Posts

لوحات عالميـة - 295

Image
مارليـن الفيـروزيـة للفنان الأمـريكي انـدي وارهــول، 1964 كانت مارلين مونرو "واسمها الأصلي نورما جين بيكر" قد أصبحت اسما مشهورا ومعروفا في عالم هوليوود في خمسينات القرن الماضي. غير أنها سرعان ما تحوّلت إلى أسطورة بعد أن أقدمت على الانتحار في أغسطس من عام 1962م. الصورة التي كانت منطبعة في أذهان الكثيرين عن مونرو هي صورة امرأة شقراء ومثيرة. لكن بالنسبة لجمهورها ولوسائل الإعلام، بدا أن حياتها كانت سلسلة من المتاعب التي جرّتها عليها شهرتها وجمالها. وبعد موتها، رسم لها اندي وارهول خمس لوحات اعتمادا على إحدى صورها الفوتوغرافية التي ظهرت بها في ملصق فيلمها المشهور "نياغارا". وفي جميع هذه اللوحات وظّف الرسّام نفس الصورة لكنّه استخدم لكلّ لوحة لوناً مختلفاً. وأطلق على كلّ واحدة اسما يوافق لونها الغالب، مثل مارلين الفضّية، ومارلين الذهبية، ومارلين الزهرية، ومارلين التركوازية أو الفيروزية، ومارلين الليمونية. كان وارهول يدرك تأثير مارلين مونرو الكبير على هوليوود وعلى الثقافة الشعبية الأمريكية بشكل عام. لذا سعى جاهدا إلى التسامي بمكانتها من نجمة أو ممثّلة إلى أيقونة وإلهة لهو...

لوحات عالميـة - 294

Image
قيـلـولـة للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1890 رسم فان غوخ هذه اللوحة بعد أن اُدخل إحدى المصحّات النفسية في سان ريمي. وعلى الرغم من جوّ اللوحة الهادئ، إلا أنها تشعّ بذلك التوتّر الذي يطبع أعمال فان غوخ عادةّ. واللوحة هي واحدة من ثلاثين لوحة اختار الفنّان أن يستنسخها عن رسّامين آخرين. كان فان غوخ وهو في المصحّة يتأمّل ماضيه فلا يجد فيه سوى القليل من السعادة. وكان يحاول جاهدا البحث عن مواضيع للرسم توفّر عليه مشقّة الخروج إلى الطبيعة في ذروة فصل الشتاء القارس. وقد وجد أخيرا بعض السلوى في أعمال رسّاميه المفضّلين الذين قرّر أن يعيد رسم بعض لوحاتهم. وأكثر اللوحات التي رسمها كانت لـ جان فرانسوا ميليه الذي كان فان غوخ معجبا به ولطالما اعتبره فنّانا حديثا أكثر من مانيه. في هذه اللوحة ينسج فان غوخ على منوال ميليه في إحدى لوحاته ، فيرسم زوجين نائمين في احد الحقول وقت القيلولة. زوج الأحذية المخلوعة والمنجلان الموضوعان جنبا إلى جنب هي تذكير بوقت الراحة بعد يوم حافل بالجهد والتعب. تنظر إلى جوّ اللوحة فتتذكّر بيئة الفلاحين وما يرتبط بها من حرارة الشمس اللاهبة والعمل البدني المضني والإحساس بالإره...

لوحات عالميـة - 293

Image
بورتـريه ماريّـا لوبـوكينـا للفنان الروسي فلاديميـر بوروفيكـوفسكـي، 1797 أثناء حكم القيصر بطرس الأكبر، عاش الفنّ الروسي مرحلة تغيير كبيرة. فقد انتقل الاهتمام من رسم اللوحات الدينية حصراً إلى رسم مواضيع وأشياء من العالم المنظور. وكان الاهتمام برسم البورتريه احد اكبر انجازات الرسم الروسي في تلك الفترة، أي حوالي منتصف القرن الثامن عشر. ومن أهمّ الرسّامين الذين ظهروا آنذاك كلّ من ديميتري ليفيتسكي وفيودور روكوتوف وايليا ريبين وكارل بريولوف وفالانتين سيروف وميخائيل فروبيل وفلاديمير بوروفيكوفسكي. وكلّ هؤلاء، وغيرهم، ساهموا في ابتكار أساليب وتقنيات جديدة في الرسم لم يسبقهم إليها احد. وتميّزت أعمالهم عموما بالمزاج الشاعري وبالتركيز على إبراز جمال الملامح الإنسانية وتصوير الانفعالات والمشاعر العميقة. فلاديمير بوروفيكوفسكي كان احد الرسّامين الأكثر تميّزا في تلك المرحلة. وقد ترك تراثا عظيما من الأعمال الفنّية. لكن هذا البورتريه لوحده كان كافيا لأن يخلّد اسمه في تاريخ الرسم الروسي إلى الأبد. والبورتريه ليس فقط أشهر أعماله وإنما إحدى العلامات المهمّة في تاريخ الفنّ في روسيا. كانت ماريّا لوبوكينا، ...

لوحات عالميـة - 292

Image
وليمـة بلشـاسـار للفنان الهولندي رمبـرانــدت، 1635 "لا تعبدوا الأوثان. ولا تشركوا بالله شيئا". هذا هو الدرس الديني والأخلاقي الذي تقدّمه هذه اللوحة الجميلة والمعبّرة. القصّة التي ترتكز عليها الصورة مختلَف عليها. فكتب التاريخ لا تكاد تأتي على ذكرها. وكلّ ما هنالك بضع إشارات وردت في سفر دانيال من كتاب العهد القديم. حدثت هذه القصّة عام 538 قبل الميلاد. وتتحدّث عن الملك البابلي بلشاسار الذي خلف والده نبوخذ نصّر على كرسيّ الحكم. بعد سنوات من جلوسه على العرش، أقام بلشاسار في إحدى الليالي مأدبة ضخمة في قصره دعا إليها ألفاً من أفراد حاشيته والأمراء والوجهاء بالإضافة إلى زوجاته ومحظيّاته. مناسبة الوليمة غير معروفة على وجه التحديد. لكن يقال أن بلشاسار كان شخصا متكبّرا ومفتونا بملكه وهيلمانه. وقد اختار أن يقيم الوليمة في الوقت الذي كانت فيه قوّات داريوس ملك الفرس تُحكم حصارها على بابل تمهيدا لاقتحامها واحتلالها. كانت أسوار بابل وقتها محصّنة ومنيعة إلى درجة أن بلشاسار ظنّ انه يستحيل اختراقها. في تلك الليلة أمر بلشاسار بإحضار كؤوس الذهب والفضّة من معبد أورشليم كي يقدّم فيها النبيذ إلى ضي...

لوحات عالميـة - 291

Image
بورتريه جيوفانا تورنابوني للفنان الايطالي دومينـيكو غيرلانـدايو، 1490 يقول احد الكتّاب واصفا هذه اللوحة: لا توجد صورة أخرى على الأرض أجمل من هذه الصورة". قد يكون في هذا الكلام بعض المبالغة. لكن المؤكّد أن هذه اللوحة تُعتبر بشهادة العديد من نقّاد الفن إحدى التحف الفنّية الكبيرة التي أنتجها عصر النهضة الايطالي. كما أنها تعكس، بطريقة جميلة ومحكمة، التصوّرات والأفكار المثالية التي كانت سائدة في ايطاليا في الربع الأخير من القرن الخامس عشر. واحد أسباب شهرة اللوحة هو أنها تحكي عن قصّة إنسانية مؤثّرة. المرأة اسمها جيوفانا تورنابوني. وهي سليلة عائلة نبيلة من فلورنسا. كان ترتيب جيوفانا الثامنة بين أشقائها. وقد تلقت تعليما يتناسب مع فتاة في مثل مكانتها الاجتماعية. كان أهمّ حادث في حياة جيوفانا تورنابوني هو زواجها من لورنزو تورنابوني الذي كان هو الآخر وريث عائلة متنفّذة تربطها صلة قرابة بأسرة ميتديتشي المشهورة. كان الزوج أيضا مصرفيا بارزا وراعيا للفنون، بالإضافة إلى تبوّئه منصب سفير فلورنسا لدى البلاط البابوي. كان زواجهما أسطوريا. كان من البذخ والفخامة بحيث ظلّ الناس يتناقلون أخباره طوال ال...

لوحات عالميـة - 290

Image
الساروف ذو الأجنحة الستّة للفنان الروسي ميخائيـل فروبيـل، 1904 هذه حكاية رسّام ظلّ يرسم الملائكة والشياطين طوال حياته. لكنه كان مفتونا أكثر برسم صور الشيطان. وقد صوّره في حالات وأوضاع مختلفة، جالسا وواقفا ومستلقيا على الأرض.. إلى آخره. وفي النهاية وقع هذا الرسّام ضحيّة هواجسه الشيطانية المؤرّقة. كان أوّل لقاء لـ ميخائيل فروبيل مع الشيطان في إحدى كنائس مدينة كييف الاوكرانية. كان الفنّان وقتها ما يزال في مقتبل العمر. وقد انتُدب، مع آخرين، لمهمّة تزيين سقف الكنيسة بصور لملائكة وشياطين ممّن ورد ذكرهم في النصوص الدينية. واستعدّ فروبيل لتلك المهمّة بقراءة الكثير من القصص والروايات الدينية القديمة كي يستنبط منها الأوصاف المناسبة التي تعينه على رسم الموضوع. فروبيل غير معروف كثيرا خارج روسيا. لكن الروس يحترمونه كثيرا ويعجبون برمزيته ويعتبرونه من آباء الفنّ الحديث في روسيا، بل وأحد رموزهم الثقافية العظيمة. ولا شكّ في أن اكبر انجازاته هو سلسلة لوحات الشيطان التي بدأ في رسمها وهو في سنّ مبكّرة. من أشهر لوحات تلك السلسلة هذه اللوحة التي استمدّ الرسّام موضوعها من قصيدة للشاعر الكسندر بوشكين . والقص...

لوحات عالميـة - 289

Image
الكيمـونـو البرتقـالي للفنّان الايطالي جيوسيـبي دي نيتـيس، 1867 لا يُعرف عن هذا الرسّام الايطالي سوى النزر اليسير. لكنّ الشيء المؤكّد انه كان يحبّ باريس كثيرا. كما كان حريصا على أن لا يصوّر سوى اللحظات السعيدة والعابرة. كان جيوسيبي دي نيتيس أهم رسّام ايطالي عاش في فرنسا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. كان معاصرا لـ جيوفاني بولديني وصديقا لكلّ من كابييوت ومانيه وديغا. وقد اشتهر بتصويره لمظاهر الحياة الحديثة في باريس في ذلك الوقت. كما عُرف عنه اهتمامه بالأناقة وبالموضة. لوحته هنا تذكّر برسومات ديلاكروا عن الشرق من حيث ثراء الألوان ووضوح الخطوط. المرأة في اللوحة تجلس في وضع اتكاء وتعطي ظهرها للناظر وتنظر إلى الوراء كما لو كانت بانتظار شخص ما. والجزء الأهم في اللوحة هو اللباس الذي ترتديه، وهو عبارة عن كيمونو ياباني بألوان برتقالية ساطعة ونقوش جميلة تثير إحساسا بالدفء وبالأنوثة. المرأة الظاهرة في الصورة هي ليونتين غروفيل، زوجة الرسّام وملهمته. وقد رسمها في العديد من لوحاته، أحيانا لوحدها وأحيانا بمعيّة ابنهما. كان دي نيتيس شغوفا بالرسم الياباني. وكان يشاركه هذا الشغف كلّ من ماني...