Posts

Showing posts from August 16, 2009

لوحات عالميـة - 206

Image
السايكلوب أو ذو العيـن الواحـدة للفنان الفرنسـي اوديـلـون رِيـدون، 1914 بالنسبة للكثيرين فإن مجرّد تخيّل أن هناك كائناتٍ بعين واحدة وقريبة الشبه بالبشر كفيل بأن يملأ النفس خوفا وهلعا. ولا بدّ وأن ذاكرة الكثيرين منا تحتفظ ببعض القصص المرعبة التي يلعب ذو العين الواحدة دور البطولة فيها. الإغريق كانوا يسمّونه السايكلوب. وهو كائن خرافي ضخم من فصيلة العمالقة له عين واحدة كبيرة ومستديرة في منتصف جبهته. وقد ورد ذكر هذه المخلوقات الأسطورية لأوّل مرّة في أوديسّا هوميروس. والذي يرى صورة السايكلوب في الرسومات القديمة لا بدّ وأن يتذكّر "الغول" الذي يرد ذكره كثيرا في الأساطير العربية القديمة ويوصف بأنه حيوان ليلي وآكل نهم للحوم البشر بالإضافة إلى اتصافه بالقوّة والغدر وبشاعة المنظر. هوميروس يذكر أن مخلوقات السايكلوب كانوا أبناءً لأورانوس "السماء" وغايا "الأرض". لكن بسبب خوف والدهم من قوّتهم وشدّة بأسهم قام بحبسهم في ارض الجحيم "تارتاروس" إلى أن حرّرهم كبير الآلهة زيوس. وقد كافئوا زيوس على صنيعه بأن سخّروا له الرعد والبرق لاستخدامهما ضدّ أعدائه الكثر. ...

لوحات عالميـة - 205

Image
فيلـوكتيتـيس الجـريـح للفنان الدانمركي نيكـولاي ابيلـدغـارد، 1775 الشخص الظاهر في هذه اللوحة ليس مصارعا ولا ملاكما. كما انه ليس بطلا في كمال الأجسام كما قد يظنّ الناظر لأوّل وهلة. وانتفاخ جسمه الغريب ليس بالضرورة دليل صحّة أو عافية. بل على العكس من ذلك، فالمشهد يقدّم صورة للألم الجسدي والمعاناة بأجلى صورهما. لكن لنفترض أوّلا أن شخصا لدغته أفعى، كيف ستبدو تعابير وجهه واستجابة جسده للحادثة؟ الإجابة البسيطة عن هذا السؤال هو أن استجابته ستكون مزيجا من الصراخ والنظرات المرعوبة من اثر الصدمة والشعور بالألم. لكن الرسّام ابيلدغارد اختار أن يصوّر هذا الموقف الإنساني العصيب بطريقة مختلفة وغير مألوفة. والفنان يجسّد في هذه اللوحة، التي تعتبر أشهر لوحاته، قصّة البطل الإغريقي فيلوكتيتيس. كان فيلوكتيتيس رامي سهام عظيما في اليونان القديمة. وفي طريقه إلى حصار طروادة حدث أن لدغته أفعى سامّة في قدمه. كان ذاهبا إلى الحرب لإظهار براعته في رمي السهام. لكن الأفعى قطعت عليه الطريق وسبّبت له معاناة لا توصف. بدأ الجرح يتقيّح وتنزّ عنه رائحة كريهة ومقزّزة. وأصبح البطل يعاني من نوبات من الصراخ والعويل الذي لا ين...