لوحـات عالميـة – 42
تمثـال فيـنوس دي ميلــو
(القرن الثاني قبل الميلاد)
ينظر الكثير من نقاد الفن ودارسيه إلى تمثال فينوس دي ميلو باعتباره ثاني اشهر عمل فني في العالم بعد الموناليزا. وأحد مظاهر شعبية هذا التمثال هو الصفوف الطويلة من الزوّار الذين يتقاطرون على اللوفر في باريس لمشاهدة التمثال.
ولا تتمثل شعبية التمثال فقط في توظيفه في الراويات وعلى أغلفة المؤلفات الموسيقية، وانما أيضا في حقيقة انه كان مصدر الهام للعديد من الفنانين الكبار وعلى رأسهم دالي وسيزان وماغريت وسواهم.
وعندما أعارت فرنسا التمثال لليابان في العام 1964 كان عدد من تقاطروا لمعاينته اكثر من نصف مليون شخص.
بعض أسباب شعبية التمثال واضحة، فهو نموذج رائع في البراعة والإتقان الفني. كما أن ذراعي التمثال المفقودين يجعلان من السهل التعرّف عليه وتمييزه عن مئات الأعمال النحتية الأخرى.
غير أن هناك سببا آخر لا يقلّ أهمية، وهو الحملة الدعائية الكبيرة التي نظمها الفرنسيون للتمثال منذ بدايات عام 1821 م.
لقد كان لدى الفرنسيين منتج متميّز وكانوا يدركون أهمية الترويج له. لكن المشكلة الأساسية التي كان يتعيّن عليهم تدبير حلّ لها كانت حقيقة أن اسم النح...