Posts

لوحـات عالميـة – 71

Image
مولــد فيـنــوس للفنان الفرنسي الكسنـدر كابـانيــل، 1863 ظلت أسطورة فينوس موضوعا مفضّلا للعديد من الفنانين عبر العصور المتعاقبة. ومن اشهر الأعمال التي صوّرت الأسطورة هذه اللوحة لـ الكسندر كابانيل والتي عُرضت لاوّل مرّة في صالون باريس العام 1863 واهّلت الفنان لنيل الميدالية الذهبية. في ذلك الوقت، لم يكن الجمهور الفرنسي قد صحا بعد من الصدمة التي سبّبتها لوحة اوليمبيا لـ مانيه، بنظراتها الجريئة وجسدها المكشوف. لكن رغم ذلك، فقد اعتُبرت فينوس كابانيل مثالا للايروتيكية المقبولة. فهي، مقارنةً بلوحة مانيه، مثالية إلى حدّ ما وخالية من العيوب ومن شعر الجسد، كما أنها تبدو لا مبالية جنسيا وبلا شخصية إلى حدّ كبير. هذا القدر المحسوب من الحسّية التي ضمّنها كابانيل لوحته، وكذلك البعد التاريخي والأسطوري للقصّة، كانا عاملين اسهما في تقريب اللوحة من الطبقات الاجتماعية العليا. ومن الواضح أن كابانيل التزم بالعناصر التفصيلية الرئيسية لـ فينوس كما وردت في الأسطورة. فالآلهة تبدو متمدّدة على موج البحر الذي ُيفترض أنها ولدت منه. وفوقها تحوم كوكبة من ملائكة الحبّ "كيوبيد". وهي تفصح عن سحرها ومفاتنها...

لوحـات عالميـة – 70

Image
صبــي و غليــون للفنان الإسباني بابلـو بيكـاســو، 1905 أهميّة هذه اللوحة تكمن في أنها اللوحة الأغلى مبيعا في العالم حتى الآن. فقد ابتاعها في العام الماضي زبون مجهول بمبلغ 104 ملايين دولار في مزاد سوذبي بنيويورك. وقد كسرت هذه اللوحة الرقم القياسي السابق الذي سجّلته لوحة فان غوخ الشهيرة دكتور غاشيه التي اشتراها مليونير ياباني بمبلغ 82 مليونا ونصف المليون في العام 1990. "صبي و غليون" تنتمي للمرحلة الوردية وقد رسمها بيكاسو في عام 1905 وعمره 24 عاما. واللوحة تصوّر صبيّا باريسيا كان يتردّد على مرسم بيكاسو في مونمارتر. وفيها يبدو الصبي مرتديا ملابس زرقاء ومطوّقا رأسه بباقة من الورد وممسكا بيده اليسرى غليونا. وكان جون ويتني سفير الولايات المتحدة في بريطانيا قد اشترى اللوحة في عام 1950 بمبلغ 30 ألف دولار فقط. يقول بعض النقاد إن اللوحة ترمز للغموض وجمال الشباب الذي أهّلها لان تكون إحدى اكثر لوحات بيكاسو تقديرا واحتفاءً. فيما يميل البعض الآخر إلى القول بأن السعر الذي بيعت به اللوحة له علاقة باسم الفنان اكثر من كونه اعترافا بجدارة اللوحة أو أهميتها التاريخية. إذ أن لبيكاسو لوحا...

لوحـات عالميـة – 69

Image
بورتريه للفنان في سن السادسة والعشرين للفنان الألماني البـريخـت ديورر، 1498 كان البريخت ديورر فنانا وشاعرا ورحالة. وإن كانت شهرته كفنّان هي الغالبة. ورغم انه رسم العديد من اللوحات، فإن هذا البورتريه الذي رسمه لنفسه في العام 1498 هو أحد اشهر أعماله واكثرها انتشارا ودلالةً على تميّزه الفني. ويرى بعض النقاد أن ديورر هو أهمّ فناني عصر النهضة الشمالية. وقد مكّنه العيش في نورمبيرغ، أي في منتصف المسافة بين هولندا وايطاليا، من العثور على الإلهام الذي كان ينشده في أعمال رموز مركزي الفنّ الأوربي الكبيرين في ذلك الوقت. ولم يكتفِ الفنان بتقليد أعمال الفنانين الكبار، بل حاول دائما ابتكار أساليب فنية جديدة. على أن أهمّ سمة في فنّ ديورر هو تنوّع مهاراته الفنية. فبالإضافة إلى الرسم، كان نقاشا ونحّاتا بارعا على الخشب. في هذا البورتريه، يقف الفنّان بطريقة مستقيمة وواثقة، مميلا يده اليمنى إلى الطاولة. وهو هنا يرتدي قفّازين وسترة أنيقة بنّية اللون بحوافّ سوداء، وتحتها قميص مطرّز. وقد ثبّت الفنان فوق رأسه قبّعة ذات خطوط بنية وسوداء ملامسةً أعلى اللوحة. بينما راح الضوء يتسرّب إلى الغرفة تاركا وهج...

لوحـات عالميـة – 68

Image
بورتـريه للفنـانـة بقبّعـة من القـشّ للفنانة الفرنسية لويـز فيجـي لـو بـران، 1790 ولدت لويز فيجي لو بران في باريس وتتلمذت على يد والدها الفنان. وبفضل ما كانت تتمتّع به من ثقافة وحضور وجمال، اصبح لها نفوذ كبير داخل أروقة السياسة في فرنسا الملكية خلال القرن التاسع عشر، رغم أنها كانت تنتمي في الأساس للطبقة الوسطى. برزت لو بران خصوصا في رسم البورتريه وحققت الكثير من الشهرة والغنى. وفي العام 1778 تعرّفت على الملكة ماري انطوانيت التي قرّبتها منها وعيّنتها رسّامة للبلاط. وفي 1783 أصبحت الفنانة عضوا في الأكاديمية الملكية التي كانت عضويتها حتى ذلك الحين مقتصرة على الفنانين من الرجال. كانت لو بران فنانة غزيرة الإنتاج، فقد رسمت عشرات البورتريهات للملكة وأفراد عائلتها وللنبلاء الأوربيين ولها شخصيا. لكن في العام 1789 اضطرّت لمغادرة فرنسا بسبب قيام الثورة وعلاقتها الوثيقة بماري انطوانيت. وقد وصمتها الثورة بالعمالة لـ "النظام البائد" وسارع زوجها إلى تطليقها لحماية ممتلكاته من المصادرة. وخلال سنوات النفي سافرت إلى ايطاليا والمانيا والنمسا وحققت هناك المزيد من الحضور والشهرة. وفي 180...

لوحـات عالميـة – 67

Image
تمثــال ديـفيـــد للفنان الايطالي ميكيل انجيـلو، 1504 عمل آخر يجمع النقاد والمؤرّخون على اعتباره واحدا من اعظم الأعمال النحتية على مرّ العصور. في العام 1501 تم تكليف ميكيل انجيلو بنحت تمثال ديفيد (داود) لتُزَيّن به كاثدرائية فلورنسا. ومن اجل هذا الغرض، ُأعطي الفنان كتلة ضخمة من الرخام للعمل عليها وتشكيلها لانجاز المهمة. وعندما شرع ميكيل انجيلو في العمل، أزاح جانبا كافة الأساليب التقليدية التي كانت متبعة من قبل في تنفيذ الأعمال النحتية. وعندما أنجز الفنان التمثال، قرّرت لجنة من الأعيان وكبار الفنانين وضعه في الميدان الرئيسي للمدينة. وكانت تلك هي المرة الأولى التي ُيعرض فيها تمثال لرجل عارٍ في مكان عام. وقد تعمّد ميكيل انجيلو ألا يصوّر ديفيد بهيئة الرجل المنتصر الممسك برأس العملاق غالاياث Goliath (أو جالوت في الأدبيات الإسلامية) بيده والسيف باليد الأخرى، بل اختار تصوير ديفيد في اللحظة التي سمع فيها أن قومه وقعوا فريسة للخوف والتردّد في مواجهة صلف غالاياث الجبّار وإمعانه في احتقارهم والاستهزاء بهم. ميكيل انجيلو صوّر ديفيد في افضل وضع ممكن، محاكيا أساليب نحاتي الإغريق في تصوير أبطالهم ور...

لوحـات عالميـة – 66

Image
جـزيـرة المـوتــى للفنان السويسري ارنـولـد بوكـليـن، 1880 في هذه اللوحة الشهيرة، نرى رجلا متّشحا بالبياض وقاربا شبحيا يعبر مياها مظلمة باتّجاه جزيرة صخرية. وفي القارب هناك ما يشبه الكفن، وعلى مسافة قصيرة منه نرى صخرتين عملاقتين تظهر وسطهما مجموعة من الأشجار بدت أشبه ما يكون بأشباح عملاقة تحرس المكان. رسم ارنولد بوكلين هذه اللوحة في العام 1880 وهو في سن الرابعة والسبعين بناءً على طلب ماريا بيرنا، وهي سيّدة إيطالية كان زوجها قد توفي للتّو. وقد طلبت من الفنان رسم لوحة تصوّر تجربة الموت وتجسّد حالة الفقد التي كانت تمرّ بها. وقد ظلت اللوحة بلا اسم إلى أن أطلق عليها أحد متعهّدي الفنّ اسم "جزيرة الموتى" بعد ثلاث سنوات من إتمامها. أما بوكلين نفسه فقد كان يسميها "جزيرة الصمت". والحقيقة أن الفنان لم يقدّم شرحا لمعنى اللوحة ولا الرمز الذي تنطوي عليه. وكان معروفا عنه نفوره من إطلاق تسميات على لوحاته أو إعطاء شروحات لمضامينها. عاش بوكلين، المولود في بازل بسويسرا، معظم حياته في إيطاليا. وكان مفتونا بمناظر الطبيعة، لكنه كان متأثرا أيضا بأفكار الفيلسوف الألماني فريدريش ني...

لوحـات عالميـة – 65

Image
امـرأة تقشـر التفّــاح للفنان الهولندي بيـتر دي هــوك، 1663 تعتبر هذه اللوحة أحد أهمّ واشهر الأعمال الفنية في تاريخ الفن الهولندي. رسم بيتر دي هوك امرأة تقشر التفاح في العام 1663، وتصوّر مشهدا منزليا من ذلك العصر، تظهر فيه امرأة مع طفلتها وهي منهمكة بتقشير التفاح. أهم سمات هذه اللوحة هي التكنيك الفريد الذي استخدمه الفنان في تعاطيه مع الضوء، إذ نرى الضوء يتسلل عبر النافذة ليغمر الجزء المظلم من ديكور الغرفة. هذا الملمح الخاص دفع بعض مؤرخي الفن في البداية للاعتقاد بأن صاحب اللوحة هو يان فيرمير الذي عُرف عنه اهتمامه بالمناظر المنزلية وبراعته في تمثيل الضوء. لكن في ما بعد رجحت وجهة النظر الأخرى التي تعزو اللوحة إلى بيتر دي هوك الذي كان متأثرا في ما يبدو بأسلوب فيرمير. ولد هوك في دلفت بهولندا وتتلمذ على يد كارل فايريتيوس. وفي الفترة من 1650 – 1660 أنجز هوك افضل أعماله الفنية التي أهلته للقب شاعر المناظر المنزلية الأكبر في هولندا. ولم ينافسه على هذا اللقب سوى فيرمير الذي كان ينتظم معظم لوحاته نمط واحد ومحدّد يتمثل في رسم امرأة وحيدة تقف أو تجلس في إحدى زوايا الغرفة، بخلاف دي هوك الذي ك...