Posts

لوحات عالميـة – 318

Image
زهــرة للفنان الأمريكي تومـاس انشـوتـز، 1907 يعتبر توماس انشوتز احد أكثر الرسّامين الأمريكيين أهميّة وموهبة في القرن الماضي. تأثيره يظهر جليّا، خاصّة في أعمال العديد من تلاميذه مثل جون غلاكنز وروبيرت هنري وتشارلز تشيلر. وأكثر أعماله يمكن اعتبارها جسرا بين واقعية معلّمه توماس ايكنز وواقعيّة رسّامي مدرسة آشكان الذين كان بعضهم من تلاميذه. ولد انشوتز في أكتوبر من عام 1851 في كنتاكي. ويُعرف عنه انه واحد من الرسّامين الذين أسهموا في تأسيس مدرسة داربي للفنّ. كما انه معروف بنيله العديد من الجوائز وبصداقته الوثيقة بـ توماس ايكنز. وفي احد الأوقات سافر انشوتز إلى باريس حيث درس الرسم في أكاديمية جوليان لبعض لوقت. جرّب الفنّان الرسم بالألوان المائية، كما استخدم الكاميرا في تصوير البيئات الطبيعية ووظّف الصور كدراسات للوحاته. ورغم أنه رسم المناظر الطبيعية، إلا انه كان مشهورا أكثر ببورتريهاته التي أكسبته اسما ومكانة. من أفضل أعمال انشوتز لوحاته التي تصوّر نساء في حالات تأمّلية. وأشهرها هذه اللوحة التي رسمها عندما كان يزاول التدريس في أكاديمية بنسلفانيا للفنون الجميلة. وفيها ...

لوحات عالميـة – 317

Image
بورتريه غابرييل ديستريه وإحدى شقيقاتها مدرسة فونتينبلو، 1594 كان هنري الرابع أول ملوّك سلالة بوربون على فرنسا. وقد اعتلى العرش عام 1589م. كان مفاوضا بارعا وجنديّا مقداما في ميادين الحروب. وقد حقّق مستوى من التماسك والوحدة في بلد مزّقتها الصراعات الدينيّة. ولكي يدعم تحالفاته السياسيّة، فقد تأرجح بين الكاثوليكية والبروتستانتية عددا من المرّات وعُرف بتسامحه مع هذين الفرعين المتنازعين دوما من المسيحيّة. تزوّج هنري الرابع مرّتين: الأولى من ابنة عمّه الكاثوليكية مارغريت دي فالوا، والثانية من ماري دي ميدتشي. لكنّ غابرييل ديستريه كانت المرأة التي مارست عليه النفوذ الأقوى. فقد كانت خليلته وأمّا لأبنائه الثلاثة. كانت عائلة هذه المرأة انتهازية ومتعطّشة للسلطة. وهناك جدل كبير حول ما إذا كانت غابرييل قد استُغلّت من قبلهم أو أنها كانت هي نفسها تطمح لأن تصبح ملكة على فرنسا. في تلك الأيّام، كان من عادة الملوك أن يتخذوا لأنفسهم عشيقات حتى عندما يكونون متزوّجين من نساء أخريات. وكانت غابرييل، قبل أن يتعرّف عليها هنري، متزوّجة من شخص آخر. لكن الملك ألغى زواجهما ثم خلع عليها لقب ماركي...

لوحات عالميـة – 316

Image
سينيشيو، أو رأس إنسـان للفنان السويسـري بـول كْـلِـي، 1922 من الصعب فهم أهميّة بول كلي بالنسبة لفنّ القرن العشرين. في بدايات ذلك القرن، كان عالم الفنّ يمرّ بتحوّلات مهمّة. بيكاسو وكاندينسكي وفان غوخ كانوا يمهّدون الطريق للفنّ التجريدي والتكعيبي وما بعد الانطباعي الذي سيترك بصمته على نصف قرن من الرسم. وكان كلي احد أهمّ الأسماء المتنفّذة في ذلك الوقت برسوماته شبه البدائية والمليئة بالمعنى وبالغموض. كان مشهورا بتفسيراته التجريدية والسريالية وباستخدامه المبتكر للون والشكل. وقد رفعه حجم عمله وتعقيده إلى مصّاف عباقرة الفنّ في القرن الماضي. كان كثير الإنتاج وعمل بأساليب مختلفة ومتعدّدة وأنتج آلاف الأعمال. ومن المفارقات انه لا توجد لـ كلي أيّة تحفة فنّية تميّزه عمّن سواه من الرسّامين. كما لا توجد لوحة يمكن القول أنها هي بالذات التي دفعته إلى الواجهة وجعلت منه فنّانا مشهورا. وعلى الأرجح، لم يكن هو مهتمّا بمثل هذه الأمور. فقد كان شاغله الأكبر تطوير عمله وتجريب أكثر من أسلوب فنّي. ومع مرور الزمن، أصبحت كلّ أعماله تحفا فنّية وكلّ قطعة لها مكانها الخاصّ في لوحة انجاز...

لوحات عالميـة – 315

Image
على شاطئ البحـر في ميتزوجـورنو للفنان الايطالي فيتـوريو ماتيـو كوركـوس، 1884 اتسمّ فنّ القرن التاسع عشر في ايطاليا باهتمامه بإبراز الجانب المتفائل من الحياة الذي كان يعكسه أسلوب حياة الطبقات الرفيعة من المجتمع والذي كان يتّسم بالإثارة والغرائبية. في ذلك الوقت، اقتفى عدد كبير من الرسّامين الايطاليين خطى الفنّان الاسباني ماريانو خوسيه فورتوني الذي كان يغمر مناظره بالألوان الباذخة والتفاصيل الحسّية. وكان من بين هؤلاء كلّ من جيوفاني بولديني وجوسيبي دي نيتيس ودومينيكو موريللي وغيرهم. كان فورتوني بمثابة الأب الروحيّ للعديد من الرسّامين الايطاليين. وقد وصل إلى ريف ايطاليا في سبعينات ذلك القرن حاملا معه من بلده الدفء واللون والنكهة الخاصّة وأجواء المرح والاستمتاع بالحياة التي تُصوّرها لوحاته. النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان صارخا بصالوناته ورقصاته وكرنفالاته وحفلاته التنكّرية. وكانت السنوات الثلاثون من 1860 وحتي 1890 سنوات الأمل والإثارة والثقة، بحيث لم تتكرّر أبدا في التاريخ اللاحق للفنّ في ايطاليا. ولوحات ذلك العصر كانت تمتلئ بالوجوه البورجوازية، وبعضها كان يت...

لوحات عالميـة – 314

Image
مصيـدة الطيـور للفنان الهولندي بيـتر بـريغــل الأبّ، 1601 قد تكون هذه أقدم لوحة عن الشتاء في الفنّ الأوربّي. كما أنها إحدى أكثر اللوحات التي رسمها بيتر بريغل الأبّ شعبيةً. وقد استُنسخت اللوحة مرّات عديدة. ويقال أن هناك ما لا يقلّ عن مائة نسخة أصلية منها موجودة اليوم في عدد من المتاحف العالمية. واللوحة تنتمي إلى تلك النوعية من الأعمال التشكيلية التي يحتاج الناظر إليها لعدسات مكبّرة كي يلمّ بتفاصيلها الصغيرة والكثيرة. في الفترة ما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، ساد في أوربّا ما عُرف بالعصر الجليدي الصغير، عندما كانت درجات الحرارة اقلّ ممّا هي اليوم بكثير وعندما كان الشتاء أطول وأقسى برودة. كان ثلج الطبيعة مبعث إثارة للهولنديين على نحو خاصّ. وكان من عادتهم عندما يحلّ الشتاء أن يذهبوا، صغارا وكبارا وأغنياء وفقراء، إلى حيث الأنهار والغدران المتجمّدة لممارسة المشي أو التزلّج. كانت الحياة وقتها تتأثّر كثيرا بالظواهر المناخية. لذا لم يكن مستغربا أن يصبح الشتاء موضوعا أساسيّا في الرسم الهولندي. بريغل يرسم في هذه اللوحة قرية هادئة يغمرها ضوء خافت ومغطّاة بالثلج، بينما يس...

لوحات عالميـة – 313

Image
عـرش سُـليمـان 1 للفنان الأمريكي فرانـك ستـيـللا، 1967 عرش سُليمان هو موقع آثاري محصّن يقع على طرف بركان خامد في غرب اذربيجان بإيران وتحيط به سلاسل جبلية على ارتفاع ثلاثة آلاف متر. ويتضمّن الموقع بقايا معبد زارادشتي شُيّد في الحقبة الساسانية يضمّ إحدى النيران الكبيرة التي كان ملوك الساسانيين يسجدون أمامها قبل صعودهم إلى العرش. وقد اكتسب الموقع هذا الاسم بعد الفتح العربي لإيران. كان العرب يعتبرون المجوسية مناقضة للتعاليم الإسلامية. لذا باشروا في تدمير كلّ الأماكن الدينية التي تخصّ الزارادشتيين الفرس. ولكي يحولوا دون تدمير المزيد من معابدهم، قام الفرس بتغيير أسماء عدد من المواقع والمعالم هناك، فأطلقوا على هذا المعبد اسم عرش سُليمان وبدّلوا اسم قبر قوروش العظيم إلى قبر والدة سُليمان. تقول الأسطورة إن الملك سُليمان اعتاد على أن يحبس الوحوش والجنّ داخل إحدى غرف هذا المكان المسمّاة سجن سُليمان، وتقع إلى جوار جزء آخر من المعبد هو عبارة عن غدير ماء ما يزال موجودا إلى اليوم. وقد أظهرت عمليات الحفر وجود آثار تعود إلى فترة حكم المغول لإيران والى عصور الساسانيين والرومان وا...

لوحات عالميـة – 312

Image
السيّـدة الملتحفـة بالفِـراء للفنان الاسبـاني إل غــريـكــو، 1577 معظم أعمال إل غريكو عبارة عن أجساد مشوّهة لأشخاص مكروبين ومعذّبين. وقدّيسوه ومادوناته وشهداؤه غالبا ما يظهرون بهيئات مستطيلة كما لو أنهم عُذّبوا على صفائح أو ألواح مسطّحة. لكن هذه اللوحة تبدو غريبة ومختلفة كثيرا عن أسلوب الرسّام. ومن الصعب التوفيق بين الرأس المرسوم بأسلوب جميل والرؤوس المشوّهة التي ألفنا رؤيتها في لوحاته الأخرى. هنا امرأة حقيقية من لحم ودم، وبوجنتين متورّدتين وشفتين حمراوين. كما أن صورتها تنبض بالألوان الحمراء والزهرية الناعمة وتشتعل حيوية. ولهذا السبب، كان هناك جدل قديم حول ما إذا كانت اللوحة لـ إل غريكو فعلا. وإن صحّ أنها له، فربّما تكون هذه هي المرأة الحقيقية الوحيدة التي رسمها. ولأن اسم المرأة غير معروف، فقد حاول الكثيرون التنقيب خلف معطفها الباذخ وملامحها الغامضة ليعرفوا السرّ الذي تخبّؤه. ملابسها الأنيقة قادت إلى محاولات عديدة لتحديد هويّتها. البعض قال إنها كاتالينا الإبنة الثانية لـ فيليب الثاني ملك اسبانيا. والبعض الآخر ذهب إلى أنها ابنة الرسّام نفسه، رغم انه لا يوجد دليل عل...