Posts

Showing posts with the label Georges Braque

لوحات عالميـة – 456

Image
امـرأة مـع سلـّة للفنان الاسباني خـوان غْرِيـس، 1927 كان خوان غريس احد الفنّانين الطليعيين في باريس مطلع القرن العشرين، وقد أسهم مع كلّ من بيكاسو وجورج براك في وضع أسس التكعيبية ووجّه الحركة في اتجاهات جديدة عندما نقل إلى أعماله لمسة رسومية. كان غريس يحترم بيكاسو كثيرا ويعتبره معلّمه، وقد رسمه كمؤسّس للتكعيبية في بورتريه نفّذه بأسلوب تكعيبيّ. لكن بحسب الأمريكية غيرترود ستين التي كانت راعية للفنّ والفنّانين في باريس في ذلك الوقت، كان غريس هو الفنّان الموهوب الوحيد الذي كان بيكاسو يشعر تجاهه بالغيرة وعدم الارتياح. وغريس كان مختلفا كثيرا عن بيكاسو وبراك اللذين كانا يرسمان باللون الواحد، فقد رسم بألوان ساطعة وبمزيج جريء ومبتكر من الألوان، على طريقة هنري ماتيس. كان الرسّام يفضّل دائما الترتيب والنقاء، وأصبح مثالا رائدا في حركة "العودة إلى النظام" التي ظهرت بعد نهاية الحرب العالمية الأولى. وكلّ لوحات غريس المشهورة والمعروفة نفّذها بالأسلوب التكعيبيّ. وإحدى أفضلها هي هذه اللوحة التي رسمها في نهاية حياته عندما كان في ذروة إبداعه الفنّيّ. وفيها تظهر امرأة ت...

لوحات عالميـة – 296

Image
كَمَـان وشمعـدان للفنان الفرنسي جـورج بْرَاك، 1910 ترى، لو لم يختر الرسّام عنوانا لهذه اللوحة ذات اللون الأحادي، هل سيكون من السهل بالنسبة للناظر أن يتعرّف على طبيعة الأشياء المرسومة فيها؟ قد يقول قائل انه بشيء من التركيز والتمعّن في تفاصيل اللوحة يمكن رؤية شيء اقرب ما يكون لشكل آلة الكمان في الجزء السفلي الأيسر منها. أما الشمعدان فالأرجح أن لا ترى سوى بعض أجزائه المفكّكة والمتناثرة في منتصف اللوحة. بعض النقّاد يرى في هذه اللوحة تجسيدا للسمات الديناميكية والحيوية التي طبعت التكعيبية التحليلية. وهي أسلوب فنّي ثوري ابتدعه كلّ من جورج بْرَاك وبابلو بيكاسو لتصوير أشياء ذات بعد ثلاثي على قماش مسطّح، دون استخدام المنظور التقليدي الذي كان معمولا به منذ عصر النهضة. وهذا الأسلوب في الرسم ينحو باتجاه تكسير الأشياء وتجزئتها وتسطيحها ومن ثمّ إعادة بنائها من نقاط متعدّدة. كان بْرَاك يرى أن هذا النوع من التجزئة يسهم في تقريب الأشياء أكثر. وهذه اللوحة تختصر هاجس الفنّان بشكل الأشياء، ورغبته في أن يخلق وهما في ذهن الملتقّي كي يتنقّل بحرّية داخل اللوحة. عندما تنظر إلى هذه اللوحة لأوّل وهلة، قد يُخيّ...