Wednesday, October 12, 2005

لوحـات عالميـة – 64


المونـاليــزا
للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1506

الموناليزا أو الجيوكاندا هي اشهر لوحة في تاريخ الفن بلا منازع. وبسبب هذه اللوحة، توارت الجوانب الأخرى التي شكّلت شخصية الفنان الكبير ليوناردو دافنشي. فنادرا ما يتذكّره أحد اليوم باعتباره مهندسا أو نحّاتا أو رياضيا أو فلكيا بارزا.
ما تبقّى من دافنشي اليوم وما حفظ اسمه في سجلّ الخالدين هو إبداعه لهذه اللوحة بالذات، التي طغت شهرتها أحيانا كثيرة على شهرة الفنان الذي أبدعها.
وقد ظلت الموناليزا مثارا للكثير من النقاشات والدراسات الأكاديمية التي لم تترك جانبا من جوانب هذا العمل الفني الفريد إلا وتعرضّت له بالنقد والدراسة والتمحيص.
وقد قام العديد من الفنانين التشكيليين بتعديل وتغيير ملامح المرأة التي تصوّرها اللوحة التي تستقرّ اليوم في متحف اللوفر بباريس، من اجل خدمة فكرة ما أو غاية سياسية أو اجتماعية معينة.
وكمثال على ذلك، ما فعله الفنان السوريالي الفرنسي مارسيل ُدوشان الذي رسم موناليزا بشاربين وملامح ذكرية، محاولا بطريقة ساخرة ترجمة كلام سيغموند فرويد الذي أشار إلى غموض فكرة الجندر عند دافنشي وزعم أن الفنان ربما كان مثليا، جنسيا، وأنه عندما رسم اللوحة لم يرسم في واقع الأمر سوى نفسه.
وهناك فنانون آخرون أعادوا رسم اللوحة بأسلوب ينحو باتجاه "أنسنة" موناليزا ونزع المسحة الميثيولوجية عنها وجعلها اقرب إلى روح ومزاج الطبقة الوسطى، عبر تقويض الأعراف والقواعد الصارمة التي كانت تتّبع في رسم البورتريه إبان عصر النهضة الأوربي.
الحديث عن قصة الموناليزا ودافنشي متشعّب وطويل، وهناك العديد من المواقع الإليكترونية المكرّسة للحديث عن اللوحة والفنان بإسهاب وتوسّع اكثر..

موضوع ذو صلة: نساء في الرسم

2 comments:

Arpy Asmar said...

بالنسبة لموناليزا، لقد تم ايجاد رفاتها مؤخرا ... أي ان الصورة ليست للرسام وهو يتصور نفسه كامرأة. اما بالنسبة لفرويد، فبرأيي هو كان يجب لعلاج نفسي قبل ان يعالج أفكار ومشاعر الآخرين

شكرا لك
أربي اسمر

Prometheus said...

اربي
هذا صحيح. وقد قرأت عن اكتشاف رفاتها في حينه, واظن أنني أفردت موضوعا مطولا في المدونة الأخرى عن النسخة الثانية من لوحة الموناليزا التي اكتشفت في العام الماضي وعن المرأة نفسها. قد يكون ما كتبته عن فرويد صحيحا :)
تحياتي لك.