Posts

Showing posts with the label Edvard Munch

لوحات عالميـة – 401

Image
أمسيـة صيفيـة للفنان النرويجي إدفـارد مونـك، 1889 اعتاد الكثيرون على أن ينظروا إلى بعض الفنّانين على أنهم شخصيات غير مستقرّة، يعانون في حياتهم كثيرا وينتجون فنّا معقّدا، لكنّ فيه تميّزا وإبداعا. وهناك أمثلة كثيرة على هذه النوعية من الفنّانين، منهم على سبيل المثال لا الحصر، فان غوخ وفريدا كالو وجاكسون بولوك وغيرهم. ونموذج الفنّان الرومانسيّ الذي يعاني ويتألّم أصبحت توقيعا مألوفا في تاريخ الفنّ وفي الثقافة الشعبية. وهو نموذج مغرٍ كثيرا بالإضافة إلى انه يسهل تسويقه. وإدفارد مونك كان، هو الآخر، نموذجا للفنّان الذي يدفعه القلق والنظرة السوداوية للحياة لأن ينتج فنّا مبتكرا وحقيقيّا. وقد شُيّدت أسطورته أثناء حياته على يد بعض المؤرّخين والنقّاد، وعلى يد الرسّام نفسه. ثم تعزّزت تلك الصورة من خلال افتتان الناس بلوحاته ومناظره عن الألم واليأس وتعذيب الذات. ومنذ مرحلة مبكرة من حياته، اهتمّ مونك بأن يوصل من خلال رسوماته مشاعر الحزن والعزلة والاستلاب التي يتّسم بها إنسان العصر الحديث. وهذه اللوحة تعكس ذلك الاهتمام بوضوح. وهي من أولى لوحات مونك التي تناول فيها موضوع الحزن ...

لوحات عالميـة – 275

Image
فتـيات علـى الجسـر للفنان النرويجي إدفـارد مونـك، 1902 ما أن يُذكر اسم رسّام ما حتى تقفز إلى الذهن إحدى لوحاته باعتبارها الأشهر والأكثر رواجا. فـ دافنشي غالبا ما يرد اسمه مقرونا بـ الموناليزا. ومانيه بـ اوليمبيا. وكليمت بـ القبلة. وادوارد هوبر بـ صقور الليل. وبول سيزان بـ لاعبي الورق. وويسلر بلوحته عن والدته. وماتيس بـ العارية الزرقاء. وهكذا.. وما يحدث في غالب الأحيان هو أن اللوحة التي تعارف الناس على أنها الأكثر شهرة قد تحجب أعمالا أخرى للرسّام ربّما لا تقلّ عن تلك اللوحة إبداعا وتميّزا. ادفارد مونك هو الآخر لا يتذكّره الناس إلا من خلال لوحته الأشهر "الصرخة". ومع ذلك، هناك من مؤرّخي الفنّ من يتساءلون عن السبب في أن "الصرخة" أصبحت أشهر لوحة لـ مونك، في حين أن لوحته هنا لا تقلّ عنها، إن لم تتفوّق عليها، من حيث جمالها وقوّتها التعبيرية. "فتيات على الجسر" هي إحدى أشهر لوحات مونك. وقد رسمها أثناء إحدى اشدّ الفترات معاناة في حياته. غير أن تلك الفترة بالذات شهدت ولادة مجموعة من أكثر لوحاته نضوجا وعمقا. الرمزية القويّة في هذه اللوحة لها علاقة بلوحة مونك الأخرى ...

لوحات عالميـة - 131‏

Image
رقصــة الحيــاة للفنان النرويجي إدفـارد مونـك، 1900 لوحة أخرى من لوحات ادفارد مونك "أو مونش كما يُنطق اسمه أحيانا" وفيها يحاول تصوير الطبيعة المتغيّرة للمرأة، بدءا من طور البراءة إلى النضوج الجنسي والعاطفي ومن ثمّ إلى مرحلة الشيخوخة التي تفقد المرأة خلالها الكثير من جاذبيّتها وفتنتها. إلى يسار اللوحة تظهر شابّة جميلة بخدّين متورّدين وهي تخطو إلى الأمام بذراعين مفتوحين وقد تفتّحت إلى جوارها زهور الربيع، ربّما علامة التفاؤل والإقبال على الحياة. وفي الوسط نرى رجلا يراقص امرأة وقد اتّحدا في ذوبان حميم وكأنهما جسد واحد. ويظهر أن ثوب المرأة الأحمر يثير الرجل ويؤجّج حماسه. والى أقصى اليمين تبدو امرأة ترتدي فستانا اسود وهي تقف كتمثال صامت وقد شبكت يديها أمامها وعلت ملامحها نظرات باردة وكئيبة. وفي الخلف أيضا هناك صور لأزواج آخرين من الرجال والنساء وهم منهمكون في الرقص. بالنسبة لمونك، كان الرسم على الدوام وسيلة للتعبير عن مشاعر الحزن والألم. وفي الواقع فإن كثيرا من رسوماته تعبّر عن المصاعب والآلام التي مرّ بها في طفولته وشبابه، كما أن مضمون لوحاته يجسّد إلى حدّ كبير صورة المج...

لوحات عالميـة - 103

Image
الـعــذراء للفنّان النرويجي إدفـارد مونـك، 1895 رسم ادفارد مونك هذه اللوحة في برلين في العام 1894 وأصبحت منذ ذلك الحين إحدى أكثر اللوحات الفنية إثارةً وغموضاً في تاريخ الفنّ الغربي. وقد استحضر الفنّان في اللوحة رؤيته الغامضة عن الخوف والرغبة من خلال صورة المرأة التي كان يرى فيها رمزا للانوثة والموت معا. واللوحة هي بمعنى ما تجسيد للطبيعة الغامضة للحياة ومعجزة الوجود المليئة بالمشاعر والانفعالات المتناقضة. والعذراء تمثّل محطّة بين الرمزية التي كانت رائجة في أواخر القرن التاسع عشر وبين فنّ الحداثة الذي ظهر مع بدايات القرن العشرين. في اللوحة نرى امرأة شابة وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة باهتة، وهي هنا تكشف عن بعض جسدها، فيما اعتمرت قبعة حمراء ولفّت ذراعيها خلف ظهرها. عينا المرأة تبدوان مغمضتين بينما يميل جسدها ناحية الضوء الذي يكشف عن المزيد من الملامح والقسمات. المشهد يعطي الناظر إحساسا بالتجريد والعزلة، وهو يصوّر المراحل الثلاث للمرأة كما رسمها مونك في العديد من لوحاته، وهي الشباب والبراءة كما يعبّر عنهما الوجه، والحياة والعاطفة كما يعبّر عنهما الجسد، ثم الشيخوخة والموت كما ترمز ل...

لوحـات عالميـة – 15

Image
الصّــرخــة للفنان النرويجي إدفـارد مونـك، 1893 الصرخة هي اشهر أعمال الفنان ادفارد مونك. وقد اكتسبت هذه اللوحة، رغم بساطتها الظاهرية، شعبية كاسحة خاصة منذ الحرب العالمية الثانية. ربّما يعود سبب شهرة هذه اللوحة إلى شحنة الدراما المكثفة فيها والخوف الوجودي الذي تجسّده. في الجزء الأمامي من اللوحة نرى طريقا يحفّه سياج حديدي، وعبر الطريق نرى شخصا يرفع يديه بمحاذاة رأسه بينما تبدو عيناه محدقتين بهلع وفمه يصرخ. وفي الخلفية يبدو شخصان يعتمران قبعتين، وخلفهما منظر طبيعي من التلال. كتب ادفارد مونك في مذكراته الأدبية شارحا ظروف رسمه لهذه اللوحة: "كنت امشي في الطريق بصحبة صديقين، وكانت الشمس تميل نحو الغروب، عندما غمرني شعور بالكآبة. وفجأة تحولت السماء إلى احمر بلون الدم. توقفت وأسندت ظهري إلى القضبان الحديدية من فرط إحساسي بالإنهاك والتعب. واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك ارتجف من شدة الخوف الذي لا ادري سببه أو مصدره. وفجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردّد صداها طويلا عبر الطبيعة المجاورة". عندما يتذكر مؤرخو الفن ادفارد مونك فانهم يتذكرونه بسبب هذه اللوحة بالذات، ربما لأنها لا تصوّر ...