لوحـات عالميـة – 12
منحوتة طائـر فـي الفضـاء
للنحّات الروماني كونستانتين برانكوزي، 1940
قليلة هي الأعمال التجريدية التي تحوّلت من كونها مرتبطة بزمن وعصر معيّن لتصبح مع مرور السنوات تحفا فنية خالدة تتحدّى عوامل النسيان والتقادم.
وهذه المنحوتة توفّر نموذجا لذلك. فكلّ ما فيها يضفي شعورا بالتحليق والفخامة.
وقد عمل النحّات على صقل وتنعيم النحاس إلى أن ذابت مادّية التمثال في لمعانه البرونزي المنعكس.
كان كونستانتين برانكوزي في بداياته نجّارا وبنّاءً للحجر. وعندما وصل إلى باريس في مستهلّ القرن الماضي كان متأثّرا بالفنّ الشرقي والأفريقي. وبدأ في تعلّم أسس النحت على يد رودان.
لكنه بدأ ينأى بنفسه عن أسلوب النحّات الفرنسي تدريجيا، ليختار أسلوبا أكثر بساطة واقلّ من حيث العناصر، سعيا وراء ما كان يعتبره شكلا نقيّاً.
منحوتات برانكوزي تتّسم بالحميمية وبالأناقة البصرية وغلبة الطابع التجريدي عليها. وهناك من يعتبرها من أهمّ إبداعات حركة النحت الحديث.
كان النحّات معروفا بحرصه على أن يلتقط بنفسه صورا فوتوغرافية لمنحوتاته لدواعي حصرها وتوثيقها.
وقد عمل معه في إحدى الفترات النحّات الياباني نوغوتشي الذي تعلّم على يد بر...