجمال.
كان حضورهن معا في الحفلات والمآدب وغيرها من المناسبات أمرا ضروريا، إذ كنّ يدخلن السعادة والسرور على قلوب ضيوف أبيهن كبير الآلهة بما أوتينه من مهارة في الرقص والغناء وسرد الحكايات الطريفة والقصص المشوّقة.
بالنسبة للفنّانين المغرمين برسم موضوعات تاريخية، كانت "الفضائل الثلاث" من المواضيع الجذّابة والمفضّلة. وُيذكر أن أوّل من أتى على ذكرهن كان الفيلسوف الإغريقي كريسيبوس الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد.
هذه اللوحة الجميلة تقدّم صورة نموذجية عن رؤية الفن والأدب لهذه الأسطورة. إذ نرى فيها ثلاث فتيات شبه عاريات وهنّ يؤدّين رقصة طقوسية في ما يشبه الدائرة.
التوليف في اللوحة يتّسم بديناميكية ملحوظة، وانثناء الأجساد وتأرجح الأقدام والأيدي واتّساق حركتها يخلق إيقاعا لا يخلو من تناغم وموسيقيّة.
مما يلفت الانتباه أيضا في اللوحة الطبيعة الأثيرية والحالمة التي اختارتها الفنانة كخلفية للمشهد، وفيها إحساس قويّ بالأزلية والخلود.
هناك أيضا منظر الفتاة التي في الوسط، إذ توحي الطريقة التي ُرسم بها قوامها أننا إزاء رجل لا امرأة. ثم هناك الكرة التي تمسك بها الفتيات الثلاث والتي قد تكون رمزا للكون، أو ربّما إلى التجربة الإنسانية التي تتوحّد مع العالم الأكثر رحابة؛ مع الروح المبدعة التي تدلّ على الإله الواحد الأكبر.
تذكر الأساطير أن الفضائل الثلاث ُعهد إليهن بالاهتمام بآلهتي الحب ايروس وأفرودايت.
وكثيرا ما كنّ يغنّين للآلهة على قمّة جبل الأوليمب. وكنّ أيضا يلعبن دور الملهمات. إذ بفضل تشجيعهن ورعايتهن للفنون والأدب، أنجز الشعراء والفنّانون أجمل أعمالهم الإبداعية على الإطلاق.
المشهد الذي تنقله اللوحة لا يخلو من مسحة حسّية. ومن الواضح أن النزعة الهيلينستية حوّلت ما كان يوما مجرّد ثلاث شقيقات خجولات يرتدين ملابس محتشمة وبسيطة ويرمزن لكل ما هو نقي وبريء إلى عرض ايروتيكي.
وعبر العصور المتعاقبة، كثيرا ما استخدم الرسّامون الأسطورة كذريعة لرسم نساء عاريات أو لتصوير جمال الشكل الأنثوي.
غير أن الجاذبية الطاغية التي تمتّعت بها أسطورة الفضائل الثلاث في الفنّ والأدب كانت دائما مدعاة للتساؤل والاستغراب. ذلك أن دورهن في الأساطير الإغريقية لم يكن بتلك الأهمّية الكبيرة.
لكنّهن في ما بعد أصبحن يرمزن، مجتمعات، لنواة العائلة "الذكر والأنثى والطفل"، ولمرحلية الأشياء "البداية والوسط والنهاية"، ولدورة الكائنات "الميلاد والحياة والموت".
الفنانة إلسي راسل ولدت ونشأت في باريس لأب أمريكي وأم فرنسية ودرست الرسم في روما ونيويورك وباريس. وقد ساعد على بروز موهبتها حقيقة أن والدها كان رسّاما تعبيريا معروفا.
وُيذكر أنها التقت في صغرها بسيلفادور دالي الذي كان صديقا للعائلة. وقد شجّعها وأثنى على موهبتها.
وأخيرا، من بين أشهر الفنانين الذين مثلوا الفضائل الثلاث في أعمال تشكيلية ونحتية كل من روبنز وانتونيو كانوفا وبوتيشيللي ورافائيل.


Elsie Russell, The Three Graces, 1993

Labels:

Sunday, March 09, 2008

لوحات عالميـة - 162

فيـوليــن انـغـــر
للفنّان الأمريكـي مــــان راي


ثمّة من النقّاد من يقول إن هذه اللوحة تمثّل أشهر صورة فوتوغرافية، تمّت معالجتها وتحويرها، خلال القرن العشرين.
وقد اعتبرت في حينها عملا فنيّا حداثيا وثوريا.
أنجز مان راي، واسمه الأصلي ايمانويل رادنيتزكي، هذه الصورة في الفترة ما بين الحربين العالميتين. وهي الفترة التي شهدت ذروة ازدهار فنّ التصوير الفوتوغرافي.
كان راي مصوّرا ورسّاما ومخرجا سينمائيا. ويقال انه أكثر المصوّرين الفوتوغرافيين تأثيرا ونفوذا خلال القرن الماضي. وقد ُعرف بابتكاراته التقنية وميله إلى اكتشاف كلّ ما هو غير مألوف أو متوقّع. كما ينسب إليه الفضل في كونه احد الفنانين الطليعيين الذين عملوا على تطوير التصوير الضوئي وجعله شكلا من أشكال الفن.
وكان راي معجبا كثيرا بأعمال الرسّام الفرنسي انغر الذي اشتهر برسمه المحظيّات والنساء العاريات. وكان انغر معروفا في الوقت نفسه بإجادته العزف على آلة الفيولين أو الكمان.
وقد ألهمت إحدى أشهر لوحات الفنان الفرنسي المسمّاة Bather of Valpincon ، ألهمت راي إنجاز هذه اللوحة التي تعدّ أشهر أعماله وأكثرها رواجا والتي يمزج فيها بين التصوير والرسم.
والموديل في الصورة هي امرأة تدعى "كيكي" كانت عارضة أزياء ومغنّية مشهورة، كما كانت احد رموز الحياة البوهيمية في باريس خلال الربع الأول من القرن العشرين.
من الواضح أن فكرة الصورة، التي نفّذت بالأسود والأبيض، تعزف على الشبه بين جسد المرأة وآلة الكمان.
ولهذه الغاية عمد المصوّر إلى إخفاء ذراعي الموديل أمامها ثم رسم على جانبي ظهرها من الوسط حرف f اللاتيني الذي يظهر عادة محفورا على طرفي الكمان، لكي يبدو ظهر المرأة أكثر مضاهاة لشكل الآلة الموسيقية.
أي أن الفنّان أجرى تحويرا بسيطا على ما كان في الأصل صورة كلاسيكية عادية لامرأة عارية الظهر.
المرأة تبدو في الصورة وهي ترتدي غطاء رأس وقرطا، ورغم ذلك فإنها عارية إلا من وشاح منسدل وملفوف حول وسطها ومؤخّرتها.
كانت هذه الصورة، على بساطتها، ملهمة لأجيال عديدة من الفنانين الذين رسموا جسد المرأة على شكل آلة موسيقية وترية، ثم توسّع خيال بعضهم بعد ذلك ليرسموه على شكل ثمار وفاكهة.
قد يكون مان راي أراد من وراء إخراج هذه الصورة أن يسخر من التقاليد التي كانت شائعة في زمانه. وربّما أراد القول إن فنّ التصوير الفوتوغرافي بمقدوره هو أيضا أن يخلق واقعه الخاص، وأن الجسد يتفاعل مع اللمس بمثل ما أن الأصابع المدرّبة والخبيرة تستطيع أن تبثّ الحيوية في الآلة الموسيقية لتجود بأجمل النغمات وأعذبها.
ولد مان راي بفيلادلفيا في الولايات المتحدة لأبوين يهوديين، لكنه عاش معظم حياته في باريس التي لمع فيها اسمه كأحد الأعضاء البارزين في الحركة السوريالية.
وقد اشتهر بتصوير كبار رموز ذلك العصر أمثال مارسيل بروست وماكس ارنست وجيمس جويس وبول ايلوار بالإضافة إلى الممثلة الأميركية ايفا غاردنر.
ولـ مان راي صورة أخرى لا تقلّ ذيوعا وانتشارا اسمها دموع Tears، كثيرا ما تظهر في كتب الشعر والروايات العاطفية.
"فيولين انغر" كانت عملا ثوريا ورائدا في وقتها، وذلك بفضل تطويع أساليب التلاعب بالصورة واستخدام المونتاج بشكل مبتكر.
لكنْ وعلى نطاق أوسع قليلا، وعلى مستوى الصورة بشكلها الكلاسيكي المجرّد، لا بدّ من الإشارة إلى صور فوتوغرافية أخرى ذاعت شهرتها كثيرا خلال القرن العشرين. ومن أشهرها صورة المناضل البوليفي تشي غيفارا ، وصورة نيل ارمسترونغ وهو يخطو على سطح القمر، وصورة الفتاة الأفغانية شربات غولا ، وصور مذبحة ماي لاي الفييتنامية، وصورة لسان اينشتاين ، وصور مقتل الطفل الفلسطيني محمّد الدرّة ، وأخيرا وليس آخرا صورة الصحافي كيفين كارتر عن ضحايا المجاعة في جنوب السودان.


Man Ray, Ingres' Violin, 1924

Labels:

Thursday, March 06, 2008

لوحات عالميـة - 161

الكــابـــوس
للفنان السويسري جون هنـري فوسيـلي


قد تكون هذه اللوحة مألوفة للبعض. فقد ظهرت في الكثير من أفلام ومسلسلات الرعب والدراما البوليسية، كما ظهرت على غلاف رواية ميري شيلي الشهيرة فرانكنشتاين . بالإضافة إلى ظهورها المتكرّر على غلاف أكثر من كتاب علمي يتحّدث عن الكوابيس والأحلام المزعجة.
وقد اعتبرت اللوحة في حينها عملا تشكيليا مبتكرا، لأنها تتحدّث عن طبيعة الأحلام وعالم اللا وعي، وهي فكرة لم يكن احد من الرسّامين قد تطرّق لها من قبل.
في اللوحة نرى امرأة ترتدي ملابس بيضاء وتنام على سرير في غرفة ذات ستائر حمراء داكنة.
طريقة اضطجاع المرأة ووضعية رأسها ويديها تدلّ على أنها تمرّ بحالة نوم غير مريحة تبدو معها بلا حول ولا قوّة.
لكننا لا نحتاج لمعرفة السبب، ففوق صدر المرأة مباشرة يجثم كائن قبيح المنظر جامد النظرات أشبه ما يكون بالغول.
وإلى يسار الغرفة نرى مخلوقا آخر اسود اللون غريب الهيئة أشبه ما يكون بالحصان وقد راح يرمق المرأة بعينين تلمعان في الظلمة.
ورغم بشاعة ملامح الوحش إلى اليمين وهيئته الغريبة، فإنه لا يبدو في وضع من يحاول إيذاء المرأة أو المساس بها. بل انه اقرب ما يكون إلى حال التفكير والتأمّل.
صورة الوحشين الظاهرين في اللوحة قد يكون الرسّام استوحاهما من الكتب القديمة التي تورد قصصا عن مخلوقات بهيئات نصف بشرية.
ولكي نفهم جوّ اللوحة ومضمونها بشكل أفضل، لا بدّ أوّلا من الحديث قليلا عن جون فوسيلي وعن ملامح وسمات العصر الذي عاش فيه.
ولد هذا الفنان في سويسرا لكنه قضى معظم حياته في بريطانيا التي عمل فيها رسّاما وشاعرا وناقدا.
في تلك الأيام كانت الحضارة القوطية تعيش ذروة ازدهارها. ومعلوم أن الأفكار والقيم التي اتسمت بها الحقبة القوطية نتجت كردّ فعل على الاتجاه العقلاني الذي جاء به وكرّسه عصر التنوير الأوربي والكلاسيكية الجديدة.
كانت الثيمات الرائجة في الأدب والفن القوطي، أي ابتداءً من النصف الثاني من القرن الثامن عشر، تتمثل في الموضوعات الفانتازية وعلم الغيب وظواهر ما فوق الطبيعة.
وقد شاعت في ذلك الوقت قصص كثيرة تتحدّث عن الموتى الذين يرفضون أن يرتاحوا في قبورهم، وعن الجنّيات اللاتي يغرّرن بالبشر، والوحوش التي تتخّذ صورة مسوخ بشرية مثل فرانكنشتاين وغيره.
كما راجت في تلك الحقبة حكايات متواترة عن كائنات شرّيرة تخرج في آخر الليل لتغتصب النساء وهن نائمات.
ويظهر أن فوسيلي استمدّ من الفولكلور والطبّ والمخيال الشعبي السائد آنذاك عناصر وظّفها في رسم هذه اللوحة المشحونة بالرعب والترقّب.
ورغم الشعور بالخوف الذي يثيره جوّ اللوحة، فإن لباس المرأة المستفز نوعا ما، وطريقة اضطجاعها، ربّما يوحيان بمزيج من الإحساس بالألم والإغواء والمتعة الحسية.
وهناك من يقول بأن المرأة في اللوحة ليست سوى عشيقة الفنان التي كان قد وقع في حبّها عندما كان يعيش في زيوريخ.
لكن المهم أن لوحة "الكابوس" حققت نجاحا باهرا منذ أن عرضت لأوّل مرّة في العام 1982م.
بل لقد بلغ من شعبيّتها أن فوسيلي اضطرّ إلى رسم عدّة نسخ منها بناءً على طلب بعض زبائنه.
والمعروف أن العالم الشهير سيغموند فرويد، رائد مدرسة التحليل النفسي، كان يعلق هذه اللوحة في عيادته بفييّنا جنبا إلى جنب مع لوحة رمبراندت "درس في التشريح".
وقد ظلت لوحة فوسيلي مثارا للعديد من التفسيرات والقراءات المتباينة من قبل علماء النفس الذين رأوا فيها موضوعا خصبا لتنظيراتهم واجتهاداتهم.
بعضهم رأى فيها تجسيدا لرغبة لم يتم إشباعها، بينما رأى فيها البعض الآخر مظهرا من مظاهر الغيرة التي يتحوّل فيها عشيق المرأة إلى وحش مترصّد تحت ثقل شعوره بالحقد والميل للانتقام.
وهناك من نقاد الفنّ من يرجّح بأن اللوحة ألهمت سيلفادور دالي رسم لوحته بعنوان "امرأة نائمة وحصان وأسد".
وبوحي من هذه اللوحة أيضا كتب الشاعر ايراسموس داروين قصيدته "الحديقة النباتية".
في ما بعد، أصبحت الكوابيس والأحلام المزعجة موضوعا مفضّلا في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية والأدبية.
وغالبا ما لا تتغيّر العناصر الموظّفة من اجل إنتاج مشهد يحبس الأنفاس ويزرع الرعب والهلع في قلب المتلقي. فهناك دائما رجل أو امرأة مستلقية بعينين نصف مفتوحتين. وعبر النافذة المواربة يلوح من بعيد منظر غيمة تمرّ متثاقلة أمام قمر شاحب. وعندما يبدأ الكابوس يظهر في المشهد آلة موسيقية "بيانو غالبا" ويد سوداء تحاول فتح الباب وحيوان ميّت وجنس وموسيقى وموت، إلى آخره..
ترك جون هنري فوسيلي عند وفاته حوالي ستّين لوحة أشهرها الكابوس والساحرات الثلاث وحلم الراعي.
ومواضيع لوحاته تشبه كثيرا مواضيع لوحات معاصره الفنان والشاعر وليام بليك، حيث الفانتازيا والرعب والجنس والسحر هي العناصر المهيمنة.
وقد كان فوسيلي منجذبا كثيرا إلى شكسبير وجون ميلتون صاحب الرواية المشهورة الفردوس المفقود . وأعمال هذين الاثنين تضجّ هي الأخرى بقصص الشياطين والملائكة والبيوت المسكونة والقلاع المظلمة والسحرة والمجانين والأشباح والعنف والجريمة.


John Henry Fuseli, The Nightmare, 1782

Labels:

Music: The Daydream

‎ ‎‎