Posts

Showing posts with the label John Singer Sargent

لوحات عالميـة – 461

Image
النافـورة، فيللا تورلونيا، فراسكاتي، ايطاليا للفنان الأمريكي جون سنغـر سارجنـت، 1907 كان كلّ من الرسّام ويلفريد دي غلين وزوجته الرسّامة جين ايميت صديقين لجون سنغر سارجنت. وقد رافقاه في السنوات التي سبقت نشوب الحرب العالمية الأولى في رحلات لرسم الطبيعة في بعض مناطق أوربّا. وكان من عادتهم قضاء فصل الصيف من كلّ عام في فرنسا. كان الثلاثة رسّامين معروفين. وقد زاروا معا أماكن مثل اسبانيا وجنوب فرنسا وايطاليا وفينيسيا والألب. وكان سارجنت قد قابل كلا من الزوجين على حدة، ثم لعب دورا مهمّا في التقريب بينهما وتسهيل زواجهما. وأصبح الزوجان جزءا من دائرة الرسم الأنجلو أميركي التي كانت تجتمع حول سارجنت. وقبل ذلك، كان سارجنت ودي غلين قد عملا معا على انجاز بعض الجداريات في الولايات المتحدة. ومع مرور الوقت جمعتهما صداقة قويّة وظلا صديقين حميمين على الدوام. ولد دي غلين باسم "فون غلين". وبسبب دواعي الحرب، غيّر اسمه إلى دي غلين كي يتخلّص من عبء حمله اسما ألمانيّا وليتبرّأ من جذوره القديمة. وكان جدّه بارونا ألمانيّا يملك قصرا قديما في تالين عاصمة استونيا. عُرف دي غل...

لوحات عالميـة – 459

Image
أمـومـة للفنانة الأمريكية سيسيـليا بـو، 1884 قبل حوالي مائة عام، كانت سيسيليا بو تُعتبر من أعظم الرسّامات اللاتي ظهرن في النصف الأوّل من القرن العشرين. لكن بعد وفاتها لم يعد يسمع عنها احد، ربّما لأنها كانت تقصر فنّها على رسم الطبقات الاجتماعية العليا بأسلوب أكاديميّ صارم، وهذا أصبح يُنظر إليه اليوم على انه موضة قديمة. وهناك سبب آخر في أن بو أصبحت شبه منسيّة اليوم، ويتمثّل في أن شهرة زميلتها الأمريكية ماري كاسات، التي اكتسبتها بسبب قربها من الانطباعيين، غطّت على شهرتها. ومع ذلك فقد نالت بو صيتاً واسعا في زمانها لدرجة أن الرسّام وليام تشيس وصفها بأنها أعظم رسّامات جيلها. وفي عام 1924، كلّفها متحف اوفيزي الايطاليّ بأن ترسم لنفسها بورتريها كي يحتفظ به ضمن مجموعته الدائمة. وهو تشريف لم ينله سوى القليل من الرسّامين الأمريكيين. وقد قيل انه لم يكن بمقدور رسّام آخر أن ينافسها في رسم توهّج ولمعان الحرير باستثناء جون سارجنت. وعلى عكس العديد من الفنّانين في عصرها، لم تعش الرسّامة حياة بوهيمية وصاخبة، ولم تكن فنّانة ثورية بالمعنى الشائع تطمح لأن تقلب المعايير الأكاديمية. ...

لوحات عالميـة – 440

Image
دخـان العنـبر للفنان الأمريكي جون سنغر سارجنت، 1880 عُرف جون سنغر سارجنت بأسفاره الكثيرة والطويلة في بلدان القارّة الأوربّية. لكن في عام 1879، وجد الرسّام وقتا لزيارة مدينة طنجة في شمال أفريقيا. وكان الاستشراق وقتها موضوعا يحظى بشعبية كبيرة عند الأوربّيين. وأثناء إقامته في المدينة المغربية، بدأ سارجنت رسم هذه اللوحة، ثم أكملها في مرسمه عندما عاد إلى باريس. وفيها تظهر امرأة ترتدي جلبابا مغربيّا وتقف إلى جوار عمود مقوّس في مكان أشبه ما يكون بفناء بيت مستأجر، بينما تنشر غطاء رأسها فوق مبخرة فضّية تستقرّ على الأرضية وينبعث منها دخان العنبر. وهو مادّة شمعية تُستخرج من بطون الحيتان وتُستخدم في صناعة العطور وكمقوٍّ جنسيّ وطارد للأرواح الشرّيرة. وجه المرأة لا يبين منه سوى القليل رغم أنها لا ترتدي حجابا، كما أن نظراتها منسحبة، وغموضها يحرّض الناظر على أن يحدّق أكثر في الصورة كي يكتشف عالمها. والخمار، إذ ترفعه، يتحوّل إلى ما يشبه المظلّة أو الخيمة، بما يسمح للبخور أن يتخلّل وجهها وملابسها. وببدو أن اهتمامها منصبّ على البخور، وليس على الرسّام أو الناظر. كما يلاحَظ أنها...

لوحات عالميـة – 411

Image
بورتريه ألمينا، ابنة آشر ورتهايمر للفنان الأمريكي جون سنغر سارجنت، 1908 تصوير نساء أوربّيات أو أمريكيات بملابس شرقية كان موضة فنّية في أوربّا في بدايات القرن الماضي. ويبدو أن أصل هذا التقليد يعود إلى رسومات الهولنديّ فان دايك ولوحات الرسم الاستشراقيّ الفرنسيّ في القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر. في عام 1898، طلب الثريّ الأمريكيّ آشر ورتهايمر من الرسّام جون سارجنت أن يرسم اثني عشر بورتريها لأفراد عائلته. وفي عام 1908، أكمل الرسّام تلك المهمّة وتقاضى على كلّ بورتريه حوالي مائة وعشرين ألف دولار بمعدّلات هذه الأيّام. وأصبح بعدها ورتهايمر اكبر راعٍ لسارجنت، كما ربطت بين الاثنين صداقة قويّة، وكان سارجنت يحبّ راعيه الجديد ويقدّره عاليا. وهذه اللوحة هي آخر لوحة رسمها الفنّان لعائلة صديقه. وحدث أنها أصبحت أشهر تلك اللوحات على الإطلاق، وفيها يصوّر سارجنت ألمينا الابنة الخامسة لورتهايمر. وقد رسمها وهي ترتدي فستانا فارسيّا ابيض وعمامة تركيّة مزيّنة باللآليء، بينما تمسك بـ "سارود" وهو آلة موسيقية معروفة في مناطق شمال الهند. أي أن الفنّان مزج في البورتريه عناصر...

لوحات عالميـة – 398

Image
لحظات استرخاء للفنان الأمريكي جون سنغر سارجنت، 1911 لم يكن جون سنغر سارجنت ألمع رسّامي زمانه وأكثرهم موهبة فحسب، بل يمكن القول انه كان واحدا من أعظم الرسّامين في جميع العصور. وقد عاش الفنّان معظم حياته في أوربّا ورأى العديد من الثقافات وزار كثيرا من المدن والمتاحف وأتقن أثناء ذلك عددا من اللغات كالفرنسية والايطالية والاسبانية. كما كان موسيقيا موهوبا وعازفا بيانو بارعا. صور سارجنت الجريئة وغير التقليدية لأشخاص ضمن دائرته، بعضهم مشهورون وبينهم فنّانون وكتّاب معروفون، كشف من خلالها عن مشاعرهم وسمات شخصيّاتهم، بل وفي كثير من الأحيان ضمّنها مشاعره وانطباعاته الشخصية تجاههم دون أن يحابيهم أو يجاملهم. وكان من بين أصدقائه الذين رسمهم كلّ من بيير رينوار وأوغست رودان والروائيّ هنري جيمس والشاعر وليام تيلر ييتس والروائيّ روبيرت ستيفنسون، بالإضافة إلى كلود مونيه الذي صوّره وهو يرسم على أطراف غابة بمعيّة زوجته. الشخص الوحيد الذي كان سارجنت يتهيّب رسمه كان هنري جيمس الذي رسم له بورتريها بدا فيه متحفّظا ومتكتّما وغامضا. كان جيمس يؤمن بأن الفنّان الحقيقيّ هو الملاحظ الساخ...

لوحات عالميـة - 130‏

Image
صائدات المحار على شواطئ كانكال للفنـّان الأمريكـي جون سنغر سارجنت، 1878 كثيرة هي الأعمال الفنيّة التشكيلية التي تتّخذ من حياة البحر موضوعا لها. لكن ما يجعل هذه اللوحة مختلفة ومتميّزة عما سواها الحساسية الفائقة التي نفذّت بها والتوازن المدهش بين عناصرها ومفرداتها وهو ما ينعش المشهد كله ويضفي عليه شعورا بالغبطة الغامضة. والأمر الثالث هو أن صاحب اللوحة رسمها ولم يكن قد تجاوز الثانية والعشرين من عمره. في تلك السنّ الغضّة كان جون سارجنت يقيم في باريس التي درس فيها الفنّ واختارها وطنا ثانيا بعد أن اجتذبه سحرها وأضواؤها. وكانت هذه اللوحة نقطة تحوّل كبرى في حياة سارجنت الفنية. إذ عندما عرضها في صالون باريس من العام 1878 استقبلت بالكثير من الحفاوة والتقدير رغم انه كان وقتها ما يزال يمارس التجريب محاولا تلمّس طريقه في وسط يكثر فيه المشاهير والمبدعون. واللوحة تصوّر منظرا في قرية كانكال بمقاطعة بريتاني الفرنسية التي ارتبطت منذ القدم بحياة البحر واشتهرت بمينائها وشواطئها الجميلة. وكان سارجنت قد زار القرية في السنة التي سبقت رسمه للوحة، ولم يكن فيها سوى النساء والأطفال، حيث كان من عادة الرجا...

لوحـات عالميـة - 95

Image
مــدام إكـــس للفنان الأمريكي جـون سنغـر سـارجنـت، 1884 لوحة أخرى تعتبر من اكثر اللوحات شهرةً في تاريخ الفنّ التشكيلي العالمي. وقد كانت هذه اللوحة موضوعاً للكثير من الدراسات النقدية كما أنها أصبحت مألوفة لكثرة ما ظهرت على أغلفة العديد من الكتب والمجلات والمطبوعات المتنوّعة. ولدت مدام إكس – واسمها الأصلي فيرجيني افنيو - في لويزيانا بالولايات المتحدة في العام 1859 لأبوين من أصول إيطالية. وبعد وفاة الأب هاجرت الأمّ وبناتها إلى باريس. في باريس أصبحت فيرجيني محطّ اهتمام أوساط الطبقة الأرستقراطية الفرنسية وذلك بفضل جمالها الآسر وجاذبيتها الطاغية. ولم تلبث أن تزوّجت من مصرفي فرنسي يدعى بيير غوترو. ويقال إن الحضور المدروس والواثق لمدام غوترو – كما أصبحت تسمّى الآن - كان كافيا لان يوقف الحفلات ويشلّ الحركة في الشوارع والأماكن العامة. وقد قابلها جون سارجنت في باريس عام 1881 وأبدى رغبته في رسمها. سارجنت كانت تحدوه الرغبة في أن يشتهر ويذيع اسمه اكثر، وقد التقت تلك الرغبة مع طموح مدام غوترو في أن تؤكّد ذاتها في عمل فنّي يخلّد اسمها ويحفظ ذكراها في أذهان الناس. في البداية واجه سارجنت صعوبة ...

لوحـات عالميـة – 50

Image
بورتريه الليدي اغنـيــو للفنان الأمريكي جون سنغر سارجنت، 1893 في أواخر عام 1892 بدأ الفنان جون سارجنت العمل على بورتريه الليدي اغنيو "غيرترود فيرنون" وهي زوجة صديقه الاسكتلندي، وعندما أتمّ رسم البورتريه استقبله نقاد الفن بتقدير واحتفاء كبيرين وعدّوه تحفة فنية تمثل انتصارا للتكنيك المتميز الذي طالما انفرد به جون سارجنت في رسمه للبورتريه. عندما نتمعّن في لوحة الليدي اغنيو عن قرب، فان أول ما نلاحظه هو أن المرأة سيّدة جميلة وتتمتع بوجه متناسق يقترب من الكمال، كما أن الوجه يعطي انطباعا عن إحساس صاحبته بالارتياح والدعة. وهذه السمة تعرف بالسيميترية التي يرى بعض النقاد أنها المعيار الموضوعي الذي يمكن من خلاله الحكم على شئ ما بأنه جميل من عدمه. ومع ذلك فهناك بعض النقاد ممن تحدثوا مطولا عن سمات بورتريهات هذا الفنان، واهمها وجود عنصر توتّر نسبي في ملامح النساء اللاتي يرسمهن. ولوحة الليدي اغنيو ليست استثناء. إذ على الرغم من أن السيدة تجلس بوضعية مريحة وتبدو متآلفة مع الأشياء من حولها وتملك حضورا طاغيا، فان هناك قدرا من الطاقة العصبية تتجلى في طريقة الجلوس وشكل الفم وامساك اليد بال...