Posts

لوحـات عالميـة - 81

Image
ثــلاث قـطـط ســوداء للفنانة الكندية مــود لـويــس لوحة شهيرة ومألوفة للكثيرين، وهي تجسّد البساطة والعفوية في أجلى معانيهما. كانت مود لويس تهتمّ برسم مظاهر الحياة الريفية في مقاطعة نوفاسكوشيا، حيث الحيوانات والطبيعة وأنماط شتّى من أنشطة الحياة اليومية. ومع ذلك لم تنظر لويس إلى نفسها يوما باعتبارها فنانة. فهي لم تتلقّ تعليما نظاميا في الفن ولم تذهب إلى غاليري يوما، لكنها كانت تمارس الرسم لأنها ببساطة كانت تجد فيه متعتها الكبرى. عاشت مود لويس حياة غير سعيدة في اغلبها، إذ ولدت بإعاقة في ظهرها ويديها رافقتها طيلة حياتها. كما عانت طويلا من آلام المفاصل المزمنة. ورغم ذلك رسمت الفنانة عددا كبيرا من اللوحات التي تصوّر القطط والطيور والغزلان والثيران، وتميّزت لوحاتها بإحساس قويّ بالموضوع وبراعة في التشكيل بفضل قوة الملاحظة والإدراك العالي لكل ما تقع عليه عيناها في الطبيعة المحيطة من صور ومؤثّرات. كانت مود لويس تحبّ الحيوانات والأطفال كثيرا، لكن ولعها بالقطط كان استثنائيا، لدرجة أنها أصبحت عنصرا ثابتا في معظم لوحاتها. و "ثلاث قطط سوداء" هي بلا شك اشهر لوحات الفنانة وأكثرها استنساخا وا...

لوحـات عالميـة - 80

Image
السـونـاتـا للفنان الأمريكي فريـدريك هاسـام، 1893 كان فريدريك هاسام شخصية رائدة في حركة الانطباعيين الأمريكيين. وكان غزير الإنتاج، إذ رسم أكثر من ثلاثة آلاف لوحة خلال حياته المهنية. وقد رسم مناظر للمدن الأمريكية وكذلك للحياة في الأرياف، مع استخدام كثير للضوء واللون. وأشهر لوحاته هي ما تُسمّى "سلسلة العَلَم"، وهي عبارة عن رسومات لاحتفالات بعض المدن الأمريكية عند نهاية الحرب العالمية الأولى. كان هاسام يؤمن بأن الطريقة المثلى التي يترك الفنّان من خلالها بصمة لا تُمحى هي أن يرسم عصره ويركّز على نقل مشاهد الحياة اليومية من حوله. صُوَره لبعض المدن الأمريكية توفّر فكرة عن أواخر القرن التاسع عشر الذي شهد توسّع المستعمرات الأمريكية المبكّرة والنموّ الكولونيالي المتزايد. وقد كسب أثناء حياته احترام النقّاد وحقّق نجاحا تجاريّا معتبرا ودفع بالانطباعية الأمريكية نحو مزيد من الشهرة والرواج. من أجمل أعماله وأكثرها شهرةً هذه اللوحة التي لا تختلف كثيرا عن العديد من لوحاته الأخرى، كونه مزج فيها بين الألوان الساطعة التي تَميّز بها الانطباعيون وبين الأسلوب الأكاديمي، خاص...

لوحـات عالميـة - 79

Image
عـازف الغيتـار العجـوز للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1903 لوحة شهيرة أخرى رسمها بيكاسو خلال ما ُعرف بالمرحلة الزرقاء (1901 – 1904). في الفترة التي سبقت المرحلة الزرقاء، كان بيكاسو يركّز على رسم الأزهار مستخدما ألوانا قاتمة. وفي المرحلة الزرقاء اصبح اللون الأزرق يطغى على اللوحات التي رسمها الفنان في تلك الفترة. وقد تباينت التفسيرات عن سبب اقتصار بيكاسو على الرّسم بذلك اللون تحديدا، لكن اقرب تلك التفسيرات إلى المنطق هو أنه أراد من خلال استخدامه ذلك اللون بالذات تصوير الحالة النفسية التي كان يمرّ بها آنذاك. وهي مزيج من الحزن والسوداوية والبرود، نتيجة ظروف عدّة عاشها بيكاسو كان من أهمّها انتحار أحد أصدقائه المقرّبين. أما الموضوع المهيمن على لوحات المرحلة الزرقاء فقد كان حياة الفنان نفسه الذي كان يعاني النبذ والعزلة، وقد كان يرى ذاته في صور الفقراء والمتسوّلين الذين كان يرسمهم. لوحات بيكاسو في المرحلة الزرقاء كانت، بمعنى ما، تلخيصا لحياة الفنان نفسه. إذ كان يعاني الفقر والحزن، كما كان واقعا تحت تأثير ابتعاده عن عائلته في برشلونة. ولوحاته في تلك الفترة تشي بتعاطفه العميق مع المن...

لوحـات عالميـة - 78

Image
جــاكــي الحـمــراء للفنان الأمـريكي انـدي وارهــول، 1964 اندي وارهول هو أحد رموز ما يعرف بالفنّ الشعبي الحديث. وقد ولد في ماساشوسيتس في العام 1928 لأبوين من اصل سلوفاكي، وأظهر موهبة فنية واضحة وهو ما يزال في سنّ مبكّرة. ُعني وارهول في البداية برسم المنتجات التجارية بغرض الترويج لها، وربّما كان افضل مثال على ذلك هو لوحته التي تروّج لعلب الكامبل سوب (Cambell Soup Cans). وسرعان ما حقّق وارهول المزيد من النجاحات واصبح الرسّام المفضّل لمجلات شهيرة مثل فوغ Vogue وغيرها.. وفي مستهلّ الستّينات من القرن الماضي بدأ وارهول في رسم لوحات لشخصيات مشهورة مثل مارلين مونرو و اليزابيث تايلور وغيرهما. وكان وارهول يركّز في أسلوبه الفني على إزالة الفوارق بين الفنّ التشكيلي والفنون التجارية التي تستخدمها المجلات والكتب الساخرة والحملات الإعلامية. وفي العام 1962 أسّس وارهول ما ُعرف باستديو "المصنع"، حيث استعان بالكثير من العمال ذوي المهارات الفنية لانتاج لوحات وملصقات بكميات كبيرة تروّج لسلع ومنتجات تجارية وأفلام سينمائية. وفي نهاية الستّينات تعرّض الفنان لمحاولة اغتيال على يد امرأة كانت...

لوحـات عالميـة - 77

Image
دون كيـشــوت للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1955 كان يعيش في إحدى قرى إسبانيا رجل هزيل الجسم شاحب اللون في الخمسينات من عمره. لم يكن لدى الرجل الكثير ليفعله، لذا فقد كان يمضي وقته في القراءة. وكان ضوء الشمعة الشاحب يملأ زوايا غرفته مشكّلا صورا واخيلة شبحية لعمالقة وتنّينات ضخمة. كانت الكتب التي أدمن دون كيشوت على قراءتها تتحدّث عن فرسان العصور الخوالي الذين كانوا يجوبون الأرياف والقرى بحثا عن مغامرة هنا أو هناك. ويوما بعد يوم، كان الأفق ينفتح أمامه كأنّما يدعوه للشروع هو الآخر في مغامرة. كان يعرف أنه هو نفسه يجب أن يصبح فارسا، فبدأ الترحال بحثا عن المغامرات التي يحلم بها. وفي محاولة لتفخيم نفسه كما يفعل الفرسان فقد أسمى نفسه: دون كيشوت دي لا مانش. رواية دون كيشوت للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتيس اعتبرت على الدوام واحدة من افضل الروايات شعبية ورواجا في العالم. وقد ُجسّدت الرواية في اكثر من عمل سينمائي، لكن الأفلام المستقاة من الرواية لم تنصفها. ذلك أن تعقيد الشخصيات فيها والقصص العجيبة التي تزخر بها لا يمكن أن يحيط بها عمل سينمائي مهما بلغت درجة حرفيّته وتمكّنه. الرواية ...

لوحـات عالميـة - 76

Image
عـــيـــن للفنان الهولندي موريتـس ايشـر، 1946 يعتبر موريتس ايشر أحد ابرز فناني الغرافيكس في العالم، وله العديد من الأعمال الفنية التي تتناول ُبنىً وأشكالا يستحيل تصوّرها أحيانا، مثل الصعود والهبوط والنسبية وعالم التحوّلات والانتقال من عالم لاخر. هذه الأعمال حفظت لايشر مكانة عالمية باعتباره أحد ابرع فناني الغرافيكس والخدع البصرية على نحو خاص. ولد ايشر في هولندا وقضى بها معظم فترة شبابه. وكما هو الحال مع الكثير من العباقرة، فشل ايشر في اختبارات الثانوية، لكنه أبدى تفوّقا واضحا في كل ما له علاقة بالفن. وبتشجيع من أساتذته، بدأ في تلقي بعض الدروس الخاصة في المعمار والفن. وبحلول العام 1919 كان الفنان قد حقّق بعض النجاح والشهرة بفضل أعماله التي استخدم فيها القطع الخشبية كوسيط. وفي محاول للبحث عن الإلهام، رحل إلى ايطاليا، حيث تزوّج فيها ومكث اكثر من عشر سنوات رسم خلالها معظم أعماله الفنية المعروفة. وحتى اليوم، ما تزال لوحات موريتس ايشر تحظى بشعبية كبيرة، واهمّها، بل واشهرها على الأرجح، هي هذه اللوحة التي توفّر نموذجا ممتازا عن الأسلوب الذي اتبعه ايشر وأطلق عليه الانعكاس الكروي. إذ ر...

لوحـات عالميـة - 75

Image
بورتريه جينيفـرا دي بيـنشـي للفنان الإيطالي ليــونــاردو دافـنـشـي، 1478 كانت جينيفرا دي بينشي سليلة عائلة نبيلة من فلورنسا. وقد يكون البورتريه ُرسم للفتاة بمناسبة زواجها من لويجي نيكوليني في العام 1474م. وثمة إشارات كثيرة تؤكد بأن ليوناردو دافنشي رسم اللوحة بناءً على أمر من سفير البندقية في فلورنسا وهو صديق كان مقرّبا من المرأة ومعجبا بها. وقد عمد ليوناردو إلى استخدام يده بالإضافة إلى الفرشاة لمزج الألوان بطريقة تنتج حوافّ ناعمة ورقيقة. وفي البورتريه تظهر براعة الفنان في إضفاء جمال سماوي على ملامح المرأة. وهي هنا تنظر بكبرياء مشوب بقدر غير قليل من التكتّم والغموض على خلفية من أشجار معتمة وأجواء ضبابية. ولعل ابرز سمات هذا البورتريه هي طريقة الفنان في تمثيل الشعر المجعّد والبشرة الشاحبة، وهما سمتان كان دافنشي بارعا، على وجه الخصوص، في تمثيلهما في أعماله. ومثلما تقدّم، ولدت جينيفرا لعائلة ارستقراطية من فلورنسا وتزوّجت من نيكوليني وهي بعدُ في سنّ السادسة عشرة. ويعتقد على نطاق واسع أن البورتريه الأصلي كان أطول مما يبدو في الصورة، إذ جرى في مرحلة لاحقة قصّ الجزء السفلي من اللوحة ...