Posts

Showing posts with the label Jacques-Louis David

لوحات عالميـة - 186

Image
قسَـم الإخـوة هـوراتـي للفنان الفرنسي جـاك لـوي دافيـد، 1784 لم يكن دافيد مجرّد رسّام مشهور فحسب، بل يمكن القول أنه كان أشهر وزير للدعاية والإعلام في زمانه. فغالبية لوحاته مشحونة برسائل حماسية وشعاراتية وبمضامين سياسية ووطنية. وهذه اللوحة تندرج ضمن هذا التصنيف. وقد رسم دافيد اللوحة بناءً على طلب القصر في فترة كانت نذر الاضطراب والفوضى تخيّم على فرنسا. وبعد أربع سنوات من ذلك التاريخ اندلعت أولى شرارت الثورة الفرنسية. والفكرة التي تدعو إليها اللوحة هي تغليب الولاء للدولة على كل ما عداه من ولاءات عائلية أو حزبية أو دينية. في ذلك الوقت، كان من عادة الرسّامين النيوكلاسيكيين، وعلى رأسهم دافيد، أن يستلهموا أحداثا من التاريخ البعيد ليعيدوا رسمها ويسقطوها على الواقع السياسي والاجتماعي السائد آنذاك بعد أن يضيفوا إليها حمولات سياسية وإيديولوجية معيّنة. موضوع هذه اللوحة استمدّه دافيد من حادثة ورد ذكرها في التاريخ الروماني القديم. ففي حوالي نهاية القرن السابع قبل الميلاد، قرّر أهالي كلّ من "روما" و "ألبا" أن يحسموا بشكل نهائي وبطريقة غير مألوفة الصراع الطويل والمستمرّ بي...

لوحات عالميـة - 133‏

Image
نابليـون عابـراً جبـال الألـب للفنان الفرنسي جـاك لـوي دافيـد، 1801 رسم جاك لوي دافيد هذه اللوحة الشهيرة بناءً على طلب نابليون بونابارت. في ذلك الوقت، لم يكن القائد الفرنسي قد تُوّج امبراطورا بعد. لكنّه كان بحاجة إلى شرعية تاريخية تؤهّله لأن يصبح حاكما مطلقا على فرنسا. ووجد أن حادثة قيادته جيشا عَبـَر به جبال الألب في ربيع عام 1800 في محاولة لمفاجأة جيش النمسا المتمركز في ايطاليا تصلح لان تكون موضوعا لعمل فني يذكّّر من خلاله العالم انه ثالث جنرال في التاريخ يحقّق ذلك الانجاز بعد كلّ من شارليمان وهانيبال. وقد أصّر نابليون على ألا يجلس لرسم البورتريه، كما لم يكن مهتمّا كثيرا بأن يظهر بهيئته الحقيقية. كل ما كان يشغله هو أن يبذل الفنان قصارى جهده ليرسم حصانه بطريقة تعطي انطباعا عن جسارة صاحبه وقوّته وشجاعته. هذا على الرغم من حقيقة أن نابليون عندما عبر جبال الألب لم يكن يمتطي حصانا بل بغلا، وذلك نزولا عند نصيحة مستشاريه الذين أقنعوه أن البغال أكثر قدرةً على التحمّل والعمل في الأجواء الشديدة البرودة. في اللوحة يظهر نابليون في لباس جنرال وقد اعتمر قبّعة وتقلّد سيفا مرصّعين بالذهب وتوشّح ردا...

لوحـات عالميـة – 34

Image
مــوت سقــراط للفنان الفرنسي جاك لوي دافيد، 1787 رسم الفنان الفرنسي دافيد هذا العمل التاريخي وهو في ذروة شعبيّته وحماسه. فقد كان هذا الفنان جزءا من دائرة ضيّقة من الأصدقاء من مفكّرين وساسة وعلماء وكان من بينهم شيرنيير ولافاييت ولافوازييه الذين كانوا يضغطون من اجل إصلاحات سياسية راديكالية في فرنسا الملكية. في 1787 أنجز دافيد رائعته "موت سقراط" التي تصوّر اللحظات الأخيرة في حياة المفكّر والفيلسوف الإغريقي العظيم. كانت حكومة أثينا قد أصدرت حكمها على سقراط وخيّرته ما بين الموت أو النفي، عقابا له على دروسه ومحاضراته التي كانت تثير الشكوك في نفوس تلاميذه وتحرّضهم على احتقار الآلهة والتمرّد عليها. وقد رفض سقراط النفي في النهاية وفضّل عليه الموت بتناول السم. واصبح سقراط مثالا آخر على التضحية بالنفس في سبيل المبدأ. في اللوحة يبدو سقراط متماسكا وقد غمرته غلالة من النور رمزا للخلود، بينما سيطر على اتباعه الحزن واليأس. ومن خلال توزيع الضوء والعتمة استطاع دافيد تحويل صورة من صور الشهادة إلى دعوة مدوّية للنبل والتضحية والثبات على المبدأ حتى في وجه الموت. ويبدو سقراط مستمرّا في الحديث إل...