Posts

لوحـات عالميـة - 94

Image
شـرفـة على شاطـئ سينـت آدريـس للفنان الفرنسي كـلـود مـونيـه، 1867 لوحة جميلة أخرى لـ كلود مونيه رسمها في العام 1867 أثناء إقامته الممتدّة في منطقة سينت آدريس، يصوّر فيها انطباعه صباح يوم صيفي دافئ. هنا أيضا يظهر اهتمام مونيه بتأثيرات الضوء والجوّ الخارجي. عندما كان مونيه يعكف على رسم اللوحة كان ما يزال يعاني من الفقر المدقع. لكنه كان يظهر قدرة كبيرة على مواجهة الصعاب والتكيّف مع الظروف. اللوحة تصوّر منظراً لشرفة على شاطئ البحر وفيها يظهر أربعة أشخاص. في خلفية المشهد يبدو شقيق الفنان وشقيقته وهما جالسان على ارض الشرفة يتأمّلان البحر أمامهما. وفي مقدّمة اللوحة تقف ابنة عمّ الرسّام مرتديةً ملابس فاتحة اللون وهي تتحدّث إلى رجل يعتمر قبّعة طويلة. والمشهد بعمومه يعكس أجواء العطلة في منطقة سينت آدريس وينقل إحساساً بالهدوء وجمال الطبيعة. في اللوحة أيضا يبدو افتتان مونيه بالضوء، والحقيقة أن هذا ملمح يكاد يطغى على جميع لوحاته. ظلّ مونيه يرسم بدأب ونشاط معظم حياته. لكن في عام 1908 توقّف عن مزاولة الرسم بعد أن أصيب بمرض في عينيه. الحدائق العامرة بجداول الماء وأزهار السوسن والجسور الي...

لوحـات عالميـة - 93

Image
مـذبحــة الأبــريــاء للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1612 تعتبر هذه اللوحة رابع أغلى لوحة في العالم، إذ ابتاعها زبون مجهول بمبلغ سبعة وسبعين مليون دولار في مزاد سوذبي اللندني قبل أربع سنوات. موضوع اللوحة مستمدّ من حادثة تاريخية ورد ذكرها في الإنجيل، وإن بشكل عابر. إذ تروي بعض المصادر التاريخية أن هيرود الروماني ملك يهوذا أمر جنوده بذبح كافة الأطفال المولودين في بيت لحم في ذلك الوقت خوفا من أن يكون أحدهم هو المسيح الذي سينازعه الحكم ويؤلّب عليه الناس. وقد فعل هيرود هذا بعد أن ابلغه جماعة من السحرة قدموا من بلاد فارس انهم رأوا نجما في الأفق الشرقي يشير إلى قرب ولادة نبيّ اليهود المنتظر. ُرسمت اللوحة في ما بين عامي 1609 و 1611 ، وهي عبارة عن كتلة مضطربة من الدم والمعاناة والوحشية والألم. في اللوحة نرى جنود هيرود المسلّحين بالسيوف والخناجر وهم منهمكون في ذبح الأطفال وسط استماتة أمهاتهم في الدفاع عنهم ومحاولة استنقاذهم من القتل. وقد بذل روبنز جهدا كبيرا في تصوير المشهد بتفاصيله الكثيرة وبما يفرضه من تعامل مع تشكيلات مركّبة وانفعالات عديدة ومتباينة تتراوح ما بين الحزن والعنف ...

لوحـات عالميـة - 92

Image
بـورتــريه شخـصــي للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1889 في السنوات الأخيرة من حياته اصبح فان غوخ يهتمّ برسم بورتريهات لنفسه. وربّما تأثّر في تلك الخطوة بـ رمبراندت الذي رسم اكثر من مائة بورتريه لنفسه حاول من خلالها تصوير المراحل المهمّة في حياته. وهناك اكثر من ثلاثين بورتريه صوّر فيها فان غوخ نفسه في أوضاع وأمزجة شتّى. وقد رسم فان غوخ معظم هذه البورتريهات خلال عامين فقط. وهي تكشف عن شخص كان في حالة صراع دائم مع الحياة وربّما كان يبحث من خلال تلك الرسومات عن إجابات لأسئلة كانت تؤرّقه وتثقل على عقله. وتتفاوت الانفعالات التي ضمّنها تلك البورتريهات من الحيرة إلى الصدمة ومن الشعور النسبي بالطمأنينة إلى الإحساس بالتشوّش والارتباك. في هذا البورتريه الجميل والمعبّر الذي أنجزه فان غوخ أثناء إقامته في سان ريمي عام 1889 ، يبدو الفنان هادئا ومسترخيا ظاهريا، لكن ملامحه ونظراته تشي بقلق داخلي. يغلب على هذا البورتريه اللون الأزرق وقد رسم الفنان خلفية متموّجة استخدم فيها خطوطا حلزونية وملتفّة لإضفاء حركية وديناميكية على اللوحة، لكن طريقته في استخدام الفرشاة هنا تعبّر عن قدر كبير من العص...

لوحـات عالميـة - 91

Image
شـارع فـي بريتـانـي للفنان البريطاني ستانهـوب فوربـس، 1881 تُعتبر هذه اللوحة أشهر لوحات ستانهوب فوربس، وهي أحد الأعمال الفنّية المفضّلة لدى الكثيرين. كما أنها هي التي أدّت إلى ذيوع اسم صاحبها كرسّام مرموق. هو نفسه وَصف نجاحها ذات مرّة بأنه نقطة تحوّل رئيسية في حياته. وعندما عُرضت للمرّة الأولى في الأكاديمية الملكية عام 1882م، لقيت نجاحا كبيرا واستُقبلت استقبالا حسنا، ثمّ بيعت في نفس السنة إلى غاليري ووكر للفنّ في ليفربول. رسم فوربس هذه اللوحة عام 1881 أثناء إقامته في كانكال عاصمة مقاطعة بريتاني الفرنسية. وفيها يصوّر شارعا، أو بالأحرى زقاقا صغيرا، يصطفّ على جانبيه عدد من النساء والفتيات المنهمكات في صنع وتجهيز المكانس وأدوات الجلي المنزلية. كان الفنّان غالبا يرسم مناظر طبيعية وأنشطة من الحياة اليومية. ولوحاته تعكس حبّه للحياة وتعاطفه مع الإنسان وتماهيه مع الناس الذين كان يرسمهم. وأثناء إقامته في فرنسا، زار فوربس مقاطعة بريتاني ورسم فيها مناظر في الهواء الطلق. وفي بريتاني أيضا استطاع أن يجد كلّ ما كان يرغب به من أناس بسطاء وتقاليد متوارثة ولغة قديمة وأسلوب حياة ...

لوحـات عالميـة - 90

Image
راقـصـون في بـوجيفــال للفنان الفرنسي بييـر رينـوار، 1883 يعتبر رينوار أحد اكثر الرسامين الانطباعيين شعبية وشهرة. وتحتشد لوحاته بصور الأطفال والنساء ومناظر الطبيعة الخلابة. وبخلاف غالبية الفنانين الانطباعيين، لم يركّز رينوار على رسم المناظر الطبيعية فقط، بل أنجز لوحات عديدة تظهر الناس في لحظات انسهم وصفائهم. في لوحاته الأولى يبدو جليا تأثّر رينوار بـ اوجين ديلاكروا، غير انه تأثّر اكثر بصديقه الحميم كلود مونيه الذي ابتكر معه المدرسة الانطباعية في الرسم. وقد رسم الاثنان معا في البداية، ويصعب أحيانا تمييز أعمال كل منهما عن الآخر خاصة في مراحلهما المبكّرة. عرف عن رينوار براعته في الحديث ووفاؤه لأصدقائه وعائلته، واشتهر عنه قوله: إذا لم يتضمّن الفن عنصر المتعة فمن الأفضل للفنان أن يمتهن وظيفة أخرى. ومشاهد لوحاته العامرة بأجواء السعادة والأضواء المبهرة والحسية الدافئة جعلها من بين اكثر الأعمال الفنية شعبية واستنساخا في تاريخ الفن. راقصو بوجيفال هي من بين أجمل لوحات رينوار وأكثرها احتفاء. وتصوّر اللوحة رجلا يراقص امرأة بمنتجع بوجيفال الباريسي. أما الأشخاص في الخلفية فهم مجموعة تنتم...

لوحـات عالميـة - 89

Image
عصــر غــامــض للفنان اليوناني جيـورجيـو دي كيـريكــو، 1914 في هذه اللوحة المشهورة، يحاول الفنان دي كيريكو ابتداع لغة مرئية عن عبثية الوجود وهشاشة الحياة وغموض المصير. وقد استخدم الرسّام في اللوحة المنظور المائل والطويل والفراغات الكبيرة والظلال السوداء والممتدّة، ولجأ إلى تصغير الأشخاص وجعلهم يتوارون في خلفية المشهد. كما وظّف الأشكال والأجسام خارج سياقاتها الطبيعية من اجل خلق أجواء من الغموض والعزلة والترقّب. ارتبط اسم دي كيريكو بمفهوم الرسم الميتافيزيقي. وتغلب على لوحاته مشاهد لأماكن مقفرة ومهجورة ودخان غامض وعربات أشبه ما تكون بالتوابيت، وذلك لتكثيف الشعور بعالم الماورائيات والغيب. يقول بعض النقّاد إن لوحات دي كيريكو أسهمت بشكل كبير في نشوء السوريالية. وقد قرأ السورياليون لوحاته من منظور فرويدي في الغالب ووظّفوا في أعمالهم بعض الثيمات التي استخدمها في لوحاته كالجوّ السكوني والصمت المطبق والتماثيل والأعمدة القديمة والأضواء الخفيّة التي تبعث في النفس إحساسا بالتوجّس والرهبة. ولد دي كيريكو (أو تشيريكو كما ينطق اسمه أحيانا) في اليونان لأبوين ايطاليين. لكنه عاش الجزء الأكبر من حياته ف...

لوحـات عالميـة - 88

Image
درس فـي آلــة البـانجــو للفنان الأمريكي هنــري تانــر، 1893 في هذه اللوحة الجميلة، تتجلى القوّة التعبيرية والانفعال المكثّف في أسمى معانيهما. وليس بالمستغرب أن تصبح اللوحة مع مرور السنوات ايقونة للفنّ الأفريقي في العالم وصورة للعاطفة الأبوية والقيم العائلية بشكل عام. لكن الأهم من ذلك أنها أصبحت رمزا للأمل والإلهام والصبر بالنسبة لزعماء الأفارقة الأمريكيين والفنّانين السود الشباب. كان هنري تانر أهمّ فنان أمريكي اسود في القرن التاسع عشر، كما انه أول فنان من أصول أفريقية يحقّق شهرة عالمية. ولد في العام 1859 في بنسلفانيا لاب كان يعمل قسّيسا بإحدى الكنائس، ودرس الرسم في أكاديمية بنسلفانيا للفنون الجميلة وتتلمذ على يد توماس ايكنز الذي كان له ابلغ الأثر في تعليم تانر واختيار أسلوبه الفنّي. وفي عام 1996 أصبحت لوحته "كثبان رملية عند المغيب" أول عمل فنّي لرسّام اسود ُيضمّ إلى المجموعة الفنية الدائمة الخاصّة بالبيت الأبيض. سافر تانر إلى روما ولندن، ثم حلّ أخيرا في باريس حيث درس لبعض الوقت في اكاديمية جوليان. وفي باريس أنجز لوحته الأشهر "درس البانجو" المستوحاة من قصي...