Posts

Showing posts with the label William Bouguereau

لوحات عالميـة - 158

Image
مــزاج مسـائــي للفنان الفرنسي ويليـام بـوغـرو، 1882 كثيرون هم الرسّامون الذين فتنوا بتصوير الجسد الأنثوي. وربّما لا يوجد رسّام واحد لم يحاول ذات مرّة رسم شكل لأنثى. وكان هذا يعتبر دائما مقياسا على براعة الرسّام وأصالة موهبته. وفي أغلب الحالات، لم يكن رسم الأنثى العارية مدفوعا بالبحث عن فكرة فلسفية أو تجربة ثقافية ما، بل كان تعبيرا عن افتتان الفنان بالجانب الحسّي للموضوع. ومن بين أشهر الأعمال الفنية التي تصوّر الشكل الأنثوي هذه اللوحة الرائعة لويليام بوغرو. وفيها نرى امرأة فاتنة، غُطّي جسدها جزئيا، بينما تقف بجلال على شاطئ البحر وقت هبوب العاصفة. ويلاحَظ أن الفنان حرص على تغطية الجزء السفلي من جسد المرأة بينما أبقى على صدرها مكشوفا. المشهد يذكّرنا بأفرودايت، "أو لعلّها كياندا أو ثيامات أو ثالاسا"، وهي تبدو هنا كما لو أنها تتأمّل هويّتها كأنثى محاولة اكتشاف طبيعتها الخاصّة كما تعكسها السمات الأنثوية للعالم. المعروف أن الأنثى ارتبطت دائما ببدايات الكون وأصل الحياة. وبعض الأساطير القديمة تصوّر آلهة البحر والخصوبة على هيئة امرأة تخرج من البحر مبشّرة بالميلاد وبالبدايات الأولى لل...

لوحـات عالميـة – 17

Image
القبــلة الأولــى للفنان الفرنسي ويليـام بـوغـرو، 1873 كان الفنان ويليام بوغرو يركّز في أعماله الفنية على رسم الأشخاص. غير انه اشتهر أيضا برسم لوحات تصوّر الملائكة وحوريات البحر والمخلوقات الأسطورية. ولوحة "القبلة الأولى" تعتبر من أعماله الجميلة التي لقيت على الدوام شهرة ورواجا كبيرَين. اللوحة تصوّر ملاكَين صغيرين يحتضن كلّ منهما الآخر. وقد استخدم بوغرو هنا ألوانا شاحبة، خاصّة الأبيض وتدرّجاته، للتأكيد على رقّة الموضوع ولجعله يبدو ذا مسحة مقدّسة وبريئة. القماش الأزرق الذي يجلس عليه الملاكان يحيل اهتمام الناظر تلقائيا إلى الغيمة التي تقوم بوظيفة المقعد. بينما استخدم الرسّام في أسفل اللوحة تدرّجات داكنة لإنتاج تأثير ظلّي يعطي الغيمة عمقا ونسيجا اكبر. وقد رُسم الملاكان بهيئة عارية جزئيا لإضفاء إحساس بالبراءة والبساطة والطهر. أما لون الشعر البنّي الناعم فيبرز التباين الحاصل مع الخلفية البيضاء للغيوم بطريقة فيها تناغم وانسجام. الفارق الوحيد بين الملاكين في اللوحة هو الأجنحة. فالولد له جناحان أبيضان بالكامل وبريش طويل. ويبدو جناحاه اقرب ما يكونان إلى جناحي الإوز. أما البنت فقد ظ...