Posts

Showing posts with the label Pablo Picasso

لوحات عالميـة – 458

Image
ثـلاث نسـاء عنـد نبـع مـاء للفنان الاسباني بابلـو بيكـاسـو، 1921 يُعتبَر بابلو بيكاسو احد أكثر الرسّامين نفوذا في القرن العشرين، وما يزال تأثيره مستمرّا حتى اليوم. وأعماله تتّسم بتنوّع الأساليب الفنّية، لأنه لم يلتزم بمدرسة فنّية بعينها، بل جرّب كلّ مدارس الرسم تقريبا. ويمكن اعتبار بيكاسو شخصية تاريخية أيضا، فقد عاصر أحداثا شكّلت نقاط تحوّل كبيرة في العالم، كالحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الأهلية الاسبانية. كما تقاطعت حياته مع العديد من الأسماء المشهورة في زمانه مثل ارنست همنغواي ومارك شاغال وجان كوكتو وكوكو شانيل وهنري ماتيس وغيرهم. رأى بيكاسو العالم بطريقة مختلفة عمّا رآه معظم الناس، ورسم أكثر من خمسين ألف لوحة بعضها أصبحت ايقونية ومشهورة في تاريخ الرسم، مثل عازف الغيتار العجوز وغورنيكا وآنسات افينيون وغيرها. في هذه اللوحة، يرسم بيكاسو ثلاث نساء مجتمعات حول عين ماء في بيئة متوسّطية. وهنّ يبرزن من المكان الصخريّ مثل تماثيل ضخمة من زمن اليونان والرومان. النساء يلففن أجسادهنّ بأوشحة وأيديهن تستند على النبع، وقد أضاف إليهنّ الرسّام بعدا ثلاثيّا بأشكا...

لوحات عالميـة – 456

Image
امـرأة مـع سلـّة للفنان الاسباني خـوان غْرِيـس، 1927 كان خوان غريس احد الفنّانين الطليعيين في باريس مطلع القرن العشرين، وقد أسهم مع كلّ من بيكاسو وجورج براك في وضع أسس التكعيبية ووجّه الحركة في اتجاهات جديدة عندما نقل إلى أعماله لمسة رسومية. كان غريس يحترم بيكاسو كثيرا ويعتبره معلّمه، وقد رسمه كمؤسّس للتكعيبية في بورتريه نفّذه بأسلوب تكعيبيّ. لكن بحسب الأمريكية غيرترود ستين التي كانت راعية للفنّ والفنّانين في باريس في ذلك الوقت، كان غريس هو الفنّان الموهوب الوحيد الذي كان بيكاسو يشعر تجاهه بالغيرة وعدم الارتياح. وغريس كان مختلفا كثيرا عن بيكاسو وبراك اللذين كانا يرسمان باللون الواحد، فقد رسم بألوان ساطعة وبمزيج جريء ومبتكر من الألوان، على طريقة هنري ماتيس. كان الرسّام يفضّل دائما الترتيب والنقاء، وأصبح مثالا رائدا في حركة "العودة إلى النظام" التي ظهرت بعد نهاية الحرب العالمية الأولى. وكلّ لوحات غريس المشهورة والمعروفة نفّذها بالأسلوب التكعيبيّ. وإحدى أفضلها هي هذه اللوحة التي رسمها في نهاية حياته عندما كان في ذروة إبداعه الفنّيّ. وفيها تظهر امرأة ت...

لوحات عالميـة – 405

Image
الحـلـم للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1932 رسم بابلو بيكاسو هذه اللوحة وهو في سنّ الخمسين. وفي تلك الفترة أنجز بعض أفضل صوره، من البورتريهات المشبعة باللون إلى الرسومات السوريالية، بينما كان منهمكا في حياته الخاصّة والمعقّدة. واللوحة تنتمي إلى مرحلة الرسومات المشوّهة بخطوطها المبسّطة وألوانها المتباينة التي تشبه بدايات الوحوشية. ويقال أن بيكاسو رسمها في ظهيرة يوم واحد. المرأة الظاهرة في اللوحة هي الأمريكية ميري تيريز والتر التي كان بيكاسو قد التقاها عام 1927 في باريس. كانت هي في سنّ الثامنة عشرة وهو في الخامسة والأربعين. وقد ربطتهما فورا علاقة عاطفية، ثم أصبحت ملهمته الأكثر شهرة وموضوعا لعدد من أهمّ لوحاته وتماثيله. والتر تبدو في الصورة نائمة على كرسيّ، بينما يميل رأسها إلى طرف، وجزء من صدرها مكشوف وعلى شفتيها ابتسامة. وثمّة احتمال بأنها ربّما كانت تحلم بحبيبها الأكبر سنّا، أي بيكاسو، وهو الذي يشغل عقلها ويجعلها تبتسم. الأسلوب الذي رسم به بيكاسو اللوحة قريب من الوحوشية التي كانت تستخدم ألوانا شديدة التباين. ورغم أنه اتّبع في رسمها أسلوبا مبسّطا جدّا، إلا أن...

لوحات عالميـة – 214

Image
المـأســاة للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1903 اتسمت مرحلة بيكاسو الزرقاء بغلبة اللون الأزرق على لوحاته. وأصبح الأزرق، بفضل توظيف بيكاسو له، رمزا للوحشة والحزن والخواء وأحيانا للتأمّل الصامت. كان الفنان يمزج اللون والمزاج معا بنمط معيّن من الشخصيات التي كان يتعاطف معها، كالمتسوّلين والمنبوذين والمشرّدين والسكارى ولاعبي السيرك والباعة المتجوّلين وبائعات الهوى وغيرهم من الفئات الاجتماعية المسحوقة والمهمّشة. ولوحات بيكاسو في المرحلة الزرقاء تعتبر من أجمل ما رسم، رغم كونها مجلّلة بالمعاناة والخيبة والحزن. في "المأساة" يرسم بيكاسو ثلاثة أشخاص، رجل وامرأة وطفل، وهم يقفون على شاطئ البحر. اللون الأزرق، هنا أيضا، يحدّد طبيعة المزاج والمشاعر. الأشخاص الثلاثة قد يكونون أفراد عائلة واحدة، رغم أن هذا ليس مؤكّدا. غير أن من الواضح أن المنظر يعكس شعورا بالحزن وربّما الفجيعة. من الأشياء اللافتة في اللوحة أن الفنان بالغ في رسم نسب الشخوص وجعلهم يغطون كامل مساحة اللوحة تقريبا. الطفل يبدو وكأنه الشخصية المركزية في هذه اللوحة. يده الممتدّة إلى الرجل ونظراته التائهة تعطي إحساسا بحاجته ل...

لوحـات عالميـة - 79

Image
عـازف الغيتـار العجـوز للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1903 لوحة شهيرة أخرى رسمها بيكاسو خلال ما ُعرف بالمرحلة الزرقاء (1901 – 1904). في الفترة التي سبقت المرحلة الزرقاء، كان بيكاسو يركّز على رسم الأزهار مستخدما ألوانا قاتمة. وفي المرحلة الزرقاء اصبح اللون الأزرق يطغى على اللوحات التي رسمها الفنان في تلك الفترة. وقد تباينت التفسيرات عن سبب اقتصار بيكاسو على الرّسم بذلك اللون تحديدا، لكن اقرب تلك التفسيرات إلى المنطق هو أنه أراد من خلال استخدامه ذلك اللون بالذات تصوير الحالة النفسية التي كان يمرّ بها آنذاك. وهي مزيج من الحزن والسوداوية والبرود، نتيجة ظروف عدّة عاشها بيكاسو كان من أهمّها انتحار أحد أصدقائه المقرّبين. أما الموضوع المهيمن على لوحات المرحلة الزرقاء فقد كان حياة الفنان نفسه الذي كان يعاني النبذ والعزلة، وقد كان يرى ذاته في صور الفقراء والمتسوّلين الذين كان يرسمهم. لوحات بيكاسو في المرحلة الزرقاء كانت، بمعنى ما، تلخيصا لحياة الفنان نفسه. إذ كان يعاني الفقر والحزن، كما كان واقعا تحت تأثير ابتعاده عن عائلته في برشلونة. ولوحاته في تلك الفترة تشي بتعاطفه العميق مع المن...

لوحـات عالميـة - 77

Image
دون كيـشــوت للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1955 كان يعيش في إحدى قرى إسبانيا رجل هزيل الجسم شاحب اللون في الخمسينات من عمره. لم يكن لدى الرجل الكثير ليفعله، لذا فقد كان يمضي وقته في القراءة. وكان ضوء الشمعة الشاحب يملأ زوايا غرفته مشكّلا صورا واخيلة شبحية لعمالقة وتنّينات ضخمة. كانت الكتب التي أدمن دون كيشوت على قراءتها تتحدّث عن فرسان العصور الخوالي الذين كانوا يجوبون الأرياف والقرى بحثا عن مغامرة هنا أو هناك. ويوما بعد يوم، كان الأفق ينفتح أمامه كأنّما يدعوه للشروع هو الآخر في مغامرة. كان يعرف أنه هو نفسه يجب أن يصبح فارسا، فبدأ الترحال بحثا عن المغامرات التي يحلم بها. وفي محاولة لتفخيم نفسه كما يفعل الفرسان فقد أسمى نفسه: دون كيشوت دي لا مانش. رواية دون كيشوت للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتيس اعتبرت على الدوام واحدة من افضل الروايات شعبية ورواجا في العالم. وقد ُجسّدت الرواية في اكثر من عمل سينمائي، لكن الأفلام المستقاة من الرواية لم تنصفها. ذلك أن تعقيد الشخصيات فيها والقصص العجيبة التي تزخر بها لا يمكن أن يحيط بها عمل سينمائي مهما بلغت درجة حرفيّته وتمكّنه. الرواية ...

لوحـات عالميـة – 70

Image
صبــي و غليــون للفنان الإسباني بابلـو بيكـاســو، 1905 أهميّة هذه اللوحة تكمن في أنها اللوحة الأغلى مبيعا في العالم حتى الآن. فقد ابتاعها في العام الماضي زبون مجهول بمبلغ 104 ملايين دولار في مزاد سوذبي بنيويورك. وقد كسرت هذه اللوحة الرقم القياسي السابق الذي سجّلته لوحة فان غوخ الشهيرة دكتور غاشيه التي اشتراها مليونير ياباني بمبلغ 82 مليونا ونصف المليون في العام 1990. "صبي و غليون" تنتمي للمرحلة الوردية وقد رسمها بيكاسو في عام 1905 وعمره 24 عاما. واللوحة تصوّر صبيّا باريسيا كان يتردّد على مرسم بيكاسو في مونمارتر. وفيها يبدو الصبي مرتديا ملابس زرقاء ومطوّقا رأسه بباقة من الورد وممسكا بيده اليسرى غليونا. وكان جون ويتني سفير الولايات المتحدة في بريطانيا قد اشترى اللوحة في عام 1950 بمبلغ 30 ألف دولار فقط. يقول بعض النقاد إن اللوحة ترمز للغموض وجمال الشباب الذي أهّلها لان تكون إحدى اكثر لوحات بيكاسو تقديرا واحتفاءً. فيما يميل البعض الآخر إلى القول بأن السعر الذي بيعت به اللوحة له علاقة باسم الفنان اكثر من كونه اعترافا بجدارة اللوحة أو أهميتها التاريخية. إذ أن لبيكاسو لوحا...

لوحـات عالميـة – 56

Image
غــورنيـكــا للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1937 غورنيكا هو اسم لقرية صغيرة في إقليم الباسك الإسباني تعرّضت في العام 1937 لهجوم بالطائرات والقنابل على أيدي القوات التابعة لنظام فرانكو بمعاونة من جنود المانيا النازية. وقد راح ضحيّة المذبحة اكثر من ألف وستمائة شخص. الحادثة فجّرت في حينها ردود فعل شديدة في العالم مستنكرة ومندّدة بما حدث، من خلال المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية. ووصلت أخبار المذبحة إلى باريس حيث كان يقيم الفنان الإسباني بابلو بيكاسو. كان بيكاسو يفكّر في إنجاز عمل فني يجسّد فظائع الحرب الأهلية الإسبانية وما جرّته من موت ودمار، لكن حالة الاضطراب والتشوّش النفسي التي كان يعيشها نتيجة ذلك كانت تمنعه من تحقيق تلك الرغبة. وقد وفّرت له الحادثة فرصة مواتية لتحقيق ما كان قد فكّر فيه مرارا، مع انه كان يكره السياسة وينفر من فكرة توظيف الفن لأغراض سياسية. في تلك السنة أقيم معرض باريس الفني وهو مناسبة أراد من خلالها منظمو المعرض الاحتفال بالفن الحديث الذي يستخدم التكنولوجيا الحديثة ويقدم رؤية متفائلة لعالم مختلف عن عالم الثلاثينات الذي تخللته الحروب والاضطرابات السياسية والكساد الا...

لوحـات عالميـة – 22

Image
عائلة لاعبي السيرك المتجوّلين للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1905 يعتبر بابلو بيكاسو أحد اكثر الفنانين نشاطا وتأثيرا خلال القرن الماضي، وقد أحرز نجاحات كثيرة في ميادين الرسم والنحت والسيراميك، كما تمرّس في العديد من الأساليب الفنية لكنه برز على نحو خاص في الرسوم التعبيرية وابتكر ما ُسمي في ما بعد بالتكعيبية. درس بيكاسو الرسم في أكاديميتي برشلونة وسان فرناندو في مدريد، وفي العام 1899 كانت دائرة أصدقائه تضم الفنانين والكتاب الطليعيين الشباب الذين كانوا يسافرون ما بين مدريد وبرشلونة وباريس. في 1904 انتقل بيكاسو إلى باريس واستقر في حي مونمارتر الذي تقطنه الطبقة العاملة فاختلط بهم وتشرّب ثقافتهم تدريجيا. ورغم أن بيكاسو استفاد كثيرا من أجواء باريس فانه كان ما يزال يشعر بالتعاسة والوحدة والفقر. في السنة التالية كانت أعمال بيكاسو تتسم بغلبة اللون الزهري عليها ، ومن هنا سميّت تلك المرحلة بالمرحلة الزهرية، وجزء كبير من رسوماته التي أنجزها في تلك المرحلة كانت تعالج قضايا المشرّدين والمهمشين ولاعبي السيرك. واللوحة المختارة هنا تنتمي لتلك المرحلة واسمها "عائلة لاعبي السيرك المتجولي...