Posts

Showing posts with the label Diego Velazquez

لوحات عالميـة – 408

Image
امـرأة مع زهـرة قرنفـل للفنان الهولندي رمبـرانــدت، 1660 قال احد النقّاد ذات مرّة: أحيانا أحبّ رمبراندت، وأحيانا أريد أن أركله! أن تحاول الدخول إلى عقل هذا الرسّام كي تعرف ما الذي كان يحاول فعله هو نوع من التحدّي والتجربة الرائعة". لكن ما من شكّ في أن رمبراندت يُعتبَر بنظر الكثيرين أعظم رسّام هولنديّ على مرّ العصور وأحد أشهر الرسّامين في تاريخ الفنّ الأوربّي والعالميّ. ولم يكن من قبيل المصادفة أن الزمن الذي عاش فيه سُمّي بالعصر الذهبيّ للرّسم الهولنديّ. لم يكن رمبراندت بطبيعته ميّالا إلى التنظير. ولم تكن تشغله فكرة النبل التي كانت مهمّة جدّا في حياة بعض الرسّامين مثل الاسبانيّ دييغو فيلاسكيز والهولنديّ بيتر بول روبنز. كما لم يكن يشعر بأن عليه أن يجعل شخوصه الذين كان يرسمهم في لوحاته يبدون نبلاء أو كاملين. لذا اعتُبر ثاني رائد للواقعية بعد كارافاجيو. وقد أتى من طبقة بسيطة في هولندا، فأبوه كان طحّانا وأمّه ابنة خبّاز. وكان ثاني اكبر إخوته العشرة. وعلى الرغم من كثرة أعباء والتزامات والديه، إلا أنهما أرسلاه إلى مدرسة مرموقة لدراسة التاريخ والأدب الكلاسيكيّ. ...

لوحات عالميـة – 407

Image
امرأتـان فـي نـافـذة للفنان الاسباني بـارتولـومي مـوريللـو ، 1660 يعكس فنّ بارتولومي موريللو معرفته الواسعة بالعديد من الأساليب الفنّية وثقافته المتنوّعة التي أهّلته لأن يكون رمزا لرسم عصر الباروك الاسبانيّ. قضى موريللو حياته كلّها تقريبا في مدينته اشبيلية، مع انه زار البلاط الملكيّ في مدريد مرّة واحدة على الأقلّ. ووجوده في اشبيلية عزّز مكانة هذه المدينة كحاضنة للفنّ والإبداع. وفي أيّامه، كان سوق لوحاته كبيرا ومربحا لدرجة أن ملك اسبانيا رفض أن يسمح بأن تغادر رسوماته إلى خارج البلاد. وغالبا كان موريللو مهتمّا برسم الجوانب المشرقة والخفيفة من الحياة، من خلال أشكاله الناعمة وألوانه الغنيّة وفرشاته الفضفاضة. وحتى صوره الدينية لكهّان وقساوسة لا تبدو متجهّمة أو مليئة بغضب الربّ كما هي لوحات غيره، بل تُظهر التسامح والمحبّة التي تخلع على الشخوص طابعا من الجمال والتسامي. وعندما تتأمّل بعض أعماله تحسّ أنها مليئة بالقصص والحكايات، كما أنها عن بشر حقيقيين وليسوا من نسج خيال الرسّام. رسم موريللو عددا من اللوحات الدينية للكنائس والأديرة ولعدد من رعاته وأصحاب المجموعات الف...

لوحات عالميـة – 374

Image
العنكبـوت المبتـسم للفنان الفرنسـي اوديـلـون رِيـدون، 1881 كان اوديلون ريدون يقول إن الخوارق ليست من مصادر إلهامه وأنه يكتفي بتأمّل العالم الخارجيّ والحياة عموما، ومن ثمّ يرسم انطباعاته عن ما يراه. لكن هناك عدّة مصادر أسطورية وأدبية وشعرية يُعتقد أنها أسهمت في تشكيل ثقافته الصُورية وتغذية خياله. كان، مثلا، صديقا لستيفان مالارميه، كما استوحى بعضا من رسوماته من عالم شكسبير، وممّا لا شك فيه انه تأثّر أيضا بأعمال إدغار آلان بو وفلوبير. وهناك مفارقة صارخة بين الأسلوب المنزليّ لهذا الرسّام الأنيق الذي كان يعيش حياة هادئة مع زوجته وطفله في شقّة باريسية، وبين الشخصيات الفانتازية، والمخيفة أحيانا، التي كان يضمّنها رسوماته. وما زاد في غموض أعماله الغريبة حقيقة انه كان دائما يرفض تفسيرها أو شرحها أو الحديث عن أصولها. في تلك الفترة أيضا كان ريدون منكبّا على قراءة قصص ثيودور غراندفيل المستمدّة من عالم الخيال. وربّما من تلك العوالم الفانتازية خرج هذا العنكبوت العملاق الظاهر في اللوحة بعينين وابتسامة غامضة بينما يبدو منهمكا في رقصة مخيفة. وكان زميله غوستاف دوريه قد رسم قب...

لوحات عالميـة – 371

Image
صـانعـات التبـغ للفنان الاسباني غونثـالو مارتينـيز بيلبـاو، 1915 هناك ثلاث ملاحظات أوّلية عن هذه اللوحة. الأولى أنها أشهر أعمال الرسّام غونثالو بيلباو. والثانية أن اللوحة أصبحت منذ ظهورها بمثابة تحيّة ورمز للمرأة العاملة. والملاحظة الثالثة اختيارها لتظهر في فيلم "كارمن" المأخوذ عن أوبرا للمؤلّف الموسيقيّ الفرنسيّ جورج بيزيه. أمّا المكان الذي يصورّه الرسّام فكان أوّل مصنع للتبغ تمّ افتتاحه في مدينة اشبيلية. وكانت شركة خاصّة قد افتتحت المصنع في بدايات القرن الثامن عشر، أي قبل رسم اللوحة بحوالي قرنين. المعروف أن اشبيلية أصبحت منذ ذلك الحين مركز تجارة التبغ وذلك بعد أن لاحظ الإسبان أن سكّان أمريكا الأصليين، أي الهنود الحمر، يدخّنون النبتة. في اللوحة ينقل الفنّان بطريقة واقعية جوّ يوم من أيّام العمل في المصنع. في المقدّمة، نرى أمّين ترضعان طفليهما وسط ابتسامات زميلاتهما، بينما تتابع النساء الأخريات أعمالهنّ الروتينية. تفاصيل اللوحة وألوانها شديدة الواقعية كما هو واضح. الضوء يغمر الداخل من خلال الممرّ والفتحات الجانبية، وهناك تلاعب جميل بالمنظور. أسلوب مقا...

لوحات عالميـة – 358

Image
موسيقى في حدائق تويلاري للفنان الفـرنسـي إدوار مـانـيــه، 1862 ذات مرّة، وصف الشاعر والأديب اميل زولا صديقه إدوار مانيه بأنه رسّام تحليلي، وبأنه لم يُظهر مهاراته التحليلية بشكل أكثر إدهاشا كما عرضها في هذه اللوحة. كان زولا يؤمن بأن رسم الحياة الحديثة يُعتبر شيئا بطوليا وأنها تستحقّ أن تُرسم، تماما كما كان يحدث في العالم الكلاسيكي القديم. وكان من عادة الاثنين أن يلتقيا يوميا في حدائق تويلاري. وقد عرض مانيه لوحته هذه لأوّل مرّة في غاليري مارتينيه. وكان الترحاب الذي قوبلت به محفّزا لظهور لوحتيه التاليتين المشهورتين غداء على العشب عام 1863، و أوليمبيا بعد ذلك بعامين. بالنسبة للمتلقّي الحديث، من الصعب أن نرى تفسيرا مقنعا للضجيج الذي أحاط بهذا العمل. فاللوحة هي عبارة عن بورتريه جماعي يصوّر حشدا من عشّاق الموسيقى في إحدى حدائق باريس القريبة من اللوفر. وبالنسبة للبعض، قد تبدو اللوحة وكأنها موضة قديمة. فهي تستذكر يوما جميلا في احد المتنزّهات، حيث كانت تقام الحفلات الموسيقية مرّتين في الأسبوع وتجتذب النخبة الحديثة في الإمبراطورية الفرنسية الثانية. وقبل هذه اللوحة بوقت ...

لوحات عالميـة – 337

Image
فينـوس أمـام المـرآة للفنان الإسباني دييـغـو فـيلاســكيــز، 1651 كانت فينوس، إلهة الحبّ في الأساطير القديمة، موضوعا نادرا في الرسم في اسبانيا القرن السابع عشر، لأنه لم يكن يحظى بموافقة الكنيسة الكاثوليكية. كانت الكنيسة راعيا أساسيّا للفنون في ذلك الوقت. وكان تصوير العري أمرا محفوفا بالمخاطر. محاكم التفتيش بدورها كان لها عيون مبثوثة في كلّ مكان. وأيّ شخص يُضبط متلبّسا برسم لوحة "فاسدة"، كان يُستدعى ويُغرّم ويُطرد من الكنيسة ويُنفى خارج مدينته أو بلدته لمدّة عام. وقد انتهى الأمر بالعديد من اللوحات العارية إلى إتلافها ومعاقبة رسّاميها من قبل تلك المحاكم. الرجل الذي كلّف فيلاسكيز برسم هذه اللوحة كان نبيلا اسبانيّا يُُدعى الماركيز ديل كاربيو. وقيل انه أراد بطلبه هذا أن يتحدّى تعليمات الكنيسة. وربّما كانت حظوته لدى العرش الاسبانيّ هي التي مكّنته من طلب رسمها دون خوف من أن يتعرّض لأذى محاكم التفتيش. وهناك من يرجّح أن اللوحة وُضعت في مرحلة لاحقة في مكان خاصّ وبعيد عن الأعين في محاولة لتجنّب غضب تلك المحاكم رغم أن الفنّان رسم المرأة من الخلف، ربّما توخّياً للسلامة. ...

لوحات عالميـة - 173

Image
بورتـريه البابـا اينوسنـت العاشـر للفنان الإسباني دييـغـو فـيلاســكيــز، 1650 من المفارقات الغريبة أن هذا البورتريه، الأخّاذ والرائع والمشهور جدّا، يصوّر إحدى الشخصيات التاريخية التي عُرف صاحبها بصرامته وقسوته بالإضافة إلى دوره المهمّ في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية والعالم. وقد قيل غير مرّة أن هذا البورتريه ليس فقط أروع عمل فنّي أنجز خلال القرن السابع عشر، وإنّما أفضل صورة شخصية تمّ رسمها في جميع العصور. وأحد أسباب شهرة البورتريه هو انه يقدّم تصويرا بليغا وصادقا لطبيعة السلطة الدينية المطلقة والمتجسّدة في شخصية البابا اينوسنت العاشر. كما يمكن اعتباره دراسة بصرية محكمة عن قوّة الشخصية كما تعبّر عنها الملامح والتعابير وطريقة اللباس. رسم فيلاسكيز البورتريه أثناء زيارته الثانية لروما وذلك بتكليف من اينوسنت. وكان عمر البابا في ذلك الوقت 75 عاما. وبعد إتمام اللوحة أبدى بعض رجالات الفاتيكان تخوّفهم من احتمال أن يواجه فيلاسكيز غضب البابا، إذ أن البورتريه يصوّره بملامح صارمة ونظرات قاسية ومتجهّمة. لكن البابا استقبل الفنان بحفاوة وأعلن سروره البالغ باللوحة قائلا إنها واقعية بأكثر مما ينبغي...

لوحات عالميـة - 154

Image
لاس هيلانديراس أو أسطورة اراكنـي للفنان الإسباني دييـغـو فـيلاســكيــز، 1657 رسم فيلاسكيز هذه اللوحة في السنوات الأخيرة من حياته. ومنذ ذلك الوقت، ُينظر إليها كأحد أعظم الأعمال التشكيلية التي أنتجها عصر النهضة الأورّبي. وقد استقطبت اللوحة اهتمام الكثير من النقّاد والمؤرّخين الذين تباينت تفسيراتهم وتحليلاتهم لمضمونها. وعبر العصور المختلفة حاول الكثيرون "تفكيك" هذه اللوحة في محاولة لكشف أسرارها والاقتراب من عالمها السحري، غير أن ذلك لم يؤدّ سوى إلى زيادة غموضها. والبعض يعتبر أن هذه اللوحة أشبه ما تكون بلوحة الشطرنج لشدّة إبهامها واستعصائها على أي شرح أو تفسير. كان فيلاسكيز رسّاما عظيما واستثنائيا وكان سابقا لزمانه بفضل موهبته المبدعة وعقليته الفذّة المفكّرة. وقد رسم لاس هيلانديراس "أو عاملات النسيج بالاسبانية" بناءً على طلب احد أصدقائه في القصر. واللوحة تتضمّن أسطورة داخل أسطورة. والموضوع الرئيسي فيها استوحاه الرسّام من أسطورة اراكني الإغريقية التي أوردها الشاعر الروماني اوفيد في كتابه التحوّلات . وتحكي الأسطورة قصّة فتاة تدعى اراكني، كانت بارعة في الرسم على النسيج. ...

لوحات عالميـة - 100

Image
وصـيفــات الـشّـــرف للفنان الإسباني دييـغـو فـيلاســكيــز، 1656 تعتبر هذه اللوحة واحدة من أعظم الأعمال التشكيلية في تاريخ الفنّ الغربيّ كلّه، كما أنها إحدى اكثر اللوحات إثارةً للغموض والنقاش والجدل. وبعض النقّاد لا يتردّد في وضعها في منزلة متقدّمة حتى على الموناليزا أو الجيوكندا. ومنذُ أن رسم دييغو فيلاسكيز اللوحة قبل ثلاثة قرون ونصف وهي تتبوّأ موقع الصّدارة في كافة القوائم المخصّصة لافضل الأعمال التشكيلية في العالم. فيلاسكيز نفسه يُعتبر أهمّ رسّام إسباني على الاطلاق وأحد أعظم الرسّامين في التاريخ، بل إن مانيه وبيكاسو مثلا يعدّانه الأعظم. وقد كتب بيكاسو عدّة دراسات عن هذه اللوحة ورسم سلسلة من اللوحات التي تعطي "وصيفات الشرف" تفسيرات متباينة. ُعرف عن فيلاسكيز مهارته الفائقة في مزج الألوان وتعامله المبهر مع قيم الضوء والكتلة والفراغ. وقد رسم هذه اللوحة في قصر الكازار في مدريد عام 1656 حيث كان يعمل رسّاما أوّل في بلاط الملك فيليب الرابع ورئيساً لتشريفات القصر. واللوحة تصوّر "انفانتا مارغاريتا" كبرى بنات الملك وهي محاطة بوصيفاتها وكلبها. لكن فيلاسكيز عمد إلى رسم نفسه ...